هل تعلم عن يوم القيامة والمرأة ودينية عن شهر رمضان

هل تعلم عن يوم القيامة

ماهي الأعمال التي تسبب النور يوم القيامه ؟

لا شك أن يوم القيامه سيكون فيه كربات وظلمات وأهوال ,وكل منا يحتاج إلى النور والفوز في ذلك اليوم والنجاة من كرباته وأهواله

هنا أعرض عليكم بعض الأعمال التي تسبب النور يوم القيامه , ونعمة ظل العرش تكون لمن, وبعض الأخلاق التي يكون لأصحابها مزايا يوم القيامه , وكيفية النجاة من كرب يوم القيامه ومجاورة الله عز وجل والقرب من رسوله الكريم …..

أولا / ماهي الأعمال التي تسبب النور يوم القيامه ؟؟

1-المشي إلى المساجد في الظلمات , خاصة صلاة الفجر وصلاة العشاء
قال حبيبنا محمد (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)
الراوي: بريدة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح أبي داود – الصفحة أو الرقم: 561
خلاصة الدرجة: صحيح

2-إتمام غسل الأعضاء كاملة عند الوضوء
قال حبيبنا محمد (إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء . فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: 246
خلاصة الدرجة: صحيح

3-أهل يوم الجمعة (الناس الذين لهم إهتمام خاص بيوم الجمعة)
قال حبيبنا محمد (إن الله عز وجل يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة أهلها محفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا ، وريحهم يسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا يدخلون الجنة لا يخالطهم إلا المؤذنون المحتسبون)
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: القرطبي المفسر – المصدر: التذكرة للقرطبي – الصفحة أو الرقم: 189
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

4-قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
قال حبيبنا محمد (من قرأ سورة الكهف كانت له نورا إلى يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، ومن توضأ فقال : سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، كتب له في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة)
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 225
خلاصة الدرجة: صحيح

5-الشيب في الإسلام
قال حبيبنا محمد (من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة)
الراوي: كعب بن مرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 6307
خلاصة الدرجة: صحيح

نعم كل شيبة في رأسك أو وجهك يظهر مكانها نور يوم القيامه ,فلينتبه كل من ينتف هذا الشيب أن يذهب نوره

قال حبيبنا محمد (الشيب نور فى وجه المسلم ، فمن شاء فلينتف نوره)
الراوي: فضالة بن عبيد الأنصاري المحدث: الألباني – المصدر: السلسلة الصحيحة – الصفحة أو الرقم: 1244
خلاصة الدرجة: صحيح

6- رمي الجمار
قال حبيبنا محمد (إذا رميت الجمار ؛ كان لك نورا يوم القيامة)
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 1157
خلاصة الدرجة: حسن صحيح

7- رمي سهم في سبيل الله
قال حبيبنا محمد (من رمى بسهم في سبيل الله ؛ كان له نورا يوم القيامة)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 1292
خلاصة الدرجة: صحيح لغيره

8- المحبة في الله
قال حبيبنا محمد (إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء . قيل : من هم ؟ لعلنا نحبهم ! قال : هم قوم تحابوا بنور الله ، من غير أرحام ولا أنساب ، وجوههم نور ، على منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، ثم قرأ: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الموارد – الصفحة أو الرقم: 2126
خلاصة الدرجة: صحيح

9-المقسطون في ولاياتهم (العادلون)
قال حبيبنا محمد (إن المقسطين ، عند الله ، على منابر من نور . عن يمين الرحمن عز وجل . وكلتا يديه يمين ؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: 1827خلاصة الدرجة: صحيح

ثانيا / لمن تكون نعمة ظل العرش ؟

قال حبيبنا محمد (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق ، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 660
خلاصة الدرجة: [صحيح]

ولكن هل هناك أحد يظلهم الله تحت عرشه غير السبعة المذكورين في الحديث الماضي ؟؟

الجواب : نعم

ومن هؤلاء : من ينظر المعسرين

قال حبيبنا محمد (من أنظر معسرا أو وضع له ، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه ، يوم لا ظل إلا ظله)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترمذي – الصفحة أو الرقم: 1306
خلاصة الدرجة: صحيح

ما معنى من أنظر معسرا ؟

الجواب : قال السعدي رحمه الله: ( أي وإن كان الذي عليه الدين معسراً، لا يقدر على الوفاء، وجب على غريمه أن ينظره إلى ميسرة. وهو يجب عليه إذا حصل له وفاء بأي طريق مباح، أن يوفي ما عليه، وإن تصدق عليه غريمه، بإسقاط الدين كله أو بعضه – فهو خير له.. ) [تفسير السعدي:128].

ومعنى( وضع له ) أي ترك شيئاً مما له عليه

أيضا من أسباب الظل يوم القيامة : إضلال الغازي في سبيل الله

قال حبيبنا محمد (من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا بخير فله أجره ..)
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: ابن حجر العسقلاني – المصدر: الأمالي المطلقة – الصفحة أو الرقم: 105
خلاصة الدرجة: حسن

أيضا من أسباب الظل يوم القيامة : قراءة سورة البقرة وآل عمرانقال حبيبنا محمد (تعلموا البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف)
الراوي: بريدة المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 2/315
خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

هل تعلم اسلامية

إنها عائشة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات من حادثة الإفك، وكانت أم المؤمنين من أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قلبه وأكثرهن تلقيا للعلم عنه فقد كانت- رضي الله عنها- من أعلم الناس بتعاليم الإسلام. قال الزهري: (لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المومنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . وكانت- رضي الله عنها- زاهدة في الدنيا، فقد أخرج ابن سعد من طريق أم درة قالت: (أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة فقلت لها أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه فقالت: لو كنت أذكرتيني لفعلت) .

وعن هشام بن عروة بن القاسم بن محمد: سمعت ابن الزبير يقول: (ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضمته مواضعه ..)

وفي فضل عائشة- رضي الله عنها- قال صلى الله عليه وسلم: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) .

وعندما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عودته من حجة الوداع، وشعر بأنه قد آن الأوان للرحيل. وكان يقول وهو يطوف عد نسائه سائلا أين أنا غدا؟ أين أنا بعد غد استدعاء ليوم عائشة فطاب نفوس بقية أمهات المؤمنين- رضي الله عنهن جميعا. بأن يمرض حيث أحب فوهبنا أيامهن لعائشة. فسهرت عليه تمرضه وحانت لحظة الرحيل ورأسه صلى الله عليه وسلم في حجرها. قالت عائشة تصف هذه اللحظة(إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وبين سحري ونحري) ودفن صلى الله عليه وسلم حيث قبض في بيتها وعائشة بعده تعلم الرجال والنساء، وتشارك في صنع التاريخ الإسلامي إلى أن وافتها المنية في السادسة والستين من عمرها في ليلة الثلاثاء لسبع مضين من رمضان سنة سبع وخمسين من الهجرة .

رضي الله عن سيدة نساء العالمين وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر.

هل تعلم عن المرأة

حقوق المرأة في الاسلام

من تكريم النبي للمرأة أن نهى الأزواج عن سوء الظن بنسائهم وتلمس عثراتهن قال جابر: (نهى رسول الله أن يطرق الرجلُ أهله ليلاً يتخوَّنُهم أو يلتمسُ عثراتهم) “متفق عليه”.
فأي تكريم للمرأةِ فوقَ أن يُمنع الرجلُ من دخول بيته ليلاً دون أن يُعلم امرأته إن كان يقصد التجسسَ عليها وتلمسَ عثراتها!

ورغب النبي الأزواج في التوسعةِ على الزوجات بالنفقة فقال لسعد: (إنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت عليها، حتى ما تجعله في فِيء – أي فم – امرأتك) “متفق عليه” وقال (أفضل دينارٍ دينارٌ ينفقه الرجل على عياله) “مسلم”. وقال: (إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أُجر) “أحمد”.

وقال: (إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه، حفظ ذلك أم ضيع، حتى يسألَ الرجلَ عن أهل بيته) “ابن حبان”. وقال: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأةُ الصالحة) “مسلم”.

وأما الوفاء للزوجة بعد وفاتها فقد ضرب النبيُّ أروع الأمثلة في ذلك، قال أنس: (كان النبيّ إذا أتي بالهدية قال: اذهبوا إلى فلانة، فإنها كانت صديقة لخديجة) “الطبراني”.

ولم ينس النبي المرأة الأم التي تتجاهلها تشريعات حقوق الإنسان الدولية، فإنه لما سأله رجل: من أحق الناس بحسن صحبتي؟ قال: (أمك) قال: ثم من؟ قال: (أمك) قال: ثم من؟ قال: (أمك) قال: ثم من؟ قال: (أبوك) “متفق عليه”.

وجاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله! أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك. فقال: (هل لك من أم؟) قال: نعم قال: (فالزمها فإن الجنة تحت رجليها) “النسائي”.

لقد أنصف النبيُّ المرأة أينما كانت وأياًّ كان وضعها ومكانتها، قال أنس:كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله فتنطلق به حيث شاءت في حاجتها. “البخاري”. ولم يطق النبيٌّ أن تضرب أَمَة فقال لمن ضربها: (أعتقها فإنها مؤمنة) “مسلم”. فكانت اللطمة سبباً كافياً في تحرير العبيد عند محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان النبي لا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي لهما الحاجة. “النسائي”.

ولكبار السن مع النساء مكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي وهو عندي، فقال لها رسول الله: (من أنت؟)، قالت: أنا جثامة المزنية. فقال: (بل أنت حسّانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟) قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت قالت عائشة: يا رسول الله! تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: (إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان). “الحاكم”.

واعتنى النبي بذوي الاحتياجات الخاصة من النساء، فعن أنس بن مالك أن امرأة في عقلها شيء قالت: يا رسول الله! إن لي إليك حاجة، فقال رسول الله: (يا أم فلان! انظري أيَّ طريقٍ شئت قومي فيه حتى أقوم معك، فخلا معها رسول الله يناجيها حتى قضت حاجتها). “مسلم”.

وأما المرأة المشركة فقد نهى النبي عن قتل النساء في الحروب، ومرَّ على امرأة مقتولة في بعض الغزوات فوقف عليها ثم قال: (ما كانت هذه لتقاتل) ثم نظر في وجوه أصحابه، وقال لأحدهم: (الحق بخالد بن الوليد، فلا يقتلنَّ ذريةً ولا عسيفاً – أي أجيراً – ولا امرأة). “أحمد وأبو داود”.

هذا بعض ما جاء في حقوق المرأة ومكانتها عند رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فما أحوجنا في واقعنا المعاصر إلى تعلم هذا الهدي والعمل به، وإعطاء المرأة كامل حقوقها والنظر على أن ذلك عبادة وقربة إلى الله تعالى وهذا أبلغ في نصرة النبي من مجرد الهتافات ورفع الشعارات دون عمل، إننا إذا فعلنا ذلك قدمنا للعالم صورة مشرقة عن الإسلام وربما كان هذا سبباً في إقبال الناس على الإسلام أكثر مما نراه اليوم.

هل تعلم عن الامام زين العابدين

سيرة الإمام زين العابدين

صفحات من نور

النسب:

هو الإمام المعصوم الرابع علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. والمعروف بين المحدثين بابن الخيرتين فأبوه: الحسين بن علي بن أبي طالب وأمه من بنات ملوك الفرس. جاء ربيع الأبرار للزمخشري (إن لله من عباده خيرتين فخيرته من العرب بنو هاشم. ومن العجم فارس).

أمه:

اتفقت الروايات على أن أمه من أشراف الفرس، ولكنها اختلفت في تاريخ الاستيلاء عليها من قبل المسلمين. هي: شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى. قال فيه أبو الأسود الدؤلي:

وإن غـلاماً بين كسرى وهاشم***لأكرم من نـيطت عليه التمائم

ولادته:

جاء في بعض الروايات أن ولادة علي بن الحسين (عليهما السلام) يوم الجمعة ويقال يوم الخميس(1) بين الخامس والعاشر من شهر شعبان(2) سنة ثمان وثلاثين أو سبع وثلاثين من الهجرة(3).

كنيته:

أبو محمد ويكنى بـ(أبي الحسن) أيضاً.

ألقابه:

زين العابدين والسجاد وذو الثفنات والبكاء والعابد ومن أشهرها زين العابدين وبه كان يعرف كما يعرف باسمه. جاء في المرويات عن الزهري أنه كان يقول: (ينادي مناد يوم القيامة ليقيم سيد العابدين في زمانه فيقوم علي بن الحسين (عليه السّلام) ولقب بذي الثفنات لأن موضع السجود منه كانت كثفنة البعير من كثرة السجود عليه(4).

أما عن تسميته بالبكاء يروى الرواة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السّلام) أنه قال: (بكى علي بن الحسين على أبيه عشرين سنة ما وضع خلالها بين يديه طعام إلا بكى. وقال له بعض مواليه: جعلت فداك يا بن رسول الله، إني أخاف أن تكون من الهالكين، فقال: إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون، إني لم أذكر مصرع أبي وإخوتي وبني عمومتي إلا خنقتني العبرة.

وقد روى الرواة كثيراً عن حزنه وبكائه فكان كلما قدم له طعام وشراب يقول: كيف آكل وقد قتل أبو عبد الله جائعاً، وكيف أشرب وقد قتل أبو عبد الله عطشاناًَ. وكان كلما اجتمع إليه جماعة أو وفد يردد (عليهم) تلك المأساة ويقص عليهم من أخبارها. وأحياناً يخرج إلى السوق فإذا رأى جزاراً يريد أن يذبح شاة أو غيرها يدنو منه ويقول: هل سقيتها الماء؟ فيقول له: نعم يا بن رسول الله إنا لا نذبح حيواناً حتى نسقيه ولو قليلاً من الماء، فيبكي عند ذلك ويقول: لقد ذبح أبو عبد الله عطشاناً. كان يحاول في أكثر مواقفه هذه أن يشحن النفوس ويهيئها للثورة على الظالمين الذين استباحوا محارم الله واستهزأوا بالقيم الإنسانية والدعوة الإسلامية من أجل عروشهم وأطماعهم وقد أعطت هذه المواقف المحقة ثمارها وهيأت الجماهير الإسلامية في الحجاز والعراق وغيرها للثورة.

إمامته:

روى الكليني بإسناده عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: (إن الحسين بن علي (عليهما السلام) لما حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام) فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصية ظاهرة، وكان علي بن الحسين (عليهما السّلام) مبطوناً معهم لا يرون إلا أنه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين (عليه السّلام) ثم صار ذلك الكتاب إلينا يا زياد‍! قال: قلت: ما في ذلك الكتاب جعلني الله فداك؟ قال: فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا والله إن فيه الحدود حتى إن فيه أرش الخدش(5) كما روى المجلسي بإسناده عن محمد بن مسلم قال:

(سألت الصادق جعفر بن محمد (عليه السّلام) عن خاتم الحسين بن علي (عليهم السلام) إلى من صار، وذكرت له إني سمعت أنه أخذ من إصبعه فيما أخذ قال (عليه السّلام): ليس كما قالوا، إن الحسين أوصى إلى ابنه علي بن الحسين (عليه السّلام) وجعل خاتمه في إصبعه وفوّض إليه أمره كما فعله رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأمير المؤمنين (عليه السّلام) وفعله أمير المؤمنين بالحسن (عليهما السلام)، وفعله الحسن بالحسين (عليهما السلام)، ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي بعد أبيه، ومنه صار إلي فهو عندي، وإلي لألبسه كل جمعة وأصلي به، قال محمد بن مسلم: فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في إصبعه خاتماً نقشه: لا إله إلا الله عدة للقاء الله. فقال: هذا خاتم جدي أبي عبد الله الحسين بن علي(6).

أولاده:

روى الشيخ المفيد أن أولاد علي زين العابدين (عليه السّلام) خمسة عشر بين ذكر وأنثى. أحد عشر ذكراً وأربع بنات(7). أكبرهم سناً وقدراً الإمام محمد بن علي الملقب بـ(الباقر). أمه فاطمة بنت الإمام الحسن (عليه السّلام) أولدت له أربعة هم: الحسن والحسين ومحمد الباقر وعبد الله وبه كانت تكنى.

ومما يبدو أن أكبر أولاده محمد الباقر ولد له سنة سبع وخمسين هجرية وكان له من العمر عندما استشهد جده الحسين (عليه السّلام) في كربلاء ثلاث سنوات.

وله من الذكور أيضاً زيد وعمر وأمهما أم ولد.

والحسين الأصغر. وعبد الرحمن وسليمان أمهما أم ولد.

ومحمد الأصغر وعلي الأصغر وكان أصغر أولاده الذكور.

وخديجة وفاطمة وعليّة وأم كلثوم أمهن أم ولد.

وأما زيد بن علي الشهيد فقد نشأ في بيت الإمام زين العابدين حفيد الإمام علي بن أبي طالب باب مدينة العلم. هذا البيت الذي يعد مهد العلم والحكمة. تعلم فيه القرآن الكريم فحفظه واتجه إلى الحديث الشريف فتلقاه عن أبيه حتى أصبح بعد فترة واسع العلم والمعرفة. وبعد أن تركه والده في حدود الرابعة عشرة من عمره تعهده أخوه الإمام الباقر فزوده بكل ما يحتاج من الفقه والحديث والتفسير حتى أصبح من مشاهير علماء عصره ومرجعاً معروفاً لرواد العلم والحديث والحكمة والمعرفة. سافر إلى البصرة عدة مرات وناظر علماءها ومنهم واصل بن عطاء رأس المعتزلة يوم ذاك، ناظره في أصول العقائد.

وقد طلبه هشام بن عبد الملك إلى الشام وكان مجلسه حافلاً بأعيان أهل الشام وخاصته، فقال له: بلغني أنك تؤهل نفسك للخلافة وأنت ابن أمة، فأجابه زيد بن علي على الفور:

ويلك يا هشام أمكان أمي يضعني؟ والله لقد كان اسحق ابن حرة وإسماعيل ابن أمة ولم يمنعه ذلك من أن بعثه الله نبياً وجعل من نسله سيد العرب والعجم محمد بن عبد الله، إن الأمهات يا هشام لا يقعدن بالرجال عن الغايات, اتق الله في ذرية نبيك.

فغضب هشام وقال: ومثلك يا زيد يأمر مثلي بتقوى الله؟

فرد عليه زيد بقوله: إنه لا يكبر أحد فوق أن يوصى بتقوى الله ولا يصغر دون أن يوصي بتقوى الله.

ومضى زيد في طريقه إلى الكوفة ثم إلى البصرة وأرسل رسائله ورسله إلى المدائن والموصل وغيرهما وانتشرت دعوته في سواد العراق ومدنه ولما بلغ أمره هشام بن عبد الملك أرسل إلى واليه على العراق يوسف بن عمر يأمره بمضايقة زيد ومطاردته وحدثت معركة أصيب فيها زيد فدفنه أصحابه في مجرى ماء حتى لا يصلب أو يحرق، لكن ذلك لم يفده. أحدث قتله استياءً عاماً في جميع المناطق الإسلامية وتجدد البكاء على أهل البيت ولف الحزن كل من يحبهم ويسير على خطاهم.

وممن تحدثت عنهم كتب الأنساب من أولاد الإمام علي زين العابدين عبد الله بن علي الملقب بالباهر:

كان فاضلاً فقيهاً روى عن آبائه وأجداده أحاديث كثيرة. روى بعضهم قال: سألت أبا جعفر الباقر: أي إخوانك أحب إليك وأفضل؟ فقال: أما عبد الله فيدي التي أبطش بها، وأما عمر فبصري الذي أبصر به. وأما زيد فلساني الذي أنطق به، وأما الحسين فحليم يمشي على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً وكان عبد الله يلي صدقات رسول الله وصدقات أمير المؤمنين(8). وأما عمر فقد كان ورعاً جليلاً وسخياً كريماً تولى صدقات جده (عليه السّلام) واشترط على كل من يبتاع ثمارها أن يثلم في الحائط ثلمة لكي تأكل منها المارة ولا يرد أحداً عنها، ويروى عنه أنه قال:

المفرط في حبنا كالمفرط في بغضنا أنزلونا بالمنزل الذي أنزلنا الله به ولا تقولوا فينا ما ليس بنا إن يعذبنا الله فبذنوبنا وإن يرحمنا فبرحمته وفضله علينا.

وأما الحسين بن علي (عليه السّلام) فإنه كان فاضلاً ورعاً يروي عن أبيه علي بن الحسين وعمته فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام) التي أودعها الحسين عند خروجه من المدينة إلى كربلاء وصيته، كما روى عن أخيه أبي جعفر الباقر. وقد عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السّلام)(9).

والإمام محمد بن علي زين العابدين المعروف بالباقر عاش سبعة وخمسين عاماً أدرك فيها جده الحسين (عليه السّلام) ولزمه نحواً من أربع سنوات وعاش مع أبيه السجاد بعد جده خمساً وثلاثين سنة وفي طفولته كانت المحنة الكبرى التي حلت بأهل البيت في كربلاء واستشهد فيها جده الحسين ومن معه من إخوته وبني عمه وأصحابه (عليهم السّلام) جميعاً وتجرع هو مرارتها وشاهد بعدها جميع الرزايا والمصائب التي توالت على أهل بيته من قبل الحكام الطغاة الذين تنكروا للقيم والأخلاق وجميع المبادئ الإسلامية وعاثوا فساداً في البلاد ولم يتركوا رذيلة واحدة إلا مارسوها بشتى أشكالها ومظاهرها، في قصورهم الفخمة الأنيقة ونواديهم القذرة الفاجرة.

في هذا الجو المشحون بالظلم والقهر والفساد وجد الإمام الباقر (عليه السّلام) وقد علمته الأحداث الماضية مع آبائه وأجداده خذلان الناس له في ساعات المحنة أن ينصرف عن السياسة ومشاكل السياسيين ومؤامراتهم إلى خدمة الإسلام ورعاية شؤون المسلمين عن طريق الدفاع عن أصول الدين الحنيف ونشر تعاليمه وأحكامه فناظر الفرق التي انحرفت في تفكيرها واتجاهاتها عن الخط الإسلامي الصحيح كمسألة الجبر والإرجاء التي روّجها الحكام لمصالحهم الشخصية. لقد فرضت عليه مصلحة الإسلام العليا أن ينصرف إلى الدفاع عن العقيدة الإسلامية فالتف حوله العديد من العلماء والكثير من طلاب العلم والحديث من الشيعة وغيرهم.

كان عالماً عابداً تقياً ثقة عند جميع المسلمين، روى عنه أبو حنيفة وغيره من أئمة المذاهب المعروفة(10).

جاء عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد أخبرني رسول الله بأني سأبقى حتى أرى رجلاً من ولده أشبه الناس به وأمرني أن أقرأه السلام واسمه محمد يبقر العلم بقراً، ويقول الرواة إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله، وفي آخر أيامه كان يصيح في مسجد رسول الله يا باقر علم آل بيت محمد، فلما رآه وقع عليه يقبل يديه وأبلغه تحية رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)(11).

وقال فيه محمد بن طلحة القرشي الشافعي: محمد بن علي الباقر هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورفعه، صفا قلبه وزكا عمله وطهرت نفسه وشرفت أخلاقه وعمرت بطاعة الله أوقاته ورسخت في مقام التقوى قدمه، فالمناقب تسبق إليه والصفات تشرف به له ألقاب ثلاثة: باقر العلم، والشاكر والهادي وأشهرها الباقر وسمي كذلك لتبقره العلم وتوسعه فيه.

إخوته:

كان للإمام علي بن الحسين (عليهما السّلام) أخوان علي الأكبر، وعبد الله الرضيع. وقد قتل علي الأكبر مع أبيه في كربلاء، ولا بقية له، وأمه كانت آمنة بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، وأمها بنت أبي سفيان بن حرب.

أما عبد الله الرضيع فأمه الرباب بنت امرئ القيس وقد قتل أيضاً مع أبيه وأخيه يوم الطف(12).

أخواته:

وكان له أختان أيضاً: سكينة وفاطمة، فسكينة أمها الرباب بنت امرئ القيس، وأما فاطمة فأمها أم اسحاق بن طلحة بن عبيد الله.

فيكفي في جلالتها كلام الإمام الحسين (عليه السّلام) مع ابن أخيه الحسن بن الإمام الحسن (عليه السّلام) لما جاء إليه خاطباً إحدى ابنتيه: أما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله، فلا تصلح لرجل(13) كانت وفاتها في المدينة سنة 117هـ.

أمّا أختها فاطمة فيكفي في فضلها كلام الإمام الحسين (عليه السّلام) مع ابن أخيه الحسن بن الإمام الحسن: أختار لك فاطمة فهي أكثر شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): أمّا في الديــن فتقوم الليــــل كله وتصوم النهار(14) وفاتها في المدينة سنة 117هـ عن أكثر من سبعين سنة.

هل تعلم عن شهر رمضان

للصغار فقط في رمضان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد :
فهذه مجموعة مختارة من فتاوى العلماء حول صيام الأحبة الصغار .

متى يجب أن يصوم الطفل

س: متى يجب أن يصوم الطفل وما حد السن الذي يجب عليه الصيام ؟
ج: يؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً ، ويُضرب عليها إذا بلغ عشراً ، وتجب عليه إذا بلغ .
والبلوغ يحصل : بإنزال المني عن شهوة ، وبإنبات الشعر الخشن حول القُبُل ، والاحتلام إذا أنزل المني ، أو بلوغ خمس عشرة سنة .
والأنثى مثله في ذلك ، وتزيد أمراً رابعاً وهو : الحيض .
والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد ، وأبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (( مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر سنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع )) .
وما روته عائشة – رضي الله عنها – عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال : (( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل )) [ رواه الإمام أحمد ]
وأخرج مثله من رواية علي – رضي الله عنه – وأخرجه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ . وبالله التوفيق .

[ اللجنة الدائمة للإفتاء ، فتوى رقم :1787 ] .

هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام ؟

س: هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام ؟ وهل يجزئ عنه لو بلغ في أثناء الصيام ؟
ج: الصِّبيان والفَتيات إذا بلغوا سبعاً فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه ، وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة ، فإذا بلغوا الحلم وجب عليهم الصوم .
وإذا بلغوا في أثناء النهار أجزأهم ذلك اليوم ، فلو فرض أن الصبي أكمل الخامسة عشرة عند الزوال وهو صائم ذلك اليوم أجزأه ذلك ، وكان أول النهار نفلاً وآخره فريضة إذا لم يكن بلغ ذلك بإنبات الشعر الخشن حول الفرج وهو المسمى العانة ، أو بإنزال المني عن شهوة .
وهكذا الفتاة الحكم فيهما سواء ، إلا أن الفتاة تزيد أراً رابعاً يَحْصل به البُلُوغ وهو الحيض .

[ الشيخ عبدالعزيز بن باز ، تحفة الإخوان ص:160 ]

صيام الصبي

س: هل يؤمر الصبيان الذين لم يَبْلغوا دون الخامسة عشرة بالصيام كما في الصلاة ؟
ج: نعم يُؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون بصبيانهم ..
وقد نص أهل العلم على أن الوليَّ يأمر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم . ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم ، فإنهم لا يلزمون بذلك وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة – رضي الله عنهم – يفعلون ، يدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم ، والحقيقة أن رحمة الصبيان : أمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها . فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيَّته ) والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام .

[ الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، كتاب الدعوة: 1/145 ، 146 ]

حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ

س: ما حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ ؟
ج: صيام الصبي كما أسلفنا ليس بواجب عليه ، ولكن على ولي أمره أن يأمره به ليعتاده ، وهو – أي الصيام في حق الصبي الذي لم يبلغ – سنَّة . له أجر في الصوم ، وليس عليه وزر إذا تركه .

[ الشيخ ابن عثيمين ، فقه العبادات ص :186 ]

صوم الأطفال في رمضان

س: طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته ، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟
ج: إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا عن إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن طريق القسوة فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عن تربيتهم .

[ فتاوى ورسائل الشيه ابن عثيمين : 1/493 ]

متى يجب الصيام على الفتاة

س- متى يجب الصيام على الفتاة ؟
ج- يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف ، ويحصل البلوغ بتمام خمسة عشرة سنة ، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج ، أو بإنزال المني المعروف ، أو الحيض ، أو الحمل ، فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها ؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام ، وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف . والله أعلم .

[ الشيخ عبدالله بن جبرين ، فتاوى الصيام ص: 34 ]

الفتاة إذا بلغت وجب عليها الصوم

س: كنت في الرابعة عشرة من العمر ، وأتتني الدورة الشهرية ، ولم أصم رمضان تلك السنة ؛ علماً بان هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي ؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم ، ولا علم لنا بذلك ، وقد صمت في الخامسة عشر ، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية ؛ فإنه يلزم عليها الصيام ولو كانت أقل من سن البلوغ ، نرجوا الإفادة ؟
ج: هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها ، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك ؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة ؛ أنها جاهلة ، والجاهل لا أثم عليه ، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها ؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت ؛ لأن الفتاة إذا بلغت ؛ وجب عليها الصوم .
وبلوغ الفتاة يحصل بواحدة من أمور أربعة :
1- أن تتم خمس عشرة سنة .
2- أن تنبت عانتها .
3- أن تنزل .
4- أن تحيض .
فإذا حصل واحد من هذه الأربعة ؛ فقد بلغت وكُلِّفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة .

[ المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان : 3/132 ]

هل ألزم ابني بالصيام

س: لي ابن يبلغ من العمر اثني عشر عاماً هل ألزمه بالصيام ، أم أن صيامه اختياري وليس واجباً عليه ؟ علماً بأنه قد لا يطيق الشهر كاملاً ، جزاكم الله خيرا .
ج: إذا كان الابن المذكور لم يبلغ فلا يلزمه الصيام ، ولكن يجب عليكم أمره بالصيام ، إذا كان يطيقه حتى يتمرن عليه ويعتاده ، كما يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشراً ويضرب عليها . وفق الله الجميع .

[ الشيخ عبدالعزيز بن باز ، تحفة الإخوان ص:172 ]

صيام رمضان يجب بالبلوغ

س: لديَّ بنت تبلغ من العمر الآن 13 سنة ، وعندنا اعتقاد بأن البنت لا تصوم حتى تبلغ سن الخامسة عشرة ، لكن أفاد بعض الناس أن الفتاة إذا جاءها الحيض وجب عليها الصوم ، وبعد هذا الأمر سألناها وأفادت بأنه قد جاءها قبل ثلاث سنوات أتى وعمرها عشر سنوات ولذا نريد أن نعرف الحقيقة هل تصوم بنت الخامسة عشرة أم من جاءها الحيض ؟وإذا كانت تصوم إذا جاءها الحيض ، ماذا نفعل بالثلاث سنوات التي فاتت ، هل تصومها ؟ مع العلم أنا جهال بذلك وليس لدينا خبر من ذلك . أرجوا التكرم بالإجابة مع الشكر ؟
ج: أفيدك بأنه يجب عليها رمضان إذا بلغت والبلوغ يحصل بأحد الأمور التالية :
1- بلوغ خمس عشر سنة .
2- الحيض .
3- نبات الشعر الخشن حول الفرج .
4- إنزال المني عن شهوة يقظة أو مناماً ولو كانت سنها دون الخامسة عشرة .
وبناء على ذلك فإنه يجب عليها قضاء ما تركت من الصيام بعد ما بدأت تحيض ، وقضاء الأيام التي حاضتها في رمضان ، كما تجب عليها الكفارة وهي إطعام مسكين عن كل يوم بسبب تأخير القضاء إلى رمضان أخر ، ومقداره نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم إذا كانت تستطيع الإطعام ، فإن كانت فقيرة فلا إطعام عليها ويكفي الصوم . وفق الله الجميع لما فيه رضاه .

[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدالعزيز بن باز : 15/173 ]

شروط صحة صيام الصغير

س: ما شروط صحة صيام الصغير ؟ وهل صحيح أن صيامه لوالديه ؟
ج: يشرع للأبوين أن يعودا أولادهما على الصيام في الصغر إذا أطاقوا ذلك ، ولو دون عشر سنين ، فإذا بلغ أحدهم أجبروه على الصيام ، فإن صام قبل البلوغ فعليه ترك كل ما يفسد الصيام كالكبير من الأكل ونحوه . والأجر له ، ولوالديه أجر على ذلك .

[ الشيخ عبد الله بن جبرين ، فتاوى الصيام ص:33 ]

هل يجب الصيام على الصغير ؟

س- هل يجب الصيام على الصغير ؟
ج- الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليه الصيام ، ولكن يدرب عليه بالأخص إذا قرب من البلوغ ، حتى إذا بلغ سهل عليه الصيام ، بخلاف ما إذا ترك حتى يبلغ ، فإنه يجد منه صعوبة ومشقة .
وقد ثبت أن الصحابة كانوا يأمرون أولادهم بصوم يوم عاشوراء لمَّا أُمروا بصيامه قالوا : فإذا قال : أريد الطعام ، أعطيناه اللعبة من العهن يتسلى بها حتى تغرب الشمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *