نبي الله موسى عليه السلام

قسم: معلومات عامة نبي الله موسى عليه السلام » بواسطة عبد الرحمن - 6 مايو 2018

نبي الله موسى عليه السلام

بعث الله تعالى نبيه موسى عليه السلام لدعوة فرعون و قومه إلى عبادة الله ، فسار موسى عليه السلام مع أخيه هارون إلى فرعون عله يستجيب لنداء الحق ، و ما إن قابلاه و بلاغاه بمرادهما ، استهزأ بهما و استنكر ما يقولان، و دار بينهما الحوار كما جاء في الآيات الكريمة التالية من سورة الشعراء قال تعالى أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (21) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (22) قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) اغتاظ فرعون من ذلك غيظاً كبيراً و ثار ، و قام بتهديد موسى عليه السلام بأنه سيسجنه إن اتخذ غيره إلهاً ، إلا أن موسى عليه السلام لم يبل بذلك التهديد و قال لفرعون بأنه سيأتيء له بشيء و معجزة تدل على صدقه و صدق نبوته، فجاء له موسى بمعجزتي العصا و اليد جاء وصف ذلك في الآيات الكريمة التالية قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) عندما رأى فرعون و قومه تلك المعجزات على يد موسى ، نملكه كبرياء و حيرة ، و لما ألح عليه موسى بدعوة فرعون و هو في أوج سلطانه و ملأ قومه ، أصدر أمره إلى هامان أن يطبخ له الآجر و يبني له صرحاً يصعد فيه إلى السماء كي يطلع إل إله موسى ، و أردف بعد ذلك بأن موسى كاذب في ان له إلهاً سوى فرعون ، و قد وصف الله تعالى محاولة فرعون اليائسة تلك بالآيات التالية من سورة القصص وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) و قد كان فرعون يعلم بذكئه أن بناء الصرح لن يحقق له غايته ، لكنه أراد بذلك أن يتغفل القوم الذين معه كي لا يتوهموا بأنه قد أزيح عن عرش الربوبية ، فقد كان ذلك مجرد أسلوب للمراوغة فقط
تأييد الله تعالى لنبوّة موسى أيّد الله تعالى نبوّة موسى عليه السّلام بتسع آيات، وتتحدّث هذه الآيات عن: العصا واليد. نقص الثّمرات بسبب الجوائح والعاهات. الطوفان بطغيان النيل. الجراد الّذي أكل الأرض. القمل والضّفادع. الدم الّذي استحال ماء مصر دماً. الطّمس على الأموال. فلق البحر. انحباس الماء من الحجر. وقد جاء وصف تلك الآيات والدّلائل بسورة الأعراف؛ حيث قال تعالى: (ولقد أخذنا آل فرعون بالسّنين ونقص من الثمرات لعلّهم يذكرون، فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيّئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنّما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون، وقالوا مهما تأتنا به من آيةٍ لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين، فأرسلنا عليهم الطّوفان والجراد والقمل والضفادع والدّم آياتٍ مفصّلاتٍ فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين). قصّة موسى مع السحرة تمادى فرعون ومن معه من النّاس على موسى عليه السّلام ووصفوه بأّنّه ساحرٌ يهدف إلى إخراجهم من أرضهم، ولم يؤمنوا بمعجزاته الّتي أعطاها الله له، ولذلك قام فرعون بجمع أمهر السحرة في مصر كي يأتوا بمثل الّذي أتى به موسى عليه السّلام، وتجدر الإشارة إلى أنّ السحر كان منتشراً في مصر بشكلٍ كبير خلال تلك الفترة، فأتى السحرة بعد وعد فرعون لهم بأن يعطيهم أجراً كبيراً إذا تغلّبوا على موسى. بدأ التحدّي بين موسى عليه السّلام والسّحرة، فألقى السّحرة جميعهم عصيّهم وحبالهم، وقد كانت ممتلئةً بالزّئبق، فخيّل للنّاس أنّ المكان امتلأ بالحيّات والثّعابين، فابتهج بذلك فرعون وجنوده ظنّاً منهم أنّهم قد نجحوا بالتغلّب على موسى، وفي تلك اللحظة أمر الله نبيّه موسى عليه السّلام بأن يلقي عصاه، وما إن ألقاها حتّى تحوّلت إلى حيّةٍ تسعى تتلقّف حيّات السّحرة وتأكلها بسرعة. وبيّن ذلك قوله تعالى: (فلنأتينّك بسحرٍ مثله فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوًى) (قال موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحًى) دهش بذلك فرعون وقومه، وعلموا أنّ سحرهم لا يفعل مثل ما فعل موسى، وأنّ ما جاء به موسى عليه السّلام كان بقدرةٍ من ربّه، فخرّ السّحرة ساجدين لله تعالى، وآمنوا بربّ موسى وهارون مفضّلين ذلك على فرعون وأجره؛ فغضب فرعون من تصرّفهم غضباً شديداً واتّهمهم بأنّهم قد اتّفقوا مع موسى على ذلك، وأنّ موسى عليه السّلام هو كبيرهم الّذي قام بتعليمهم السّحر، وبذلك انقلبت المباراة بين فرعون وموسى والسّحرة، وانتصر فيها موسى عليه السّلام على فرعون وأصحاب الكفر الضّال. آيات تصف غضب فرعون وإيمان السّحرة (قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنّه لكبيركم الّذي علّمكم السّحر فلأقطّعنّ أيديكم وأرجلكم من خلافٍ ولأصلّبنّكم في جذوع النّخل ولتعلمنّ أيّنا أشدّ عذابًا وأبقىٰ) (قالوا لن نؤثرك علىٰ ما جاءنا من البيّنات والّذي فطرنا فاقض ما أنت قاضٍ إنّما تقضي هذه الحياة الدّنيا) (إنّا آمنّا بربّنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السّحر واللّه خيرٌ وأبقى) (إنّه من يأت ربّه مجرمًا فإنّ له جهنّم لا يموت فيها ولا يحيى) (ومن يأته مؤمنًا قد عمل الصّالحات فأولٰئك لهم الدّرجات العلى) (جنّات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذٰلك جزاء من تزكّى)

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *