بحث عن تخطيط المناطق الصناعية من منظور بيئى

قسم: أبحاث علمية » بحث عن تخطيط المناطق الصناعية من منظور بيئى » بواسطة محمود الاسوانى - 9 أبريل 2018

لقد تطورت حركة التصنيع فى مصر بعد ثورة 23 يوليو عام 1952 تطوراً ملحوظاً و أعطيت الأولوية للصناعات الكيماوية و الغزل و النسيج و الصناعات المعدنية خاصة الحديد و الصلب و الأسمنت . و قد تركزت هذه الصناعات الوطنية على الشريط المأهول من وادى النيل فى جنوب الصعيد و القاهرة و الدلتا و الأسكندرية.

إن هذا التطور و النمو الصناعى و إن كان ذو جدوى إقتصادية و إجتماعية و له إنعكاسه الإيجابى على المجتمع المحلى إلا أنه كان له العديد من المضار البيئية.

و يزيد من إحتمال إتساع هذا الضرر هو إتجاه الدولة فى الثلاثين عاماً الماضية إلى إنشاء مدن و تجمعات عمرانية جديدة ترتكز فى معظمها على الصناعة كقاعدة إقتصادية لها. و إن هذه التجمعات سيتم توطينها فى الصحراء , لذلك فإنه فى ظل إستخدام نفس الأسس

و المعايير التخطيطية فى تخطيط هذه المدن الجديدة فإن ذلك سيؤدى إلى وجود أخطار متزايدة من التلوث الذى قد يؤدى إلى إختلال فى النظم الصحراوية الطبيعية .

الهدف :-

يهدف البحث إلى بيان الأسس و المعايير التخطيطية الواجب إتباعها عند تخطيط المناطق الصناعية فى مصر و لكن من منظور بيئى. و ذلك للحد من آثار الملوثات الناتجة عن المناطق و الأنشطة الصناعية فى مصر سواء كانت ملوثات غازية أو سائلة أو صلبة. مع بيان دور كل من رجال الصناعة و أجهزة الدولة المعنية فى تفعيل و تطبيق تلك الإسس و المعايير التخطيطية البيئية .

تصنيف أنواع الصناعات

يوجد العديد من التصنيفات المتبعة فى تقسيم أنواع الصناعات, حيث يمكن تجميع هذه الأنواع تحت المسميات الأتية: التصنيف حسب النوع – التصنيف حسب الحجم – التصنيف حسب الموقع و أخيراً التصنيف حسب التأثيرات على البيئة و هو ما يركز عليه هذا البحث.

فإذا ما نظرنا إلى التصنيف للصناعات حسب النوع : فهو يشتمل على المدخل النوعى لتصنيف الصناعات سواء كانت صناعات خدمية أو أساسية أو حسب نوع الطابع الإنتاجى سواء كانت صناعات إستهلاكية         أو صناعات وسيطة أو صناعات إنتاجية أو حسب نوع العمليات الصناعية سواء كانت صناعات تجميعية      أو صناعات تحليلية أو تحويلية أو إستخراجية و كذلك حسب نوع عناصر الإنتاج المستخدمة سواء كانت صناعات كثيفة رأس المال أو كثيفة عدد العمالة أو صناعات كثيفة المواد الخام .

و يمكن كذلك تصنيف أنواع الصناعات حسب حجم رأس المال المستثمر و عدد العمال و كمية الإنتاج و المواد الخام المستهلكة فيه إلى صناعات كبيرة الحجم أو صناعات متوسطة الحجم أو صناعات صغيرة.

و هناك أيضاً تصنيف أخر للصناعات حسب موقعه الجغرافى سواء كانت هذه الصناعة تقع ضمن المناطق الصناعية للمدن الكبرى أو هى صناعات مندمجة فى النسيج العمرانى للمدينة أو صناعات موجودة قرب مواقع إستخراج المواد الخام أو مصادر إنتاج الطاقة أو صناعات موجودة بالقرب من الموانئ البرية

أو البحرية أو بالقرب من وسائل النقل و المواصلات ( السكك الحديدية ) أو صناعات مبعثرة على المستوى الحضرى أو الريفى أو بالتجمعات العمرانية الجديدة.

و أخيراً و هو ما يهمنا هنا هو تصنيف الصناعات حسب تأثيراتها على البيئة . حيث يوجد ثلاث إتجاهات لتصنيف الصناعات حسب تأثيراتها البيئية و هى :-

  • الإتجاه الأول : تصنيف الصناعات حسب نوعية مخرجاتها :-

و تنقسم الصناعات حسب نوعية مخرجاتها و درجة تلوثها إلى ما يلى :

3-1-1  صناعات ذات تأثير على البيئة الغازية :

و هى تنقسم بدورها إلى صناعات خفيفة التأثير على البيئة الهوائية و هى التى لا ينتج عنها إنبعاث ملوثات غازية خطرة (أول أكسيد الكربون , ثانى أكسيد الكربون , أكاسيد النيتروجين ) أو التى تنبعث منها إحدى هذه الملوثات بكميات ضئيلة.

  • صناعات ملوثة للبيئة الغازية و هى الصناعات التى تنتج إنبعاثات كثيفة فى الهواء تتعدى الحدود المسموح بها دولياً.

3-1-2  صناعات ذات تأثير على البيئة المائية :

 و هى تنقسم إلى ثلاث نوعيات حسب درجة سمية و خطورة مخرجاتها كما يلى

  • صناعات ذات المخلفات السائلة التى لا تمثل ضرراً شديداً لأنظمة البيئة المائية و التى تتميز مخلفاتها السائلة بالسمات التالية :
  • إنخفاض نسبة المواد العضوية.
  • أنخفاض نسبة المواد العالقة.
  • إنخفاض نسبة الأملاح الذائبة خاصة الكلوريد و الفوسفات.
  • إنخفاض نسبة الزيوت و الشحوم.
  1. الصناعات التى ينجم عنها مخلفات سائلة تعتبر ضارة لأنظمة البيئة المائية و تتميز هذه المخلفات بالخصائص التالية :
  2. إرتفاع نسبة المواد الصلبة أو المواد العالقة.
  3. إرتفاع نسبة الأملاح الذائبة.
  4. إرتفاع درجة القلوية.
  5. إرتفاع نسبة المواد العضوية.
  6. الصناعات ذات المخلفات السائلة شديدة السمية و شديدة الضرر للأنظمة البيئية و تتميز مخلفاتها بالخصائص التالية :
  7. الإحتواء على مواد كيماوية أو عضوية سامة.
  8. الإحتواء على معادن ثقيلة سامة.
  9. الإرتفاع فى درجة الحموضة أو القلوية.
  10. الإرتفاع فى تركيز الأملاح الذائبة كالكلوريد و السلفات و الأمونيا الذائبة.
  11. إرتفاع نسبة الزيوت و الشحوم.

 الإتجاه الثانى : تصنيف الصناعات حسب أسلوب القوائم :-

 هو أسلوب إدارى تم وضعه من قبل الجهات البيئية المختصة ( جهاز شئون البيئة ) فى مصر و يعتمد على تصنيف المشروعات الصناعية تبعاً لشدة الآثار المحتملة عنها إلى ثلاث فئات أو قوائم تحتاج إلى ثلاث مستويات مختلفة من إجراءات تقييم التأثير البيئى EIA و هى كالأتى:

  • مشروعات القائمة البيضاء: وهى للمنشأت أو المشروعات ذات الأثار البيئية الضئيلة.
  • مشروعات القائمة الرمادية: و هى للمنشأت أو المشروعات ذات الآثار البيئية التى يمكن أن تحدث آثار بيئية هامة.
  • مشروعات القائمة السوداء: و هى للمنشأت أو المشروعات التى تتطلب عمل تقييم بيئى كامل حيث ينتج عنها آثار بيئية خطيرة.                                                                                                                  
  • الإتجاه الثالث: تصنيف الصناعات حسب الخطورة البيئية :-

يمكن تصنيف الصناعات إلى صناعات خفيفة و ثقيلة حسب مدى تأثيرها و خطورتها على البيئة و الصحة العامة و يمكن تفصيل ذلك كالأتى:

3-3-1 الصناعات الثقيلة:-

هى الصناعات التى تعتمد على المواد الخام ذات الكميات و الأحجام الكبيرة لذلك يمكن تحديد مواقع لها بالقرب من الموانئأو السكك الحديدية أو المجارى الملاحية أو الطرق الرئيسية , و تعتبر الصناعة ثقيلة إذا كانت تؤثر على إستخدامات الأراضى المجاورة لها فتكون مصدر مضايقة أو خطرة على الصحة العامة و من أمثلة هذه الصناعات : الأسمدة العضوية و صناعة الأحماض بأنواعها و أفران صهر الحديد و الأسمنت.

3-3-2 الصناعات الخفيفة:-

هى الصناعات النظيفة التى لا ينتج عن وجودها أى مضار ( روائح أو غازات أو مضايقات أخرى ) سواء نتيجة إستحداث وسائل لمنع حدوث هذه المضار أو أن طبيعتها لا تسمح بحدوثها و من أمثلة هذه الصناعات: صناعة المواد الغذائية.

4-  الإتجاهات البيئية الحديثة لتخطيط المناطق الصناعية:-

منذ أواخر القرن الثامن عشر و النظريات و الأفكار التى تهتم بإختيار و تخطيط مواقع الصناعات و طرق تجميعها آخذه فى الظهور إلا أنه من الملاحظ أن هذه الأفكار و النظريات ركزت أكثر على إختيار موقع المشروع الصناعى أو الأنشطة الصناعية على أبعاد إقتصادية بحتة و القليل منها ناقش توطين الخدمات         و أماكن إقامة السكان معها فى حين أنه لم تتطرق أى من هذه النظريات للإعتبارات البيئية أو تأثيرها فى إختيار أو تخطيط مواقع الصناعات و كيفية تجميعها مع بعضها البعض بما لا يضر بالبيئة و لا يفقدها توازنها. حيث أن قضايا البيئة لم تكن مطروحة على المستوى الدولى و لا المحلى و لم يكن هناك الإهتمام أو الوعى الكامل لذلك.

و فى مصر نجد أن التخطيط الصناعى قد بدأ الإهتمام بأبعاده البيئية بعد صدور كل من قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982. مثال ذلك ما ورد فى اللائحة التنفيذية – الباب الثانى – الفصل الخامس مادة 68 ( التقاسيم فى المناطق     الصناعية ).

4-1 التقاسم فى المناطق الصناعية:

” إذا تأخم التقسيم منطقة سكنية وجب ترك شارع فاصل بين أرض التقسيم لا يقل عرضه عن ثمانية أمتار     و بشرط ألا يخل ذلك بالإرتداد الخلفى المقرر لقطع التقسيم للائحة التنفيذية “.

4-2 عروض الشوارع:

” أن تكون عروض الشوارع بالتقاسيم لأغراض الصناعة بالقدر الذى يتمشى مع حركة المرور الناتجة عن المنشأت التى تقام و بحد أدنى قدره 15 متر “.

و كذلك صدور قانون البيئة قانون رقم 4 لسنة 1994 حيث ورد فى المادة  34.

” يشترط أن يكون الموقع الذى يقام عليه المشروع مناسباً لنشاط المنشأه بما يضمن عدم تجاوز الحدود المسموح بها لملوث الهواء و أن تكون جملة التلوث الناتج عن مجموعة المنشأه فى منطقة واحدة فى الحدود المصرح بها و تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المنشأت الخاضعة لأحكامه و الجهة المختصة بالموافقة على ملائمة الموقع و الحدود المسموح بها لملوثات الهواء و الضوضاء فى المنطقة التى تقام بها المنشأه “.

  • التخطيط البيئى للمناطق الصناعية:-

و هو يعرف بصفة عامة بالتخطيط الأيكولوجى أو البيئى و هو أحد التوجيهات البيئية الحديثة فى مجال التخطيط الصناعى . و لكن يجب أن يكون معروفاً أن التخطيط البيئى للمناطق الصناعية لا يمثل حل بديل عن كل من التخطيط الإجتماعى و الإقتصادى و كذلك التخطيط العمرانى بل على العكس من ذلك فإنه يعتبر مكملاً لهما.

إن تخطيط المناطق الصناعية يجب أن تتم فى ضوء تخطيط بيئى متكامل و الذى يعتمد على ثلاث ركائز أساسية و هى:

  • التحكم فى إدارة الموارد البيئية بكفاءة: و ذلك لأن إستهداف التنمية الصناعية السريعة قد يترتب عليه إستنزاف للموارد البيئية المختلفة خاصة الغير متجددة أو البطيئة التجدد , مما يؤدى إلى الإخلال بتوازن البيئة على المدى المتوسط أو البعيد.
  • دراسة العوامل الإجتماعية و الإقتصادية لمخططات المناطق الصناعية , و ذلك لأن تلك العوامل تؤثر بشكل ملموس على البيئة , فمن خلال السلوك الإجتماعى و القوى الإقتصادية تحدد الإتجاهات المختلفة فى كيفية التعامل مع الموارد البيئية و حسن إستغلالها.
  • دراسة الهيكل الحكومى و النظم الإدارية التى تتعامل مع مخططات المناطق الصناعية و ذلك نظراً لأن القرارات و التشريعات الحكومية فى هذه المجالات غالباً ما يكون لها إنعكاس واضح على القضايا البيئية.
  • أسباب نشأة علم الأيكولوجيا الصناعية:-

لقد إرتبطت الصناعة دائماً بالبيئة عن طريق علاقة إستغلالية لمواردها و خاماتها الطبيعية الأمر الذى أدى إلى الكثير من المشاكل البيئية و لهذا فإن علماء البيئة يحذرون من أنه ما لم يتغير هذا السلوك الإنسانى نحو البيئة فإنه ربما ينتج إنهيار مفاجئ للنظم البيئية.

و للتحكم فى السلوك الإنسانى الإستغلالى أخذت الكثير من الحكومات مجموعة من الإجراءات للحد من خروج الإنبعاثات الضارة إلى البيئة و كذلك للتحكم فى التخلص من النفايات و لكن هذه الإجراءات ثبت أنها تتعامل مع أعراض الممارسات الصناعية ( ظواهر المشكلة ) و لا تحاول إزالة جذور و أسباب المشكلة و بالتالى أدركت العديد من الحكومات إلى أهمية الإستجابة إلى الأصوات التى تدعوا إلى تجنب الصناعة للمشاكل البيئية من مرحلة وضع المخططات الصناعية و إختيار نوعية الصناعات بدلاً من التعامل مع عواقبها          و تأثيرات مخرجاتها الملوثة. فبدلاً من الإلتزام بالتخلص من المخلفات السامة يمكن إيجاد طرق جديدة للإنتاج الأنظف و لأن النجاح الإقتصادى طويل المدى و التنمية المستدامة يعتمدان على الحفاظ على الموارد البيئية    و عدم إهدارها حفاظاً على حقوق الأجيال القادمة بتقليل المدخلات من الطاقة و المادة مع العمل على الحد من إستهلاكها من خلال حسن إدارتهم لتلك الموارد خلال دورة حياه المواد الخام, بداية من مرحلة أعمال الإستخراج ثم النقل ثم التصنيع و أخيراً التشغيل و الصيانة و تقليل المخرجات من النفايات إلى أقصى حد.

و لتحقيق ذلك فى النظام الصناعى فإن الأمر يتطلب فحص رئيسى و إعادة النظر فى تكنولوجيا العمليات التقليدية و إبدالها بإتجاهات جديدة تحل محلها و تحافظ على البيئة و على الرغم من أن هذه الطرق تستلزم الكثير من التجارب و الإستثمارات إلا أن العديد من الشركات قد أدركت أنه إستثمار مردود إذا ما قورن بتوفير تكاليف الإستجابة لمتطلبات المعايير البيئية الأمنة و تكاليف الإزالة و التعامل مع المخلفات البيئية        و تأثيراتها السلبية على الطبيعة و المجتمع . إن هناك الكثير من المبادرات التى أثبتت أن تقليل إستخدام الموارد و الحد من إنتاج النفايات من الممكن أن يوفر المال.

و أحد أهم هذه المبادرات هو تطبيق فكر و علم الأيكولوجيا الصناعية.

مراحل إعداد المخططات الصناعية من منظور بيئى

يمكن أن تتم عملية إعداد المخططات العمرانية للمناطق الصناعية من منظور بيئى متوازن مع باقى عناصر التخطيط من خلال المراحل التالية:

  • مرحلة تحديد منطقة الدراسة: يستحسن أن يكون محيط منطقة الدراسة فى حجم و إتساع كبير و ليكن على مستوى الأقاليم مثل منطقة القاهرة الكبرى حتى يتسنى وجود بدائل تخطيطية يمكن تقيمها ثم إختيار أنسبها مع التحكم فى عملية توطين مستلزمات و تجهيزات الصناعات المكملة لها و معرفة خاصياتها. كما يمكن تحديد المناطق ذات الخصائص المتشابهة إعتماداً على المعطيات الطبيعية بها.
  • مرحلة إعداد و تحليل قائمة العناصر الأيكولوجية بالمنطقة:

معطيات الطقس و تضاريس الأرض و المياه – المعطيات الفيزيائية و النباتية و الحيوانية – معطيات إستغلال الأرض. يلى ذلك تحليل هذه من حيث الإستعمالات المنتظرة أو المقبلة للأرض فى نطاق كل منطقة من الجهة الجغرافية المدروسة أو بصفة أدق دراسة العناصر الأيكولوجية من حيث تأثيراتها الإيجابية أو السلبية على كل إستعمال ممكن للأرض مثل السكن و الزراعة و الصناعة.

يلى ذلك إعداد خرائط تبين مدى قابلية إستعمال الأرض من حيث خصائصها الطبيعية و يتمثل ذلك فى وضع خريطة تبين موضع المناجم و الموارد الصناعية و المواقع الهامة و الموارد المائية و الإنحدارات و إتجهاتها و الغابات و مناطق الترفيه و توزيع العمران بهدف تبين أحسن الإستعمالات الطبيعية لكل منطقة و مقارنتها بالإستعمالات المقبلة للأرض. أخيراً يلى وضع تقييم تسلسلى لكل منطقة بالإقليم بالنسبة لجميع الإستعمالات الممكنة للأرض المتطابقة منها أو غير المتطابقة التى تسمح بإعداد خريطة جامعة تلخص الإستعمالات الممكنة طبيعياً للأرض.

  • مراحل إعداد المعطيات الإقتصادية: فى نفس الوقت و بالتوازى يقوم فريق من الإخصائيين فى الإقتصاد بإعداد ( نموذج للنمو ) يتمثل فى تقدير الطلب على المساحات بالنسبة للموقع موضوع الدراسة إنطلاقاً من التطورات المتوقعة لإزدياد السكان و لمواطن العمل و العمالة و الدخل و ما إلى ذلك من عناصر دراسات الجدوى الإقتصادية . ثم تلى ذلك مرحلة المقارنة بين عمليتى التخطيط البيئى و التخطيط الإقتصادى و الإجتماعى بهدف الوصول إلى توازن بين الطلب و العرض ( أى العرض الذى يوفره الوسط الطبيعى المتميز بموارده المحدودة ).
  • مرحلة وضع معايير لأشكال التخطيط البيئى: أما فيما يتعلق بوضع أشكال التخطيط فإن عوامل مثل الأيكولوجيا و الإقتصاد و الرؤية من شأنها أن تساعد على تحديد بعض الإشتراطات الخاصة بتوطين النشاطات و بالأوصاف التى يجب أن تتوافر فى البناءات و الإنشاءات.
  • مرحلة تحديد أليات إدارة المخطط العمرانى المقترح: هى أخر المراحل و هى تهتم بأسلوب إدارة و تنمية المخطط الصناعى للمنطقة فى إطار الدراسات السابقة و المعايير و الإشتراطات الموضوعة و بحيث تلبى إحتياجات رجال الصناعة و متطلباتهم و بما لا يجور على مصالح باقى فئات المجتمع المحلى. و ذلك لأن عدم إقتناع المجتمعات المحلية بجدوى المخطط لن تتمكن من تطبيق هذا الأخير.

إن وضع هذا النوع من التخطيط البيئى للمناطق الصناعية موضع التنفيذ فى مصر من شأنه أن يساعد بالإضافة إلى القانون إلى تحديد الإطار العام لحماية البيئة و الذى يشمل الدراسات البيئية للمشروعات على إعتبار أهمية معطيات الوسط الطبيعى و خاصيات البيئة فى أعمال التعمير و البنية الأساسية و مشاريع توطين الصناعات على وجه الخصوص.

  • تكامل دور الأجهزة التنفيذية بالدولة و الشركات الصناعية فى تحديد المخططات البيئية:-

تقع على عاتق الشركات الصناعية سواء كانت قطاع عام أو خاص مسئولية كبيرة فى تحقيق أهداف التخطيط البيئى للمناطق الصناعية, و إن كانت تلك الشركات فى كثير من الإحيان تتقاعس عن القيام بدورها   و خاصة فى ظل عدم وجود الدافع الإقتصادى و الوعى البيئى الكافى و فى غياب الرادع التنفيذى و القوانين   و اللوائح التنفيذية. و لهذا فإن دور الدولة من خلال الأجهزة التنفيذية المعنية بها يكون دفع هذه الشركات للإضطلاع بالمسئوليات المنوطة بها و ذلك من خلال مراحل متدرجة تكون كالتالى :

  1. إنشاء محطات الرصد البيئى للمناطق الصناعية على مستوى الدولة.
  2. الإمداد بالمعلومات البيئية و إسداء المشورة الفنية.
  3. وضع حوافز إقتصادية للشركات التى تتحمل مسئوليتها البيئية و فرض رسوم و ضرائب إضافية على الشركات المخالفة كما هو مأخوذ به فى باقى الدول المتقدمة.
  4. حظر الأنشطة الغير مرغوب فيها بيئياً عن طريق التحكم فى تراخيص مزاولة هذه الأنشطة. و لعل دراسات تقييم التأثيرات البيئية EIA هى أهم الوسائل لتحقيق ذلك.
  5. إلزام الشركات المخالفة بإداء مسئولياتها البيئية عن طريق فرض عقوبات أو زيادة الضرائب و الرسوم أو نزع صلاحيات ممارسة أنشطتها.
  6. تشجيع الشركات الصناعية على إستخدام المواد القابلة لإعادة الإستخدام فى مدخلاتها الصناعية و أن تكون منتجاتها قابلة لإعادة الإستخدام أو التدوير.

و المسئوليات التى يجب أن تلتزم بها الشركات الصناعية هى:

  • الحد من إنبعاث الملوثات من مصادرها بقدر الإمكان ( و ذلك يمكن أن يكون عن طريق: إسترجاع المواد الخام المهدرة, معالجة المخلفات قبل صرفها, إعادة تصنيع العوادم, إستخدام تقنيات متطورة فى طرق الإنتاج ….. ).
  • الحفاظ على الموارد الطبيعية ( و ذلك يشمل: تقليل الفاقد الصناعى, إعادة إستخدام المياه , توفير ظروف تشغيل ملائمة …. ).
  • تطوير المنتجات بحيث تحقق أدنى تأثير سلبى ممكن على البيئة ( و ذلك يتضمن: إستخدام مواد أولية أمنة بيئياً, تطوير طرق التغليف و التعبئة بحيث تكون مصنعة من مواد مُعاد تدويرها و أن تكون قابلة لإعادة الإستخدام ….. ).

مثال لتطبيق التخطيط البيئى لمنطقة صناعية

هناك العديد من الأمثلة و التطبيقات التى نجحت فى تبنى مبادئ و أسس الأيكولوجيا الصناعية فى بعض الدول الغربية على الرغم من كون هذه التجارب لم يتم تخطيطها الصناعى من البداية على مبادئ علم البيئة الصناعية و من هذه التجارب مدينة الميناء كلاوندبورج بالدنمارك ( Klaundporg, Denemark ):

و هى أحد أهم الأمثلة التى يحتذى بها لما يمكن أن يحققه التكافل الصناعى على الرغم من أن هذه المدينة لم تخطط كمنتزه بيئى eco – park إلا أنها بفضل المبادرات الفردية من رجال الأعمال و التعاون بين العديد من رجال الصناعة الصغار و الكبار تحققت بالمدينة العديد من مبادئ علم البيئة الصناعية و فيما يلى بعض الأمثلة على ذلك:

  1. أقيم بالبلدة مصنعاً لتوليد الطاقة من الفحم المحترق و كان هذا المصنع يتسبب فى خروج بخار الماء إلى خليج ضيق بأثار بيئية سلبية ملحوظة . إلا أنه فيما بعد نجحت إدارة المصنع فى عقد إتفاقات مع شركات أخرى بالبلدة لإعادة إستخدام مياه التبريد و الحرارة المفقودة حيث تم الإتفاق على بيع بخار الماء و الماء لشركة لتصنيع الأدوية.
  2. قامت شركة تكرير البترول و مصنع للحوائط الجاهزة و شركة للأسمنت بإستخدام النفايات الناتجة من مصنع لإنتاج الطاقة و ذلك من خلال العلاقات الصناعات التالية:
  3. تستخدم إحدى الشركات (شركة جيبروك Gyproc) الجبس المأخوذ نتيجة تنظيف المداخن العالية لمصنع الطاقة لتصنيع الحوائط الجبسية الجاهزة مما يوفر من الجبس الطبيعى الذى يستورد من أسبانيا و يمنع خروج جبس المداخن إلى البيئة الطبيعية فيوفر الكثير جداً إقتصادياً مما حدا بالشركة لتطوير عملية إنتاجها لتسمح بإستخدام المزيد من الجبس المعاد إستخلاصه.
  4. شركة تكرير البترول تأخذ مياه التبريد المتخلفة من مصنع إنتاج الطاقة لتستخدمها فى عملياتها و كذلك الغازات المتبقية من عملية التكرير كانت تباع كمصدر للطاقة لشركة أخرى.
  5. كما تقوم إحدى الشركات (شركة Statial) بشراء القاذورات و الأوحال لإستخدامها كمادة عضوية لتسميد الأرض.
  6. الكبريت المتبقى من العملية الصناعية لأحد المصانع يقوم بشرائه مصنع لحمض الكبريتيك.
  7. أقيمت مزرعة لسمك الأطرود Trout فى الموقع لإستغلال الحرارة المفقودة.
  8. الحكومة تمنع دفن مادة تنتجها إحدى الشركات (شركة النوفونورديسك Novonordisk) و هى مواد كيميائية عضوية تنتج من عمليات صناعة الأنسولين مما دعى الشركة إلى تحويل هذه المواد العضوية إلى نوفوجرو Novogro و هو عبارة عن سماد سائل مصنع كيميائياً لمجال الزراعة حيث قامت بإنشاء 70كم من خطوط الأنابيب لتوزيع المنتج لأكثر من 800 مزرعة و يعمل علماؤها جنباً إلى جنب بجوار المزارعين لضمان التطبيق السليم.

و بالرغم من أن المنتج له قيمة إقتصادية واضحة للمزارعين المشاركين إلا أن تلك الشركة لا تأخذ إجراء على نوفوجرو Novogro فحاجتها إلى طريقة مضمونة للتخلص من منتجاتها الجانبية products  By –يجعلها مرغمة على التفكير فى موقف تسويقى تنافسى.

و بتحليل أسباب نجاح تجربة كلاوندبورج نجد أنها تتفق تماماً مع خصائص و سمات المنطقة الصناعية فالمجتمع صغير و يقع فى إطار مسطح واحد متقارب و يشترك المستثمرون فى إهتماماتهم المالية        و هناك إدارة واحدة للمنطقة الصناعية يمكن أن تبذل العديد من الإجراءات لتبنى مبادئ علم الأيكولوجيا الصناعية و تطبيقها فى أى منطقة صناعية. و هو ما يؤكد على إمكانية نجاح المنطقة الصناعية فى تطبيق مفاهيم علم الأيكولوجيا الصناعية.

 

أسس التخطيط البيئى للمناطق للمناطق الصناعية

يعتمد التخطيط البيئى للمناطق الصناعية على عدد من الأسس و مبادئ يمكن تلخيصها فيما يلى:

  1. تطبيق نظام الحلقة المغلقة و هو نموذج لتخطيط المناطق الصناعية من خلال تخطيط و تصميم مكونات المناطق الصناعية و بنيتها الأساسية كما لو كانت سلسلة من النظم البيئية المتكاملة و المتكافلة فيما بينها و ذلك بإعادة إستخدام و إدارة الموارد فيما بينهم و الحفاظ على الموارد الطبيعية مع عدم إهدار الطاقات بل بإعادة إستخدامها و كذلك التخلص من المخلفات عن طريق تداولها بين المصانع.
  2. توزيع الأنشطة و الإستعمالات عند تخطيط المناطق الصناعية بما يحقق التنوع في الأنشطة و الإستعمالات التى يمكن أن تتفاعل مع بعضها البعض في إعادة استخدام و إدارة حركة المخلفات فيما بينهم.
  3. تخطيط المناطق الصناعية في حدود القدرة الإستيعابية للنظم البيئية الموجودة محلياً مع عدم إضافة أي عناصر أخري قد تضر أو تحد من القدرة الإستيعابية للبيئة.
  4. تخطيط و تقسيم الاراضي بالمنطقة الصناعية من خلال تطبيق مبدأ التكافل المنفعي الصناعي فبدلا من تقسيم الأراضي علي أساس مديول القطعة يمكن أن تقسم المنطقة الصناعية إلي مجموعات علي أساس تجميع الأنشطة الصناعية التي تسهل الإنتقال و تبادل المخلفات فيما بينها و بما يقلل التكلفة الناتجة من نقل المخلفات أو التخلص منها أو إعادة تدويرها خارج الموقع. و هذا يؤدي إلي تقليل الاحتياج الكلي للموارد و المواد.
  5. تخطيط و تقسيم قطع الأراضي الصناعية بحيث تحقق تعدد فرص التعاون بين مجموعة الشركات التي لها نفس الاحتياجات سواء في التخزين أو النقل أو الخدمات و بخاصة أساليب المعالجة و التخلص من النفايات و ذلك من خلال وضع خدمة مشتركة لهم تسهل التعاون في الموقع لتقيل التكاليف الإقتصادية و لتحقيق كفاءة أعلي في حماية البيئة.
  6. تشكيل و توجيه الكتل المعمارية لمباني المناطق الصناعية بالأسلوب الذي يعظم الإستفادة من الطاقات الجديدة و المتجددة و بخاصة طاقة الرياح و الطاقة الشمسية و بأسلوب يحقق مبادئ العمارة السالبة قدر الإمكان و بما يقلل من الاحتياج إلي الطاقة اللازمة لأعمال التكييف أو التدفئة لخلق بيئة مناسبة للعمال
  7. تخطيط المناطق الصناعية بأسلوب يحافظ علي ملامح و خصائص البيئة الطبيعية للمكان و بخاصة نظم صرف المياه الطبيعية و التشجير الطبيعي و مواطن الحياة البرية الطبيعية لمختلف الكائنات الموجودة.
  8. إستحداث نوعية جديدة من إستعمالات الأراضي التي من الممكن أن تساعد علي تحقيق مبادئ علم التخطيط البيئي للمناطق الصناعية مثل إيجاد إستعمال ” مستودع المخلفات ” و هو عبارة عن منطقة مركزية داخل المنطقة الصناعية تعمل علي تجميع المخلفات و المنتجات الجانبية للمصانع الموجودة و تصنيفها لإعادة توزيعها حسب أنواعها علي الشركات التي تستطيع إستغلالها كمواد خام سواء داخل أو خارج المنطقة الصناعية. و كذلك يمكن تخصيص مكان خاص بالبحث العلمي الأكاديمي يتخصص في عمل البحوث و التجارب المعملية الخاصة بإعادة تدوير أو إستخدام المخلفات بأنواعها بدل من التخلص منها فى الطبيعة.

مصفوفة الاسس و المعايير البيئية لتخطيط المناطق الصناعية

لسهولة إختبار و تطبيق الأسس و المعايير البيئية السابقة سيتم عرضها من خلال المصفوفة الأتية مصنفة علي أساس عناصرها الرئيسية و الفرعية مع إمكانية إستخدام هذه المصفوفة في الدراسة التطبيقية      و تحليل و إختبار مدي إمكانية تطبيقها محلياً.

الأسس و المعايير البيئية
العناصر الرئيسية العناصر الفرعية الاسس و المعايير
م العنصر م العنصر م العنصر
1 ميزانية استعمالات الاراضي 1 المسطح الصناعي 1 لا تزيد عن 50 ٪ من مسطح المنطقة الصناعية.
2 مسطحات الحماية البيئية 2 لا تقل عن 35 ٪ من مسطح المنطقة الصناعية.
3 الطرق و المرافق       و الخدمات 3 في حدود 15 ٪ من مسطح المنطقة الصناعية.
2 موقع المنطقة الصناعية 4 وجود حرم امن للمنطقة الصناعية 4 أن تكون المنطقة الصناعية بعيدة عن أي انشطة عمرانية بمسافة لا تقل عن 5 كم.
5 الظروف البيئية        و الطبيعية 5 ظروف الموقع البييئة و الطبيعية مناسبة لمنع زيادة تأثير الإنبعاثات من المنطقة الصناعية عن الحدود المسموح بها قانوناً.
6 البعد عن مخرات السيول أو الفوالق الطبيعية،      و كذلك مناطق الوديان المحاطة بالجبال أو علي سفوح الجبال.
7 إستواء السطح بدرجة لا تتعدي ميل 4 ٪ و كذلك سلامة التربة و ملائمتها لنوعيات البناء المتوقعة.
6 العلاقة مع المنطقة السكنية 8 جنوب المناطق السكنية تحت الرياح وفقاً لإتجهاتها السائدة مع مراعاة تغييرها موسمياً.
3 التشكيل العمراني 7 الاستفادة من إمكانيات الموقع 9 توجيه الكتلة للإستفادة القصوي من الطاقة المتجددة ( الطاقة الشمسية و الرياح ).
8 تجنب التغيير و التعديل في الموقع 10 منع التأثيرات السلبية التي تنتج عن قطع و تغيير التربة و الجور علي المناطق الخضراء و الطبيعية الموجودة.
9 التقسيم الجزئي للمنطقة 11 استخدام المناطق الخضراء و الانشطة الترفيهية للفصل بين المنطقة الصناعية  و الإستعمالات المحيطة و كذلك للفصل بين المستويات الصناعية المختلفة لمنع التأثير السلبي بينها.
4 الكثافات 10 القدرة الاستيعابية البيئية 12 مسطح مناسب لإنشاء المنطقة و توسعاتها المستقبلية وفق خطة شاملة تراعي القدرة الإستيعابية البيئية للموقع.
5 تصنيف و توزيع المستويات و الأنشطة الصناعية 11 التكافل الصناعي 13 تجميع الأنشطة التي يمكن تبادل مخلفاتها داخل نفس المجموعة.
تجميع المتشابهات 14 تجميع الصناعات المتشابهة للتحكم في انبعاثاتها   و تسهيل تجميع و معالجة المخلفات داخل نفس المجموعة.
تامين المستويات الملوثة 15 إبعاد المستويات الملوثة عن باقي المستويات بمسافات كافية مع تأكيد الفصل بالمناطق الخضراء أو المناطق الترفيهية.
أولويات التدرج وفقا للرياح و التلوث 16 أولوية أولي: أقصي الشمال للصناعات التي تتطلب عملياتها جودة عالية في نوعية الهواء       ( الادوية – الرقائق ).
17  أولوية ثانية: الصناعات الغذائية.
18 أولوية ثالثة: صناعات المنسوجات و الملابس الجاهزة.
19 أولوية رابعة: المناطق تحت الرياح للصناعات الملوثة ( مواد و مستلومات البناء و السيراميك     و الطوب و الاسمنت ).
6 المناطـق الخضراء و

نطاقات البيئية الحماية

12 خارج المنطق الصناعية 20 النطاق الأول: من البيئة الطبيعية.
21 النطاق الثاني: زراعة مناطق خضراء و غابات كثيفة التشجير و يتحدد عرضه وفقا للظروف الطبيعية بالموقع و وفقا لدراسة خصائص الانبعاثات من المنطقة الصناعية.
13 داخل المنطقة الصناعية 22 تغلغل المناطق و الأحزمة الخضراء داخل المنطقة بالكيفية التي تزيد من الإستيعاب البيئي لموقع المنطقة الصناعية ( إستخدامها للفصل بين النوعيات و الأنشطة الصناعية ).
23 إحاطة مواقع الخدمات البيئية الخاصة بالمعالجات البيئية بحزام شجري كثيف يمنع التاثير خارج نطاق هذه المواقع.
24 يجب ألا تقل عروض الأحزمة الخضراء المستخدمة للفصل بين نوعيات الصناعات داخل المنطقة الصناعية عن 100 إلي 150 متر و من 20 إلي 50 متر حول قطع أراضي الخدمات البيئية   و المصانع كل حسب درجة تلويثه للبيئة.
25 حرم آمن من المناطق الخالية أو الخضراء بعروض مناسبة حول مسارات و محطات خطوط المرافق و الطاقة.
14 داخل المجموعات 26 حزام شجري حول قطع الاراضي لكل الانشطة الصناعية و تستخدم الاشجار المرتفعة و الكثيفة .
7 خدمـــــــات المنطقــة الصناعيـــة 15 الخدمات العامة و الاجتماعية 27 مواقع للخدمات الاساسية بما يحقق أقل أثر بيئي    و اجتماعي و اقتصادي سلبي علي المجتمع القاطن للمنطقة.
28 حديقة مركزية توفر المسطح الحيوي الترفيهي للعمال.
الخدمات البيئية 29 مرفق مركزي أو علي مستوي المجمعات لتجميع و معالجة المياه الملوثة المستخدمة في العمليات الصناعية ( مياه التبريد ) و إعادة إستخدامها       ( للمصانع أو لأنشطة أخري ).
30 المحطات الوسيطة لتجميع المخلفات الصلبة        و القمامة و فرزها و تصنيفها و بيعها إلي المصانع كمواد خام.
31 التدريب و التأهيل و البحث العلمي في إطار حماية البيئة و كيفية إعادة استخدام المخلفات        و ترشيد المادة و الطاقة.
8 تخطيـــــــط شبكـــــــات الطـــــــرق و النقـــــــل 17 تخطيط نظم النقل 32 التخطيط لإستخدام أنظمة النقل الأكثر كفاءة من الناحية البيئية كالسكك الحديدية و نقاط الشحن       و التفريغ علي نطاق المنطقة الخارجية و إستخدام المواني النهرية او البحرية.
33 الاستجابة لمتطلبات المنطقة الصناعية لتقيل الازدحام و الكثافة العالية لتردد الاليات علي المنطقة.
18 تخطيط شبكة الطرق 34 تسهيل و تحجيم حركة شحن و نقل و تفريغ البضائع و كذلك حركة العمال من و إلي منازلهم.
35 فصل انواع الحركة و النقل المختلفة في طبيعتها    و سرعتها و تحديد مسارات لكل منها .
36 تجنب المرور العابر للمنطقة الصناعية.
37 توفير مساحات مجمعة مناسبة كما و كيفا لانتظار السيارات.
9 تقسيـم و تخصيـص الاراضـي 19 تصنيع المخلفات و العوادم 38 تخصيص مواقع للصناعات التي تقوم علي تصنيع المخلفات و العوادم ( تصنيع العلف الحيواني من مخلفات الصناعات الغذائية و إعادة تصنيع الورق العادم و البلاستيك ).
20 التوافق بين حجم و كثافة التلوث و بين الموقع 39 القطع ذات المسطحات الكبيرة او الكثافات الصناعية و العمالية العالية  او التي تتطلب حركة نقل عالية و الصناعات عالية التلوث علي الطرق الرئيسية و المسطحات غير العمرانية الكبيرة كالمسطحات المائية و المناطق الخضراء.
10 تخطيـط  شبكـات المرافـق و الطاقـة

 

21 تخطيط شبكات التغذية بالمياه لترشيد استهلاك المياه 40 مراعاة احتياجات المنطقة الصناعية المختلفة من المياه بتخطيط شبكات توفر المتطلبات الاتية بما لا يهدر من قيمة المياه:

الماء النقي ( صناعة الادوية و الرقائق ) مياه الشرب و الاستخدامات الادمية – مياه الغسيل      و التبريد و مياه العمليات الصناعية كالصباغة     و مياه الري.

22 الصرف و التخلص من المخلفات السائلة 41 استحداث و استغلال المسطحات ( الغابات         و المزارع السمكية ) التي تستغل للتخلص من مياه الصرف المعالجة.
42 استخدام اساليب المعالجة المركزية و تقليل المعالجة الفردية مع عمل الشبكات الخاصة بذلك علي مستوي المنطقة.
43 فصل الصرف الصحي للمنطقة الصناعية عن الصرف الصناعي بالاضافة لفصل الشبكات الخاصة بالمنطقة الصناعية عن الشبكات الخاصة بالمدينة.
23 التخلص من المخلفات الصلبة 44 تخصيص موقع أمن خارج نطاق المنطقة لتجميع و التخلص من المخلفات الصلبة يقع تحت الرياح السائدة للتجمعات السكنية ( مع مراعاة تغيير اتجاهات الرياح موسميا ) و ان يبعد علي الاقل 1,5 كم عن اقرب منطقة تنموية و ان يكون مسطح الموقع بصورة تكفي للتخلص من المخلفات المنقولة إليه خلال 24 ساعة.
45 تخصيص موقع لمعالجة و تصريف النفايات الخطرة في منطقة تبعد عن التجمعات بمسافة لا تقل عن 3 كم . و ان يتناسب مسطح الموقع مع كمية النفايات المتوقعة بما يحول دون تخزينها لفترات طويلة.
24 شبكات الطاقة 46 التخطيط لاستخدام الطاقة النظيفة و المتجددة       و تخصيص مواقع لاستيعاب هذه المصادر كحقول الخلايا الشمسية او حقول مراوح الهواء.
47 مراعاة وجود مصدر دائم للطاقة يتناسب مع متطلبات المنشآت لمنع استخدام المصادر الملوثة.

 

المراجع العربية

  • إدارة البيئة الصناعية الأسس و التقنيات – مشروع تنمية القوى البشرية لإدارة البيئة الصناعية بالأسكندرية – المعهد العالى للصحة العامة – الهيئة الأمريكية لحماية البيئة.
  • عابد محمود جاد : التخطيط التفصيلى و علاقته بالتنمية الصناعية.

( كلية التخطيط الأقليمى و العمرانى جامعة القاهرة – رسالة دكتوراه – 2001 )

  • عبد الوهاب حلمى : دور التنمية الصناعية فى تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة.

( رسالة دكتوراه – كلية الهندسة – جامعة الأزهر – 1992 )

  • محى الدين سعد شلبى : البعد البيئى فى تخطيط المناطق الصناعية.

( رسالة ماجيستير كلية التخطيط الإقليمى و العمرانى – جامعة القاهرة – 2003 )

منى صالح الباشا : تخطيط المناطق الصناعية و تأثيرها على البيئة العمرانية للمدن.

( قسم الهندسة المعمارية – كلية الهندسة – جامعة الأسكندرية – رسالة دكتوراه – 1999 )

  • هالة محمد عادل عفت : الإعتبارات البيئية فى التخطيط العمرانى للمدن الصناعية و التشريعات المنظمة لها.

( معهد الدراسات و البحوث البيئية – جامعة عين شمس – رسالة ماجيستير – 2001 )

  • أحمد عادل أمين شتيوى : أساليب توزيع الأنشطة الصناعية بالمناطق الصناعية و أثرها على البيئة المحيطة.

( كلية الهندسة – جامعة عين شمس – رسالة ماجيستير – 2000 )

الهيئات و المؤسسات :-

  • وزارة الدولة لشئون البيئة : جهاز شئون البيئة – قطاع الإدارة البيئية.
  • وزارة الصناعة و التنمية التكنولوجية : الهيئة العامة للتصنيع – الإدارة المركزية للخدمات الصناعية.
  • وزارة الإسكان و المرافق و التنمية العمرانية – الهيئة العامة للتخطيط العمرانى.
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *