تعريف العصر الفرعونى القديم

مقـــــــــدمة

• ( العصر الفرعونى )
• عاشت مصر فى هذا العصر الذى يمتد حوالى ثلاثة آلاف سنه ما بين فترات نهضه وفترات تدهور , وقد حكم مصر خلال هذا العصر ثلاثون اسرة , ورغم طول هذه الفترة التر حكم فيها الفراعنة مصر الا أن الباحت فى تاريخ النظم القانونية فى هذا العصر يفاجأ بقلة مصادر والوثائق التى استقى منها الفقهاء معرفتهم عن تلك الفترة( )

• (العصر البطلمى)
• دخل الاسكندر الأكبر مصر عام 332 ق.م وبعد وفاتة بدأ الصراع بين خلافائه _ خاصة وانه لم يترك وارثا _ وأنتهى الصراع الى تقسيم الامبراطوريه الى ثلاثة أقسام , وكانت مصر من نصيب بطليموس بن لاجوس مؤسس أسرة البطالمة التى حكمت مصر لمدة ثلاثة قرون من عمر الزمان والتى انتهت بانهيار دوله البطالمه بعد هزيمتها فى موقعة “اكتيوم البحرية”أمام الأسطول الرومانى بقيادة الامبراطور “أغسطس” وذلك نتيجة تضافر عدة عوامل داخية وخارحية عجلت بانهاء حكم البطاملة ( )

• (العصريين)
• العصريين (الفرعونى , البطلمى) لكل منهما نظم قانونية كانوا يسيرون عليها وكانت تنظم حياتهم وفى العصرين كان هناك بعد النظم التى اشتركت بينهم

الـــــــزواج
(العصـــــــر الفرعونى)

كان من تعاليم أحد أبناء خوفو “إذا كنت رجلاً ذا أملاك ، فليكن لك بيت خاص بك ، ولتقترن بزوجة تحبك ، فيولد لك أبن” ، وبعد ذلك بألفي عام ، قال حكيم أخر “تزوج عندما تبلغ العشرين من عمرك ، كي يصير لك أبن وأنت لا تزال صغير السن” ، وقد طُلب من حتحور الخيرة أن تعطي “الأرملة زوجاً ، والعذراء مسكناً” ، وكان من واجبات الرؤساء الإقطاعيين “أن يقدموا الفتيات الصغيرات إلى العزاب” .
كان المصريون يتوقون ألى تزويج أولادهم ، وكانوا يسمحون لأبنائهم بالأختيار ، كانت الزيجات بالأقارب ذوي الدم الواحد هي القاعدة – تقريبا – في العصور الهيلينيستية ، والحقيقة ان كلمتي “اخ” و “اخت” قد أستُعملتا في القصائد الغرامية ، بمعنى “العشاق” .
ولكن بتحليل أشجار العائلات لم تتضح أية أمثلة معينة لزواج أثنين من أب واحد ، وكان الزواج القانوني بالمحرمات أمتيازاً ملكياً فقط ، وكان الإله الموجود على الأرض كثير الزوجات ، وله حريم من الملكات ومحظيات نبيلات المولد ، وأميرات أجنبيات .
كان الزواج بأثنين من الأمور النادرة بين البشر العاديين ، أما الأغنياء فكانت لهم محظيات من الإماء فضلاً عن المسماة “محبوبة البيت” .
لم تذكر المصادر الطقوس التي تبارك الزواج ، ولكنها تدل على بعض عادات شرعية ذات صلة بالزواج فمثلا ميزت الإدارة بوضوح في المستندات الرسمية بين الأعزب ذي المحظية وبين الرجل المتزوج ، كان على العاشق أن يأخذ الهدايا إلى بيت فتاته ، وكان بوسع الزوج أن يُحول ثلثي ممتلكاته بأسم زوجته (لتصير ممتلكات أولاده بعد مماتها) .
وكان الزنى بأمرأه سبباً للطلاق وقد يؤدي إلى حرق الزانية وهي مقيده ، وكان الزوج يدفع تعويضاً إذا أراد أن يطلق زوجته ، وأخيرا ، إذا لم ينجب الزوجان أولاداً ، أمكنهما أتخاذ أمة صغيرة السن ، فإن ولدت للزوج أولاداً أمكن جعلهم شرعيين بالعتق عند وفاته .

العصـــــر البطلــــــمى

كان التزاوج بين مختلف الجنسيات أمر مسموح به فى العصر البطلمى , وكان التزاوج بين الاغريق والمصريين امرا نادرا فى الشطر الأول من العصر البطلمى ,لكن فى الشطر الثانى من العصر البطلمى كان هناك العديد من الزيجات المختلطة بين الاغريق والمصريين , وكان النسل يتبع الأب وليس الأم , فالابناء كانوا يكتسبوا
جنسية الأب , فاذا كان الاب اغريقى الأصل يكتيب الابناء الجنسية اليونانية حتى لو كانت الأم مصرية الجنسية .
اما عن سبب ظهور تلك الزيجات المختلطة فى الشطر الثانى من العصر البطلمى أكثر من ظهورها فى الشطر الأول , فذلك كان هناك فجوة كبرى بين الاغريق والمصريين فى الشطر الأول من العصر البطلمى لان البطالمة الثلاثة الاوائل اعتمدوا كل الاعتماد على الاغريق سواء فى حكمهم او جيوشهم او اساطيلهم ,واتخذوا منهم حكام للبلاد وكبار رجال الادارة والشرطة والمشرفين على الشئون المالية والاقتصادية ,وبالتالى وفروا لهم سبل الحياة الاغريقية بقدر ما سمحت به سياستهم العامة ,فكانوا يعيشون اما فى المدن الاغريقية واما فى الجاليات الاغريقية خارج هذه المدن , فأصبحوا طبقة متميزة (طبقة عليا ) لما يمتلكونه من مميزات خاصة توفرت لهم فقط دون باقى الشعب ,فكان لهم معاهدهم ومدارسهم ولهم حرية عبادة آلهتهم التى احضروها معهم , وقد تم توفير لهم قوانين تتماشى مع عادتهم وتقاليدهم وتم انشاء محاكم تفض شكاويهم وفقا للقوانين الاغريقية ,فتلك المميزات جعلتهم طبقة عليا فى المجتمع حيث كان المجتمع فى ذلك الوقت ينقسم الى طبقتين :طبقة عليا وطبقة سفلى ,
وكانت الطبقة العليا تتكون من الاغريق الذين تقلدوا ارفع مناصب الدولة واستمتعوا بخيرات البلاد وكانوا يعتقدون انهم أهل حضارة رفيعة دون كافة الحضارات الاخرى ,
اما الطبقة السفلى فتتكون من المصريين وهم كانوا يعتبرون اقل من السادة الاجانب ويشعرون بأنهم سلبوا كرامتهم كما سلبوا خيرات بلادهم الا انهم استمروا يحتفظون بعاداتهم وتقاليدهم ,
فكان من الصعب ان يحدث اختلاط اجتماعى بين هاتين الطبقتين ولكن الظروف أدت الى حدوث هذا الاختلاط حيث ان اغلب الاغريق والمقدونيين وفدوا الى مصر للعمل بالجندية فكان الجنود اكثر فئة من فئات اغريق مصر ,
ومن ثم أصبح عدد الرجال اكثر من عدد النساء وبالرغم من ان الوثائق البردية تشير الى ان الكثيرين نهم اتخذوا زوجات أوربيات فان عدد السيدات الاوربيات كان بالطبع لا يكفيهم جميعا ومن هنا لجؤا الى الزواج من المصرياتهذا الى جانب ان هؤلاء الجنود لم يأتوا ليحاربوا حملة واحدة او عدد معينا من الحملات ثم يعودوا الى اوطانهم بل كانوا يستقروا فى مصر , فبذلك ظهرت الزيحات المختلطة .
ولكن فى بداية العصر البطلمى مع الفارق الكبير فى المميزات بين الطبقتين كان الزواج المختلط أمرا نادرا , فلايوجد لدينا اى وثائق بردية لزيجات مشتركة من الشطر الأول من العصر البطلمى , ولكن هذا لا ينفى وجود الزيجات المختلطة فى ذلك الوقت فربما تكن من باب الصدفة وحدها , فظهور الاسماء المختلطة يدل على الزيجات المختلطة , ولكن ليس لدينا حتى الآن من الشطر الاول من العصر البطلمى الا مثال واحد لهذه الاسماء المختلطة وهو نقش من الفيوم من عهد بطلميوس الثالث يشير الى ان اختيت قورينيتين كانت كل منهما تحمل اسما اغريقيا وآخر مصريا فربما كانتا هاتين الاختين ثمرة زواج مختلط بين طرفين احداهما مصرى والآخر اغريقى .
فقد كان الزيجات المختلطة أمرا نادرا فى الشطر الاول من العصر البطلمى الا انها كانت لها وجود . وكان الزواج بين الاغريق والجنسيات الاخرى مسموح به فى الاسكندرية
(القضاء)

العصــــــــــر الفرعونى

 

اعتمد النظام القضائي في مصر منذ فجر التاريخ على الاستقلالية ، فكان لكل مدينة محكمتها الخاصة ، تتكون المحكمة من ممثلين من ساكني المدينة ، وتضم عادة رئيس عمال أو كاتب أو هما معا ، وبعض العمال القدامى ، وتقرر المحكمة التهمة الموجهة للشخص سواء كان رجلا أو امرأة وتحدد العقاب اللازم ، وكانت عقوبة الإعدام تستوجب الرجوع للوزير باعتباره كبير القضاة .
فالملك راس الدولة هو الذي يُملي القانون بصفته وريث الإله الخالق ، كان يواصل ما بدأه الأب فيثبت ويحدد ويعمم قواعد تنظيم الكون التي دخلت حيز التطبيق مع بداية الخلق .

ومن لا يمثل لهذه القواعد يعد متمرداً ثائراً ، فالحكم بين الناس من اختصاصات الملك ، ولكن مع ظهور مبدأ تفويض السلطة نظرا لجسامة المهام الملقاة على عاتق الملك ، انشأ الملك بعض الوظائف بهدف دراسة القانون وتطبيقه ، فكان الوزير بعد الملك قاضي القضاة يعاونه جهاز إداري شامل .

وقد عرفت مصر في عهد الأسرة الخامسة ست محاكم كان يطلق عليها المساكن المبجلة والمشرف على العمل فيها وزيراً ، أما جهاز صغار الموظفين فكان يضم أمناء السر وكتاب المحكمة والمحضرين ، وكانت أسماء الوظائف “أمين سر الكلمات السرية في المسكن المبجل” ، “أمين سر الأحكام القضائية” .

وفي الدولة الحديثة أنشئت محاكم محلية يرأسها أعيان وأشراف المقاطعة ، يقومون بإجراء التحقيقات الأولية ، ثم يرفعونها لمحكمة كبرى ، كان يترتب على رفع شكوى مكتوبة إلى الوزير بدء مباشرة الدعوى ، وإذا رأي أنها تستحق النظر يطلب من المتقاضين أن يُمثلوا شخصيا أمام المحكمة الكبرى استناد إلى الشواهد المكتوبة أو الشفوية ، وبمجرد صدور الحكم ينفذ في الحال .

(العصر البطلمى)

إن المعلومات عن القضاة المصريين طفيف ، غير أنه لما كان البطالمة قد احتفظوا بالقانون المصري لرعاياهم المصريين ، ولما كانت هذه المحاكم المصرية لتطبيق أحكام القانون المصري أي الفرعوني ، فلابد من أنها تمت بصلة إلى المحاكم الفرعونية ، مع بعض التعديلات التي صادفتها في عهد البطالمة .
أن الإجراءات المتبعة في المحاكم المصرية كانت تتسم بخاصة حكيمة ، وهي الاشتراط بعدم الفصل في الدعاوي إلا على أساس الوثائق المكتوبة ، فالمحكمة المصرية كانت لا تسمح بالمرافعات الشفوية ، وإزاء انتشار الإغريق في مصر وغرامهم بالخطابة والجدل ، لذلك فالمحاكم المصرية في عهد البطالمة أيضًا كانت تحتم إقامة الحجة على أساس الوثائق المكتوبة ، إلا أنها كانت تسمح بالمرافعات الشفوية ، إذ لابد من أن تكون عدوى الخطابة قد انتقلت من الإغريق إلى المصريين ، ولذلك لا يمكن اعتبار المحاكم المصرية في عهد البطالمة سليلة المحاكم الفرعونية ، فكل القرائن تشير إلى أن تلك المحاكم المصرية البطلمية كانت أقل منها شأنًا .
أن الكهنة كانوا أكثر المصريين علمًا وحكمة ودراية بالتقاليد ، وتبعًا لذلك كانوا أقدر من غيرهم على الفصل في مشاكل الناس ،وإذا كانت محاكم القضاة المصريين تتألف من رجال الدين ، فليس معنى ذلك انه كانت لهذه المحاكم صفة دينية .
وتشير الوثائق إلى أنه في خلال القرن الثالث قبل الميلاد كان القائد يأمر بإحالة القضايا إلى هذه المحاكم إذا فشل الحاكم الإداري في التوفيق بين المتخاصمين ، و في خلال القرن الثاني قبل الميلاد أصبحت كل محكمة من هذه المحاكم تتألف من ثلاثة كهنة وكذلك من مدع عام يتضح من لقبه أن وظيفته قد اقتبست من النظام الإغريقي ، وكان المدعي العام يقوم بتلخيص القضايا وتحضيرها وتلاوة الوثائق أمام المحكمة عند انعقادها وتنفيذ ما تصدره من أحكام .
ويعتقد كثيرون من المؤرخون أن محاكم القضاة المصريين كانت لا تفصل إلا في القضايا المدنية ، على عكس المحاكم الفرعونية التي كانت تنظر في قضايا المصريين المدنية والجنائية .
وعلى كل حال فإن الوثائق الديموطيقية تثبت أن محاكم القضاة المصريين كانت كغيرها من المحاكم البطلمية الأخرى ، من حيث أنها كانت لا تفصل في القضايا فحسب بل كان أيضًا يمكن عقد الصلح أمامها بين طرفي الخصومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *