بحث عن الطاقات الحيوية البديلة

قسم: مضمون » أبحاث علمية » بحث عن الطاقات الحيوية البديلة » بواسطة محمود الاسوانى - 9 أبريل 2018

يستخدم البشر قاطبة ً الوقود كل يوم بشكل أو بآخر حيث يزداد الطلب العالمي على الوقود بسرعة في

حين يتقلص الاحتياطي والقدرات الإنتاجية حيث تسعى الدول جاهدةً للحصول على وقود أكثر لاستخدامه

في الطهي والتسخين والنقل وغيرها في الخدمات كذلك يزداد الطلب عليه بشكل كبير لدى البلدان الصناعية .

– إن أزمة النفط قاربت على الانفجار لذلك يجب البحث عن حلول سريعة قبل فوات الآوان وذلك بالعمل

أولاً على الاقتصاد في استهلاك الطاقة . وثانياً بالسعي لتوفير بدائل لإنتاج الطاقة .

إن اكتشاف مصادر أخرى للطاقة سيكون كافياً لحل أزمة النفط

أهم مصادر الطاقة المتجددة هي

– الطاقة الشمسية .

– الطاقة النووية .

– طاقة الرياح .

– طاقة المياه .

– الطاقة الجيو حرارية .

– الطاقة الحيوية

– إن الغاية من هذا البحث دراسة الطاقة الحيوية وهي احدى

مصادر الطاقة البديلة الذي يعتبر حل فعال لمشكلة أزمة الطاقة .

 إشكالية البحث

هل يمكن إن يكون الوقود الحيوي حلاً ناجحاً لازمة الطاقة ومصدراً فعالاً من مصادر الطاقة المتجددة ؟؟؟

(الطاقة بالمفهوم العلمي : هي أحد شكلين يظهر بهما الكون فالطاقة والمادة هما وجها الكون .

فالطاقة : هي المقدرة على إنتاج العمل

فالإنسان يمتلك طاقة فهو قادر على القيام بعمل .

والبنزين قادر على تحريك السيارة فهو يمتلك طاقة .

فإذا أردنا أن نقوم بعمل ما يجب أن نبذل كمية من الطاقة )

(- أما الطاقة المتجددة :

هي الطاقات المتولدة من مصدر طبيعي متجدد مستمر لا ينضب .

أي التي تستخدم موارد قابلة للتجدد .

وأهمها :

  • الطاقة الشمسية .
  • الطاقة النووية .
  • الطاقة الجيوحرارية .
  • طاقة الرياح .
  • طاقة المياه .
  • طاقة المد والجزر .
  • الطاقة الحيوية .)

أولاً – الطاقة الشمسية 

(الشمس مصدر الطاقات الأرضية قاطبةً .

فضؤ الشمس منبع كبير لا ينضب والكمية المتوفرة منها في العام القادم لا تتأثر بما نستهلكه

في العام الحالي أي أنها متجددة ثابتة وهي نظيفة ومجانية ومنتشرة في كل مكان .

وأهم التطبيقات على استعمال الطاقة الشمسية حالياً هي في مجال تسخين المياه وبناء البيوت

البلاستكية .

ورغم ذلك تعتبر كلفة استخدام الطاقة الشمسية كطاقة بديلة باهظة نسبياً وذلك لارتفاع قيمة

الاستثمار المطلوب لإنشائها .)

ثانياً – الطاقة النووية :

(من أهم مصادر الطاقة في المستقبل فالطاقة موجودة ضمن نواة ونحصل عليها بطريقتين :

1 – الانشطار النووي حيث تسمى الطاقة الناتجة طاقة الانشطار النووي وتعتمد على اليورانيوم

ولكن احتياطي اليورانيوم محدود ومن الصعب السيطرة على نواتج التفاعل بالإضافة

لخطر الإشعاعات .

2 – الاندماج النووي : وتسمى الطاقة الناتجة طاقة الاندماج النووي ووقود الاندماج النووي

هو الهيدروجين الثقيل وهو موجود بكثرة في مياه البحار والمحيطات ويمكن استخلاصه بطريقة

سهلة والنواتج غير خطرة ولا يوجد فيه خطر الانفجار والطاقة الناتجة يمكن تحويلها إلى كهرباء

مباشرة ًوبشكل جيد .

ولكن هذه التفاعلات تطلق نترونات لها طاقة وسرعة هائلة يصعب التحكم بها .)

ثالثاً – طاقة الرياح :

( تستخدم في الأماكن التي تعتبر مجاري دائمة للرياح حيث يستفاد من هذه الطاقة

في : – تسيير السفن الشراعية .

– تحريك طواحين الهواء .

وبصورة رئيسية تستخدم طاقة الرياح لتأمين الكهرباء لمناطق معزولة يصعب

الوصول إليها كم في المنارات والقواعد العلمية المعزولة .)

رابعاً – طاقة المياه : (حيث تقام السدود عند منافذ البحيرات وعلى مجاري الأنهار فيتم استخدام التوربينات لتوليد الكهرباء وأهم المزايا في محطات توليد الكهرباء المائية هو الاستغناء عن استخدام الفيول)

خامساً – طاقة المد والجزر :(تعتبر طاقة المد والجزر مصدر غير فعال للطاقة بسبب صعوبة الاستفادة منها بسبب الفرق بين ارتفاعي المد والجزر ويستفاد منها في إدارة الطواحين وإنتاج الكهرباء عن طريق بناء السدود حيث توضع عليها التوربينات .)

سادساً – الطاقة الجوفية ( الجيوحرارية ) 🙁 من أكبر منابع الطاقة لكنها لم تدرس بشكل كافٍ بسبب وجودها على أعماق كبيرة وفي أماكن يصعب الوصول إليها .

فمنابع هذه الطاقة ضخمة لا تنفذ ويتوقع أن تقدم كميات هائلة من الطاقة لكن لا توجد طرق لكشف مكامن هذه الطاقة الجوفية القريبة من سطح الأرض .)

(تحسباً للنضوب المتوقع في نهاية القرن الحادي والعشرين تم العمل على إيجاد مصادر متنوعة

وبديلة للطاقة كان من أهمها الطاقة الحيوية    وتعني الطاقة المستمدة من الكتلة الحيوية للكائنات الحية

( الحيوان منها والنبات ) )

أولاً – الطاقة الحيوية المستمدة من النبات :

(ارتبط إنتاج الوقود الحيوي بالقطاع الزراعي حيث تم إنتاج العديد من أنواع الوقود الحيوي

أهمها الايثانول الحيوي ( البيو ايتانول ) والبيو ديزل ( الديزل الحيوي ) وغيرهما حيث

أنهما يستخدمان كمكملين لمنتجات الوقود التقليدي ( البنزين والسولار ) حيث يتم خلطهما

بنسب متدرجة في وقود النقل ويفترض أن تحل هذه المنتجات محل المنتجات التقليدية في

قطاع النقل بالإضافة لاستخدمات أخرى مثل توليد الطاقة والتدفئة وغيرهما .

فايتانول الحيوي يستخرج من الحاصلات الزراعية والزيتية وثمار الأشجار حيث تتم معالجتها

وتنقيتها ومن جميع الحاصلات السكرية والنشوية ( الحبوب ) مثل قصب السكر والشمندر

والذرة والقمح والشعير والبطاطا وغيرها .

أما البيو ديزل ( الديزل الحيوي ) يستخرج من الحاصلات الزيتية مثل دوار الشمس وفول

الصويا وبذور اللفت وزيت النخيل وزيت جوز الهند وثمار أشجار الجاتروفا والبونفاميا .)

زراعة وطاقة :

(لقد تم البحث عن نباتات يكون مردودها المادي كبير أي حجم إنتاجها كبير مقارنة مع السطح

المزروع وأهم هذه النباتات :

1 – قصب السكر التي يتيح بتخمره إنتاج الكحول ( البرازيل لها تجربة عريقة في إنتاج

الكحول من قصب السكر )

2 – النباتات المسماة مولدة الكحول وأهمها الشوندر والقلقاس .

3 – سوسن الماء وهو نبات مائي يمتلك ميزة النمو السريع وامتصاص المواد السامة حيث

أنه يعتبر معجزة خارقة فعصيره يستخدم غذاء للحيوانات واللباب المتبقي بعد العصر

يتحول إلى وقود بطريقة مباشرة عن طريق الحرق أو بطريقة غير مباشرة بتحويله إلى

غاز ميتان وغاز إحيائي .)

4 – (نبات الهوهوبا : وهو نبات عجيب له صفات رائعة فهو صبور زاهد بالماء والتربة

ويستخلص منه زيت له أهمية كبيرة لاستخدامه في زيوت المحركات وخاصة المحركات

الثقيلة والهامة ( الطائرات الحربية – الصواريخ – الدبابات – وكافة المحركات الثقيلة ))

5 – (الطحالب : يمكن تحويل الطحالب إلى مصنع لأشكال الوقود من بنزين وديزل

أو وقود للطائرات أو إلى مادة خام مثل النفط .

والطحالب لا تحتاج إلى أراضي صالحة للزراعة أو مياه عذبة كما أن قيمتها الغذائية كبيرة

لكن إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب يعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة

لذلك تعمل الدول على تطوير الأبحاث المتعلقة بالطحالب الخضراء كمصدر بديل

للوقود الاحفوري .)

 

ثانياً : – الطاقة المستخلصة من النفايات وبقايا النباتات والحيوانات

(إن النفاية بضاعة ثمينة واستخدام النفايات في إنتاج الطاقة سيخلص المدن والأرياف من جبال

النفايات التي تتراكم في نواحٍٍٍِ كثيرة في كل منطقة حيث أن النفايات تحتوي على كمية هائلة

من الطاقة والطريقة المباشرة للحصول على هذه الطاقة هي حرقها لأنها غنية بالفحوم

الهيدروجينية حيث نحصل على الطاقة بتسخين النفايات بمعزل عن الأكسجين فيتم إنتاج

نوع قابل للاستعمال من الزيت أو الغاز أو كليهما معاً .

وأكبر مساهم في خلق مشكلة المخلفات هي الزراعة والثروة الحيوانية بما تسببه من مشاكل

من حيث الرائحة والتأثير على الصحة أو التلويث .

فمن المعروف أن تحلل المواد العضوية في الطبيعة يولد كميات كبيرة من غاز الميتان الذي

هو المكون الرئيسي للغاز الطبيعي .

فعلى سبيل المثال قامت الهند ببناء محطات صغيرة تنتج كل منها 100 – 900 قدم مكعب

من الغاز البيولوجي الناتج من روث البقر فكانت النتيجة أن النساء اللواتي كن يستخدمن روث

البقر للطبخ أصبحن يستخدمن الغاز .

فتحويل مخلفات الحيوان إلى ميتان يمكن أن يمدنا بوقود نظيف .

أيضاً هناك السيللوز الذي ينتج عن الصناعات الخشبية والورقية يمكن تحويله الى وقود

حيث نقوم باستبعاد الأكسجين وتأمين خليط مبلل من الفضلات ثم نقوم بتقليب المزيج وتدفئته

لإنتاج الوقود .)

ثالثاً : – آثار الطاقة الحيوية على البيئة

(المحروقات النباتية التي تسمى الوقود الحيوي هي أقل خطورة على البيئة من النفط والغاز

والفحم حيث أنها تستخدم في الحد من الاحتباس الحراري والتلوث البيئي في حين أنه

بالمقابل تدفع ضريبة باهظة من حيث ارتفاع أسعار المواد الغذائية والقضاء على الغابات

وتهجير السكان والمزارعين وإهدار الماء وتلويث البيئة .)

رابعاً : آثار الطاقة الحيوية على الغذاء :

(إن الوقود الحيوي ينتج مخاطر في مجال الأمن الغذائي وخاصةً في الدول النامية حيث

أن العديد من المحاصيل الزراعية ستتحول من مصدر للغذاء إلى مصدر للوقود أي من

غذاء للإنسان إلى غذاء للآلة .

بالإضافة إلى أن استخدام الغذاء لإنتاج الوقود سيجهد الموارد الشحيحة من الأراضي الزراعية

والمياه حول العالم وهذا سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار الغذاء .

فالطاقة الحيوية ستكون مركزة على محاصيل الأغذية واستخدام أراضي ومياه كانت تستخدم

لإنتاج الغذاء . وهذا وان كان سيؤدي افادت المزارعين إلا أنه سيلحق الضرر بالممستهلكين

في المدن وفقراء الريف الذين يتوجب عليهم شراء الأغذية كما ستعاني الدول من انخفاض

مخزون الحبوب باعتبارها مادة الوقود الحيوي .)

خامساً : كيفية دعم إنتاج الوقود الحيوي :

(من غير الواضح على المدى القصير مدى النجاح في الإنتاج الاقتصادي للوقود الحيوي

والذي لا يعتبر الأقل تكلفة والأفضل سعراً مقارنةً بالاتجاهات العامة لأسعار النفط

حيث لا تستطيع منتجات الوقود الحيوي بوجه عام في ظل الأوضاع القاتمة منافسة

الوقود الاحفوري دون دعم أو إعانات .

( باستثناء حالة البرازيل حيث تعتبر حالة لها سبق تاريخي في إنتاج الوقود الحيوي

من قصب السكر ) .

(ويتمثل الدعم بدعم القطاع الزراعي ومنح الحوافز والإعفاءات الضريبية وإعانات

الإنتاج والقروض والضمانات للمزارعين ومنتجي الوقود الحيوي ودعم الصادرات

وفرض الرسوم الجمركية على الواردات من منتجات الوقود الحيوي لحماية الإنتاج

المحلي ودعم الإنفاق على البحث والتطوير في مجال إنتاج الوقود الحيوي .)

– مستقبل الوقود الحيوي : نظرة عامة وتوصيات :

رغم أن الأبحاث المتعلقة بسياسات الطاقة المتجددة ما زالت في مراحلها الأولى

وأن الآثار الاقتصادية لسياسات إنتاج الوقود الحيوي غير واضحة إلا أنه من

الملاحظ على أرض الواقع أن الحماسة الأولية تجاه إنتاج الوقود الحيوي قد خفت

بعض الشيء على المستوى العالمي لاعتبارات تتعلق بالتوازنات الاجتماعية

والبيئية في البلدان التي تتم فيها زراعة محاصيل الطاقة حيث عمدت الحكومات

في الدول المتقدمة المنتجة للوقود الحيوي إلى إعادة النظر في أهدافها من حيث

الكمية التي تطمح لإنتاجها والسرعة في تحقيق هذه الأهداف وفي سياسات دعم

إنتاج الوقود الحيوي حيث أصبحت هذه الأهداف محل المراجعة وإعادة التقدير

ويؤكد عل ذلك تراجع الإنتاج العالمي للوقود الحيوي عام 2011م .

أما الدول النامية فهي تحتاج إلى رؤية أعم وأشمل للسيطرة عل مقدراتها الغذائية

ومواردها الطبيعية ويتحقق ذلك من خلال دعم مجالات التنوع البيولوجي في القطاع

الزراعي وتطوير الأنظمة الزراعية ونشر التقنيات وحماية المزارعين.

وأخيراً :

إن صعود الوقود الحيوي لا يمثل سوى مرحلة جديدة ممتدة في الحضارة الإنسانية

شهدت التحول من وقود الفحم الحجري إلى البترول المتجه للنضوب ومنه إلى مصادر

متنوعة ومتجددة للطاقة تحمل في طياتها من الفرص والتحديات ما هو غير مسبوق .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *