خديجة بنت خويلد بن أسد

قسم: معلومات عامة خديجة بنت خويلد بن أسد » بواسطة عبد الرحمن - 6 مايو 2018

خديجة بنت خويلد بن أسد

اسمها و نسبها هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، و أمها هي فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي ولدت خديجة رضي الله عنها قبل عام الفيل بخمسة عشر عاماً ، و كانت في الجاهلية تدعى بالطاهرة ، و كانت كنيتها أم هند ، ثم تكنت بعد زواجها بالرسول بأم القاسم وقد كانت رشي الله عنها متزوجة في الجاهلية قبل زواجها من الرسول عليه الصلاة و السلام
كانت خديجة رضي الله عنها قبل أن تتزوج من رسول الله ذات شرف و مال ، تستأجر الرجال في مالها ، و تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم ، كانت قريش تعيش على التجارة ولها قوافلها التي تسيرها إلى اليمن في الشتاء و إلى الشام في الصيف و لما سمعت خديجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و خصاله الحميدة و صفاته الكريمة ، و بلغها عنه ما بلغها من عظم امانته و صدق حديثه ، عرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجراً ن و أرسلت إليه غلامه ميسرة يكلمه نيابة عنها بهذا الشأن ، فقبل رسول الله ذلك و خرج بمالها لى الشام و صحبه في سفره غلامها ميسرة في الطريق نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال له: من هذا الرجل الذي نزل تحت الشجرة ؟ قال ميسرة : هذا رجل من قريش من اهل الحرم ، فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي عاد الرسول صلى الله عليه و سلم إلى مكة بعد أن نجح نجاحاً باهراً في تجارته ، و حدثها غلامها ميسرة عما شاهده من أخلاق محمد بن عبدالله و سلوكه ، و كانت خديجة إمرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله بها من كرامته فقالت له : إني قد رغبت فيك لقرابتك و سلطتك في قومك و أمانتك وحسن خلقك ، ثم عرضت عليه نفسها ، و كانت رضي الله عنها أوسط نساء قريش نسباً و أعظمهن شرفاً ، و أكثرهن مالاً، كل قومها كان حريصاً على ذلك منها لو يقدر عليه فلما ذكرت ذلك لرسول الله عليه الصلاة و السلام أخبر خبره لأعمامها ، فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها أنجبت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أولاد ذكور و أربع إناث ، و قد مات الذكور صغاراً ، و من الجدير ذكره ان خديجة تكبر رسول الله بخمسة عشر عاماً
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب خديجة ويفضلها على سائر نسائه و يكرمها ، ومن كرامتها عليه أنه لم يتزوج إمرأة قبلها،و لم يتزوج عليها قط ، و لا تسري إلى أن قضت نحبها فحزن لفقدها و كان كثير الذكر لها بعد موتها ، يستغفر لها و يثني عليها ، لدرجة أن نار الغيرة كانت تؤج في قلب عائشة من ذلك قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناءٍ عليها واستغفارٍ لها ، فذكرها يوما ، فحملتني الغَيرة ، فقلت : لقد عوضك الله من كبيرة السن. قالت : فرأيته غضب غضبا . أُسْقِطْتُ في خلدي وقلت في نفسي : اللهم إنْ أذهبتَ غضبَ رسولك عنّشي لم أعُدْ أذكرها بسوء . فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لقيت ، قال : كيف قلت ؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس ، وآوتني إذ رفضني الناس ، ورُزِقْتُ منها الولد وحُرِمْتُمُوه منِّي قالت : فغدا وراح عليَّ بها شهرا و في رواية اخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مجيباً عائشة : ( هل كانت إلا عجوزاً قد أبدلك الله خيراً منها ، لا والله ما أبدلني الله خيراً منها) و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة ، من كثرة ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- لها ، و ربما يذبح الشاة ثم يقطعها أعضاءً ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة ، فيقول : إنها كانت و كانت ، و كان لي منها ولد و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهش و يبش لهالة بنت خويلد أخت خديجة إذا سمع صوتها بعد موت اختها ، روى الإمام البخاري في صحيحه بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه و سلم ن فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك ، فقال : اللهم هالة ، قالت : فغرت فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش؟حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيراً منها ) قال ابن حجر في الفتح : قوله : فعرف استئذان خديجة أي صفته لشبه صوتها بصوت أختها ، فتذكر خديجة بذلك .فارتاع لذلك أي تغير ، و من بعض الروايات ارتاح بإلحاء المهملة ، أي اهتز لذلك سروراً )

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *