الجهاز التنفسي في الصحة المهنية

قسم: مضمون » السلامة والبيئة » الجهاز التنفسي في الصحة المهنية » بواسطة عبد الرحمن - 24 مايو 2018

الجهاز التنفسي في الصحة المهنية

  • الوظيفة الرئيسية للجهاز التنفسي هي تبادل الغازات بين البيئة الخارجية والجهاز الدوري. وينطوي هذا على استيعاب الأكسجين من الهواء للدم وإطلاق ثاني أكسيد (وغيره من منتجات الفضلات الغازية) من الدم لأعادته للهواء.
    عند الشهيق، يحدث تبادل الغازات بالحويصلات، وهي الأكياس الصغيرة التي هي المركبات الوظيفية الأولية للرئتين. تكون الجدران السنخية متناهية الصغر (حوالي 0.2 ميكرومتر).
  • وتتكون هذه الجدران من طبقة وحيدة من الخلايا الظهارية تقترب اقتراباً شديداً من الشعيرات الدموية والتي تتكون بدورها من طبقة وحيدة من الخلايا البطانية. يسمح التقارب الشديد بين نوعا الخلايا هذين بنفاذية الغازات، ومنه بتبادل الغازات.
  • يتم استيعاب الأكسجين بالدم بينما يطلق ثاني أكسيد الكربون الزائد.
    على غرار البشرة والعينين، تتأثر الرئتان أيضاً بالمهيجات ومسببات الحساسية. كما أنهما تستجيبان لمجموعة متنوعة من العوامل الصناعية على هيئة سحار تليفي وأمراض خبيثة.
  • الجسيمات التي يزيد قطرها عن 10 ميكرومتر يتم تصفيتها عن طريق الأنف. يشجع الهيكل المتفرع للمسالك الهوائية على استيعاب الجسيمات التي يصل قطرها إلى 2-10 ميكرومتر، والتي يمكن التخلص منها لاحقاً عبر المصعد الهدبي المخاطي.
  • الجسيمات الباقية في الحويصلات الهوائية إما تمر عائدة إلى أعلى الشجرة القصبية بحرية أو تبتلع عبر البلاعم وتؤخذ إلى المصعد الهدبي المخاطي أو إلى الجهاز الليمفاوي المحيط. رغم كفاءة آليات الدفاع هذه، يمكن أن تنغمر بفيض الكميات الكبيرة من هذه الجسيمات.
  • التهيج الناتج عن الغازات والأبخرة ينتج التهابات في المسار التنفسي وتميل أعراض ذلك للحدة أو التأخر، تبعاً لقابلية ذوبان العامل السام. كما أنه من الممكن أن هناك آثار مزمنة. الآثار المزمنة بسبب التعرض المطوَل قد تكون الالتهاب الشعبي المزمن أو تلف الرئة الدائم.
  • كما أنه قد تتسبب التفاعلات الأرجية للمواد في الإصابة بربو مهني. من بين أعراضه ضيق النفس الحاد، بالإضافة إلى الصفير والكحة وضيق الصدر. قد تتسبب بعض المواد مثل الأيزوسيانات (المستخدمة بالدهان)، وغبار الدقيق، والأدخنة المتنوعة في الإصابة بالربو. ويطلق على هذه المواد
  • ”محسسات الجهاز التنفسي“ أو مسببات مرض الربو. إذ قد يتسببوا في تغيير المسالك الهوائية لدى الأفراد، مما يعرف ”بحالة الحساسية المفرطة“.
    ليس من الضرورة أن كل من يتعرض للحساسية يصاب فيما بعد بالربو. ولكن حال إصابة الرئتين بالحساسية المفرطة، قد يتسبب التعرض لهذه لمواد، حتى بمعدلات ضئيلة نسبياً، إلى التعرض لهجوم المرض.
  • السحار (تغبر الرئة) هو تفاعل الرئتين مع غبار المعادن المستنشق وما ينتج عن ذلك من تغير في هيكلها.
  • المسببات الرئيسية لهذا المرض هي غبار الفحم والسيليكا والأسبستوس، والتي تؤدي جميعها إلى ندب الرئتين فيما يعرف بالتليف الكولاجيني.
  • وقد لا ينتج مرض السحار عن أي أعراض لعدة لسنوات. غير أنه، إذ تصبح الرئتين أقل مرونة ومسامية، يتقلص أدائها بشكل كبير. من ضمن الأعراض قصر النفس والكحة والشعور العام بالاعتلال. قصر النفس عادة ما يبدأ فقط مع بذل المجهود بدرجة حادة. وبتفاقم المرض، قد يستمر قصر النفس طوال الوقت. في بادئ الأمر، لا تقترن الكحة بالبصاق، ولكن قد يحدث في فيما بعد أن تقترن الكحة بسعال الدم. نظراً لافتقار الدم للأكسجة بسبب تلف الرئتين، قد تبدو الشفتين والأظافر شاحبة أو مزرقة.
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) يشير إلى الالتهاب الشعبي المزمن وانتفاخ الرئة. هذان هما مرضان يصيبا الرئة معاً وينتج عنهما ضيق المسالك الهوائية.
  • ويؤدي هذا إلى حصر تدفق الهواء من وإلى الرئتين مما يسبب ضيق النفس. بخلاف الربو المهني، ليس من السهل علاج ضيق مسالك الهواء، وعادة ما تسوء الحالة مع مرور الوقت.
  • يمكن أن تنتج الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن (COPD) بسبب مجموعة كبيرة من الجسيمات والغازات، مما يؤدي لأن ينتج الجسم التهاب غير طبيعي للأنسجة.
  • الأورام الخبيثة الناشئ عن أسباب صناعية قد يؤثر على الرئتين والأنسجة المحيطة. تم اكتشاف سرطان الرئة لدى أشخاص يحملون مادة الأسبستوس (عمال المناجم، العوازل) وتزيد احتمالية هذه المخاطرة عند تدخين السجائر، والتعرض للزرنيخ (المبيدات الحشرية)، الكروم (مصنعي الأصباغ)، والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (مصنعي الفحم والغاز، وعمال القطران) والإشعاعات المؤينة (عمال مناجم اليورانيوم).
  • غبار الخشب (صناع الأثاث المصنوع من الخشب الصلب)، وقد تسبب غبار الجلود والنيكل في سرطان الجيوب الأنفية.
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *