خبيب بن عدي بن مالك بن عامر

قسم: معلومات عامة خبيب بن عدي بن مالك بن عامر » بواسطة عبد الرحمن - 6 مايو 2018

خبيب بن عدي بن مالك بن عامر

هو خبيب بن عدي بن مالك بن عامر ، أنصاري من قبيلة الأوس ،التي كان يرأسها سعد بن معاذ رضي الله عنه ، وقد عرفت بالشجاعة والصبر عند لقاء العدو وهو من أوائل الذين أسلموا وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد شهد غزوة بدر وقاتل فيها المشركين وأبلى فيها بلاءً حسناً ، فقتل الحارث بن عامر بن نفيل ، وشهد غزوة أحد وقاتل فيها قتال الأبطال وكان من الذين استجابوا لله ولرسوله فهرع إلى حمراء الأسد على ما به من جراح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاؤ المشركين بقيادة أبي سفيان ، وقد هموا بالعودة إلى المدينة بعد غزوة أحد لقتال المسلمين. الآيات التي نزلت في خبيب وفي خبيب بن عدي نزل قوله تعالى الآيات التالية من سورة آل عمران (الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو الفضل العظيم) هذا وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية بقيادة مرثد بن أبي مرثد الغنوي لتعليم عضل والقارة في الإسلام فغدروا بهم ورع خبيب كان خبيب رضي الله تعالى عنه شديد الورع يتحرى الحلال والحرام وينأى بنفسه عن الحرام ، روى ابن سعد في الطبقات الكبرى أنه لما أسر خبيب بن عدي وضع عند موهب مولى الحارث بن عامر فقال له خبيب: يا موهب : اطلب إليك ثلاثاً : أن تسقيني العذب ، وأن تجنبنيي ما ذبح على النصب ، وأن تؤذني إذا أرادوا قتلي حب خبيب للرسول و قد كان حبيب يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه ، فقد ذكر عروة بن الزبير في مغازيه وغيره أن المشركين حينما رفعوا خبيب بن عدي رضي الله عنه على الخشبة ليصلبوه نادوه يناشدونه : أتحب أن محمداً مكانك؟ فقال : لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدمه، فضحكوا منه
أهم ملامح شخصيته

الجمع بين العلم والجهاد

جاء رجال قبيلة عضل ورجال قبيلة القارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله إن فينا إسلاماً فابعث معنا نفراً من أصحابك يفهمونا في الدين، ويقرؤنا القرآن، ويعلمونا شرائع الإسلام فبعث رسول الله ستة من أصحابه وهم: مرثد بن أبي مرثد الغنوي وهو أمير القوم، وخالد بن البكير الليثي وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وخبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، وعبد الله بن طارق.

الوفاء وعدم الغدر:

لما انطلق المشركون بخبيب وزيد وباعوهما بمكة، اشترى خبيباً بنو الحارث بن عامر بن نوفل وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر فمكث عندهم أسيراً حتى إذا أجمعوا قتله استعار موساً من بعض بنات الحارث يستحد بها فأعارته قالت فغفلت عن صبي لي قد درج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه فلما رأيته فزعت فزعةً عرف ذلك مني وفي يده الموس قال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله…

يحب الصلاة حتى عند الموت:

فلما خرجوا به ليقتلوه وقد نصبوا خشبة ليصلبوه فانتهى إلى التنعيم فقال إن رأيتم أن تدعوني أركع ركعتين: فقالو: دونك فصلى ثم قال والله لولا أن تظنوا إنما طولت جزعاً من القتل لاستكثرت من الصلاة فكان أول من سن الصلاة عند القتل…

قال عند اقتراب قتله :”لولا أن يروا ما بي من جزع الموت لزدت [من الصلاة]”. ثم قال:

ولست أبالي حين أُقتل مسلماً على أي جنب كان لله مصرعي
وذاك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزّع

ثم صلب.

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *