حقوق الاطفال العاملين في مصر وحمايتهم

حقوق الاطفال العاملين في مصر وحمايتهم

  1. اهتمت المؤسسات الدولية بحقوق الاطفال العاملون المحرومون من الحماية بسبب عملهم واصدرت العديد من الاتفاقيات الدولية لحماية حقوقهم وكانت اتفاقية حقوق الطفل من اهم هذه الاتفاقيات والتى استندت الى وجوب شمول حمايتهم بشكل متكامل ، والزمت الحكومات بأن توفر لضمان نموهم وازدهارهم البيئة الامنة والمناخ الصحى الملائم للرعاية المتكاملةة ، وتدعو اتفاقية حقوق الطفل الى منهج شامل لتلبية الحقوق الاساسية للاطفال، من تعليم وصحة وحماية شاملة . ويعكس التصديق شبه الاجماعى على اتفاقية حقوق الطفل، الالتزام العالمى بحماية حقوق الاطفال ، الا ان الواقع الفعلى بالبلدان المختلفة يعكس بشكل متواصل انتهاكات مختلفة لحقوق الطفل .
  2. وتتضمن اتفاقية حقوق الطفل حماية حقوق الطفل فى الراحة ووقت الفراغ واللعب ،والمشاركة الكاملة فى الحياة الثقافية والفنية ،وبينت الاتفاقية دور الحكومة فى توفير المناخ المناسب لنمو الطفل جسدياً وعقلياً وعاطفياً ومعرفياً واجتماعياً وثقافياً ،وحمايته من مختلف اشكال الاستغلال بما فى ذلك الاعمال الخطرة الضارة بصحته أو بنموه البدنى أو العقلى أو الروحى أو المعنوى أو الاجتماعى أو لحقوقه فى التعليم .
  3. ورغم ذلك فان هناك اكثر من 250 مليون طفل يعملون فى ارجاء العالم المختلفة ،محرومين من التعليم المناسب والصحة الجيدة والحريات الاساسية ، ويدفع كل طفل من هؤلاء ثمناً فادحاً من تطوره وحياته كما ان هذه البلدان تفقد قوة شبابها وقدراتها على النمو والتطوير بعمل هؤلاء الاطفال .
  4. وعلى جانب اخر لا يوجد أى تبريرات مقبولة لعمل الاطفال واذا كان الفقر هو الذى يدفع بعض الاسر للزج بأبنائهم الى ساحة العمل فمعنى ذلك ان الانسانية ستعانى كثيراً ولسنوات طويلة من هذا التدهور الذى يعيق نمو الاطفال حيث يبلغ عدد الاطفال الذين يعملون حوالى 250 مليون طفل ويؤدى 126 مليون منهم اعمالاً خطرة .
  5. وقد اصدرت منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات (16 اتفاقية و4 توصيات) والزمت جميعها الحكومات بضرورة تطبيق السياسات المتعلقة بحماية حقوق الاطفال وكان اخر واهم هذه الاتفاقيات الاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 بشأن حظر أسوء اشكال عمل الاطفال ،وتلتزم الدول بموجبها باتخاذ الاجراءات الفورية والفعالة لضمان حظر أسوأ صور عمل الاطفال والقضاء عليها على وجه السرعة .
  6. ويهدف معيار ” أسوأ أشكال عمل لاطفال ” الى حظر أسوأ اشكال عمل الاطفال والقضاء عليها، مع الاخذ فى الحسبان اهمية التعليم الاساسى المجانى والحاجة الى انتشال الاطفال من جميع اشكال هذه الاعمال مع تأمين ما يلزم لاعادة تأهيلهم ودمجهم فى المجتمع (الاتفاقية رقم 182)
    وقد حددت الاتفاقية المذكورة أسوأ صور عمل الاطفال ، فى المادة(3) منها ، على ما يلى :
  •  كافة اشكال الرق أو الممارسات الشبيهة بالرق، كبيع الاطفال والاتجار بهم وعبودية الدين والقنانة والعمل القسرى أو الاجبارى للاطفال لاستخدامهم فى النزاعات المسلحة . .واستخدام طفل أو تشغيله أو عرضه لاغراض الدعارة، او لانتاج اعمال اباحية أو اداء عروض اباحية.
  •  استخدام طفل أو تشغيله أو عرضه لمزاولة انشطة غير مشروعة، وترويج انتاج المخدرات بالشكل الذى حدد فى المعاهدات الدولية ذات الصلة او الاتجار بها .
  •  الاعمال التى يرجح ان تؤدى بفعل طبيعتها أو بفعل الظروف التى تزاول فيها الاضرار بصحة الاطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الاخلاقى .
    وتلزم الاتفاقية الدول تنفيذ تدابير محددة بجدول زمنى للقضاء على أسوأ اشكال عمل الاطفال .
  • وتجمع البرامج والتدابير المطلوبة بين تدخلات تتصل بالسياسة العامة وتهدف الى تهيئة بيئة صحية امنة لنمو الاطفال تساعد وتفضى على عمل الاطفال، وبين انشطة قاعدية موجهة الى الخدمات الاقتصادية والاجتماعية ،كما تركز على بناء تحالفات وتعاون على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية لدعم الدعوة والسياسة العامة وتطوير البرامج وتنفيذها ورصدها وتقيمها للقضاء على عمل الاطفال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *