السميراء ام الشهداء

قسم: معلومات عامة السميراء ام الشهداء » بواسطة عبد الرحمن - 5 مايو 2018

السميراء ام الشهداء

صحابية جليلة وأم الشهداء.. أسلمت وبايعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وعُرفت بإيمانها وجهادها وتواضعها وصبرها وثباتها ورباطة جأشها..
تزوَّجت السميراء من عبد عمرو بن مسعود بن النجار وولدت له: النعمان والضحاك (شهدا بدراً) وقطبة (استُشهد يوم بئر معونة) وأم الرياع، ولما توفي زوجها تزوجت من الحارث بن ثعلبة فولدت له: سليم (شهد بدراً واستشهد يوم أحد) وأم الحارث.
عندما خرج الرسول الله الكريم والمسلمون إلى غزوة أحد، سارعت السميراء تحث ولديها النعمان بن عمرو، وسليم بن الحارث للنفرة مع الرسول الكريم، ثم تمضي هي مع مجموعة من نساء المسلمين خلف الركب النبوي الشريف تستطلع أخبار القتال.
وعندما اشتد القتال واحتدم، كانت السميراء مع النسوة يراقبن عن بعد مجرى المعركة، وإذا بفارس يقترب، فنهضت السميراء تستوقفه وتسأله عن أخبار المعركة، فعرفها الفارس فأخبرها باستشهاد ولديها النعمان وسليم، فما سمعت الخبر قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون) ثم قالت: يا أخا الإسلام ما عنهما سألتك، أخبرني ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أجاب الفارس: خيراً.. هو بحمد الله على خير ما تحبين. فقالت: أرنيه أنظر إليه. فأشار إليه، فقالت وقد تهلل وجهها ونسيت مصيبتها بولديها: كل مصيبة بعدك يا رسول الله جلل.
السميراء بنت قيس (الصابرة المجاهدة) السميراء بنت قيس، أسلمت فشمخت بإسلامها، وشمخ بها الإسلام فإذا هي نموذج فريد متحرك لما تنبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة. وحين نفر المسلمون إلى أحد، وسارعت السميراء تحرض ولديها، النعمان بن عبد عمرو، وسليم بن الحارث، للنفرة مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ثم تمضي من خلف الركب النبوي، مع نفر من نساء المسلمين تستطلع أخبار القتال.
واحتدم القتال، والسميراء ورهطها يراقبن عن بعد مجرى المعركة، حتى إذا لاح لها فارس يقترب، نهضت إليه تستوقفه، وتسأله عن أخبار المعركة، فعرفها الفارس فنعى إليها ولديها النعمان وسليم، فما زادت أن قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون). وعادت إلى الرجل تقول: يا أخا الإسلام، ما عنهما سألتك، أخبرني ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الرجل: خيراً إن شاء الله هو بحمد الله على خير ما تحبين. قالت: أرنيه انظر إليه. فأشار إليه، فقالت: وقد تهلل وجهها، ونسيت مصيبتها بولديها: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله. وما هي إلاسويعات، حتى جيء لها بولديها الشهيدين: فقبلتهما وحملتهما على ناقتها، ورجعت بهما إلى المدينة. وفي الطريق، قابلتها عائشة أم المومنين- رضي الله عنها- فقالت: وراءك يا سميراء؟. قالت: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بحمد الله بخير) وأما المسلمون فقد اتخذ الله منهم شهداء، وأما الكافرون فقرأت قوله تعالى: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال). قالت عائشة- رضي الله عنها-: فمن هؤلاء الذين فوق الناقة يا سميراء؟ قالت: هما ولداي، النعمان وسليم، قد شرفني الله باستشهادهما، وإني لأرجو الله أن يلحقني بهما في الجنة. رحم الله السميراء بنت قيس وأسكنها الله فسيح جناته.

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *