مخاطر الضوضاء الصناعية

مخاطر الضوضاء الصناعية

اولا المقدمة

  • أصبح من الشائع تعريف الضوضاء على أنها الأصوات غير المرغوب فيها وقد عرف عنها لعدة سنوات أنها سبب لفقدان السمع في مجال الصناعة. إذن ما هو الصوت وكيف نسمعه؟ الصوت هو إحساس يدركه مخ الإنسان أو الحيوان كنتيجة لاهتزازت طولية لجزيئات الهواء المرتطمة بالأذن.
  • في الواقع الأصوات هي موجات ضغط يسببها جسم مهتز، تنبعث من المصدر. يمكن للأذن البشرية الشعور بـ وإدراك موجات الضغط الصغيرة السريعة على أنها صوت (ضوضاء) ثم توصل معلومات للمخ عن حجمها (مداها) وترددها.

ثانيا الأذن

  • تستقبل الأذن الخارجية، أي الجزء الذي نستطيع رؤيته، موجات الضغط وتقوم بتمريرها عبر القناة السمعية إلى الغشاء – طبلة الأذن، الواقعة في داخل الجمجمة لحمايتها. تهتز طبلة الأذن مستجيبة لموجات ضغط الصوت وينتقل هذا الاهتزاز عبر 3 عظام صغيرة بمطرقة للأذن الوسطى، والسندان، والركاب، إلى غشاء آخر، النافذة البيضاوية للأذن الداخلية.
  • تحتوي الأذن الوسطى أيضاً على قناة إستاكيوس، التي تحتوي على فتحة موصلة للحلق، بهذا تحتفظ بضغط الأذن الوسطى مساوي للضغط الجوي. مساواة معدلات الضغط ضرورية لأن طبلة الأذن يجب أن تستجيب إلى تذبذبات الضغط، وليس للضغط المطلق.
  • النافذة البيضاوية بدورها تقوم بتمرير الاهتزازات إلى القوقعة، وهي عضو حلزوني الشكل يحتوي على سائل وحوالي 25,000 خلية مستقبِلة (أطراف عصبية). تولد الاهتزازات موجات ضغط في سائل قوقعة الأذن، فتثير القوقعة الأطراف العصبية التي تقوم بنقل الإشارات الكهربية المقابلة للمخ. كل خلية مستقبِلة تحتوي على استجابة خاصة بها للنغمات وعليه فهي تستطيع تحليل وفصل خليط من الإشارات الواردة إلى مكونات ترددية منفردة.
  • هذه القدرة تمكن الأذن البشرية من التعرف على النغمات المتفردة من بين وابل الأصوات الوارد إليها.

ثالثا الصوت المسموع

  • الخاصتان الرئيسيتان للصوت هما التردد و الحدة. عدد موجات الضغط/ الاهتزازات لكل ثانية والمعروف بالتردد، ويعبر عنه بوحدة الهرتز (Hz)، كلما زاد عدد التقلبات لكل ثانية كلما ارتفعت نغمة الصوت.
  • يقدر مدى تردد الصوت البشرة عادة بين 20 هرتز و20,000 هرتز (20 كيلو هرتز).
  • تقدر السي الوسطى في الموسيقى بحوالي 260 هرتز (تباينت آراء الموسيقيين بين 255 و278 هرتز)، وعند مضاعفة التردد ترتفع النغمة بقدر واحد أوكتاف، وعليه يقدر تردد الأوكتاف الذي يفوق السي الوسطى (البالغة 260 هرتز) بـ 520 هرتز.
  • يقصد بالحدة (I) مدى (حجم) موجات الضغط، وتعرف الحدة على أنها متوسط كم الطاقة المارة عبر مساحة منطقة ما خلال زمن هذه المنطقة وتقاس بالوات في المتر المربع(و/م2).‎
  • يكون قياس معدلات الضوضاء أمر معقد جداً عند قياس ضغط الصوت (باسكال) أو حدتة (و/م2)، إذ تكون الأرقام غير عملية. لذا نربط بينها وبين معدل مرجعي (في هذه الحالة، الحد الأقصى للسمع) وباستخدام مقياس تسجيلي للنتائج، يمكن الحصول على أرقام يسهل التحكم بها.
  • ويطلق على ذلك الديسيبيل والذي يبلغ عشر البيل. الديسيبيل (dB) ليس له أبعاد؛ هو ليس إلا وحدة مقارنة منظومة على مقياس لوغاريتمي، ليسمح بتوافق الرقم المتزايد مع تصاعد الحدة. جهارة الضوضاء تنتج عن كل من الحدة والتردد.

رابعا الآثار الصحية للضوضاء المفرطة

  • من المعروف منذ زمن طويل أن التعرض المنتظم لضوضاء شديدة الحدة قد يؤدي إلى تلف في آلية السمع، تكون درجة التلف نسبية تبعاً لإجمالي الطاقة الضوضائية الواقعة على الأذن.
  • يتعلق التلف بكل من حدة وطبيعة (استمرار أو تقطع) ومدة التعرض للضوضاء، ويكون لها آثار مرئية مجهرياً على الأذن الوسطى تكون غير قابلة للتصحيح أو العلاج. هناك خمس آثار ممكنة على الصحة للضوضاء:
  • فقدان السمع بفعل الضوضاء هو أثر تراكمي من التعرض المتكرر. ويرجع لتلف الخلايا المشعرة بقوقعة الأذن في الأذن الوسطى. أول مؤشرات فقدان السمع يحدث عند انخفاض القدرة على السمع عند مدى تردد قدره 4 كيلو هرتز. بمرور الوقت، إذا استمر التعرض، يظهر تلف الأذن بسبب الضوضاء تزايداً في عمق فقد السمع وتوسعاً في ثلمة الـ 4 هرتز لكل من الترددات الأقل والأعلى.
  • الطنين ــ سماع ضوضاء في الأذن من دون سبب خارجي، و كثيرا ما يصاحب ذلك الصمم.
  • تحول مؤقت بالحد الفاصل (TTS) ــ تلف الخلايا المشعرة بالأذن الداخلية قد يسبب خلل مؤقت بالسمع، ناتج عن التعرض لمعدلات ضوضاء عالية. يحدث التعافي حالما يقلل التعرض لمعدلات الضوضاء العالية، عادة خلال عدة ساعات.
  •  التلف المادي لطبلة الأذن والعظيمات الناتج عن الضوضاء العالية بشكل مفرط، الانفجارات مثلاً. يشار إلى هذا النوع من فقد السمع بفقدان السمع التوصيلي.
  •  الضيق/ التوتر، بينما يصعب تقدير وقياس ذلك، قد تسبب الضوضاء آثار نفسية مثل عدم القدرة على التركيز والهياج والتوتر.
  • إلى جانب تسببها في فقد السمع المؤقت أو الدائم، يمكن أن تشكل الضوضاء أيضاً خطراً على السلامة. من الأمور الأكثر وضوحاً، تتداخل الضوضاء مع التواصل اللفظي، والذي يؤدي إلى حدوث أخطاء وعدم القدرة على الاستجابة للأصوات والصيحات التحذيرية.
  • يمكن أن ينتج فقدان السمع عن التعرض المستمر لمعدلات مفرطة تبلغ dB(A) 85 ولكن تتباين الاستجابة الفردية في مجموعة بشرية ما. التعرض المستمر لمعدلات مفرطة تبلغ 90 dB(A) ينتج عنها 20% نسبة إصابة بفقدان السمع بفعل الضوضاء بين مجموعة ما.
  • التعرض المنتظم الضوضاء عالية الحدة, أي بما يزيد عن 80 dB(A)، سينتج عنه بشكل شبه ثابت درجة من فقدان السمع بفعل الضوضاء لدى الأشخاص ذوي الحساسية السمعية.
  • لا توجد طريقة للتنبؤ مسبقاً أي أفراد بعينهم قد يكونوا أكثر عرضة للإصابة بفقدان السمع بفعل الضوضاء.
  • الضوضاء متوسطة الحدة، أي 55-80 dB(A)، رغم أنها لا تمثل خطراً محتملاً على السمع، قد تؤثر سلباً على التركيز وتتداخل مع التواصل اللفظي إذا زادت عن 85 dB(A).
  • الضوضاء منخفضة الحدة، أي أقل من 55 dB(A)، قد تتسبب أيضاً في شكاوى من العوام بخصوص ”الإزعاج“ مثل إقلاق النوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *