ريتشارد قلب الأسد وكيف قتلته نملة

قسم: معلومات عامة ريتشارد قلب الأسد وكيف قتلته نملة » بواسطة عبد الرحمن - 6 مايو 2018

ريتشارد قلب الأسد وكيف قتلته نملة

نهاية ريتشارد فقد جاءت بعد ذلك بخمسة أعوام، أي عام 1199م ، فقد تمردت إحدي المقاطعات الصغيرة و تحصن باروناتها في قلعة صغيرة و لكنها حصينة. إلا أن ريتشارد أصر علي الخروج بنفسه لسحق هذا التمرد و التنكيل بالمتمردين، و رفض طلبهم بالاستسلام مقابل العفو عنهم.
و أمام القلعة بدأ ريتشارد يعد لهجوم كاسح علي القلعة و أخذ يجول حول القلعة جيئاً و ذهاباً غير عابئ برماة السهام علي أسوار القلعة. فقام واحد منهم بإطلاق سهمه علي ريتشارد فأصاب ذراعه. و لكن ريتشارد لم يعبأ بجرحه و قاد هجومه الكاسح علي القلعة، فلم يلبث جرحه أن تفاقم و لم يفلح استخراج السهم في تخفيف الاحتقان، فقد تورم الذراع و أصابته الغرغرينة التي تفشت في جسده كله و أدت إلي وفاته في النهاية في 6 أبريل 1199م. و تبين بعد ذلك أن رامي السهم لم يكن إلا فتي صغير أدعي أن ريتشارد قتل أباه و أخويه، و أنه أراد أن يثأر لهمم. و بذلك قيل عن موت ريتشارد بهذه الطريقة أنه “الأسد الذي قتلته نملة”.
هكذا جاءت نهاية ريتشارد ليست في حروبه المقدسة التي تميزت معاركها بالشراسة و الملحمية، و لا في معاركه ضد غريمه فيليب أغسطس، و لا حتي في رحلاته البحرية الخطرة، و إنما من سهم أطلقه شاب صغير في معركة هينة أمام متمردين كان أصغر قواد ريتشارد قادراً علي سحق تمردهم.

ريتشارد الأول (8 سبتمبر 1157 – 6 أبريل 1199) ملك إنجلترا منذ 6 يوليو 1189 وحتى وفاته. كما حكم كدوق لنورماندي (باسم ريتشارد الرابع) ودوق أقطانية وغاسكونية وسيد قبرص وكونت أنجو ومين ونانت وسيد عموم بريتاني على فترات أثناء عهده. وقد عرف بلقب ريتشارد قلب الأسد، حتى قبل تتويجه بفضل سمعته كقائد عسكري ومحارب عظيم.وسمّاه المؤرخون المسلمون ملك الإنكتار.
في عمر السادسة عشرة، قاد ريتشارد جيشه، وأخضع التمردات على عرش أبيه هنري الثاني ملك إنجلترا في بواتو. كما كان ريتشارد القائد الرئيس خلال الحملة الصليبية الثالثة، بعد أن رحل فيليب الثاني ملك فرنسا، وحقق انتصارات معقولة على منافسه المسلم صلاح الدين الأيوبي، بالرغم من عدم استطاعته الاستيلاء على القدس.
تحدث ريتشارد لهجة (Langues d’oïl) وهي لهجة غالو رومانسية، إضافة إلى القسطانية وهي لغة أيضًا رومانسية كانت منتشرة في جنوب فرنسا والمناطق القريبة منها. لم يُمض ريتشارد وقتًا طويلاً من حياته في مملكة إنجلترا، حيث عاش في دوقية أقطانية في جنوب غرب فرنسا، مفضلاً جعلها حائط صد لحماية مملكته.[5] كان أتباعه يعتبرونه بطلاً تقيًا. كما أنه من الملوك القلائل في إنجلترا، الذي غلب لقب شهرته (ريتشارد قلب الأسد) على لقب ترتيبه (ريتشارد الأول)، كما يعتبر من أيقونات إنجلترا وفرنسا.

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *