عنترة العبسي

قسم: معلومات عامة عنترة العبسي » بواسطة عبد الرحمن - 4 مايو 2018

عنترة العبسي

السؤال : من هو عنترة العبسي ؟

الجواب : عنترة العبسي هو

ترجل عن جواده
وهم بسؤالي قائلا
ماذا تفعلين وحدك
في هذه الأرض القفار
وعن اي شي تبحثين؟
قلت له :
عدت بالزمن الى الوراء
وقطعت كثبان الصحراء
عدت الى التاريخ
ابحث عن الابطال
فمن انت يااخ العرب؟
ملامحك ليست بغريبة عني !
أزاح اللثام عن وجهه
وقال بكل فخر
انا عنترة ابن شداد
من قبيلة عبس
صدق ظني انت هو
اخيرا وصلت الى مرادي
فهل لك ان تروي لي
قصة حياتك؟
ترجل عن حصانه
ثم رفعني من على الأرض
واجلسني على الابجر
ثم قال :
لن تستطيعي تحمل المشي في الصحراء
امسك بلجام فرسه
وتابع السير وهو يجره قائلا
لنمضي فأمامك قصة مثيرة
سعدت بما قاله
ويالها من اخلاق تلك التي تحلى بها
أبتدأت بسؤا له قائلة
لنبدا من حيث نسبك
هلا تكرمت واخبرتنا؟
لك ذلك
اسمي عنترة ولدت في الربع الاول من القرن السادس الميلادي
امي كانت أميرة حبشية يقال لها زبيبة
أُسرت في هجمة على قافلتها و أعجب بها شداد
الذي هو أبي
فأنجبتني
لدي أخوان هما
جرير وشيبوب.
كونك فارسا ؟
حدثنا عن صفاتك ؟
كما ترين انا هجين
امي حبشية
وابي عربي اصيل
، لذا انا اختلف عن بقية أقراني في ضخامة خلقتي وعبوس وجهي وتلفلف شعري وكبر شدقي وصلابة عظامي وشدة منكبي،وطول قامتي،
طليق اللسان فصيح الكلام من أحسن قومي
شيمة وأعلاهم همة وأعزهم نفسا
حليما كريما عفيف النفس شديد النخوة لطيف المحاضرة رقيق الشعر
حسنا
أعذرني على سؤالي هذا
ولكن حدثني عن حياتك في العبودية؟
فكما سمعت ان ابيك لم يعترف بك ولم ينسبك اليه؟
تنهد بعمق وهو يقول
لقد ذقت مرارة الحرمان وشظف العيش ومهانة الدار
فكما قلتي
ابي لم يلحقني بنسبه، كان سيدي
كنت مجرد عبدا عنده
يعاقبني أشد العقاب على شيء لم أقترفه
وكانت زوجة أبي تدس لي المكائد
فتارة يبرحني ضربا بالعصا
وتارة بالسيف
شعرت بالحزن في كلامه
فأشرقت ملامحي
عندما طرحت سؤالي التالي
هل لك أن تحدثني كيف اعترف بك ابيك وألحقك بنسبه؟
فأجابني وهو يبتسم قائلا
غارت قبيلة طيء على قبيلتي قبيلة عبس
واخذت أبلها
وكنت اشترك في الحرب مدافعا فقط
فلما اشتد الخطب عليهم
صاح بي ابي وهو يقول
كر ياعنترة
فاجبت نداءه قائلا
لا يحسن العبد الكر الا الحلاب والصر”.
في تلك اللحظة لم يجد أبي بدلاً من أن يمنحني اعتباري فصاح بي
: “كُرّ وأنت حر”.
فرحت اهاجم وانا انشد قائلا
أنا الهجين عنترة كل امرئ يحمي حرَه
أســودَه وأحمــرَه والشعرات المشعره
الواردات مـــشفــــره
فانتصرنا وفرحت القبيلة بي وكرمتني
تحدث الناس على مر العصور عن قصة حبك انت وعبلة
حتى صارت مضرب المثل في الحب
اخبرني عنكما؟

أحبّبت ابنة عمي عبلة بنت مالك أعظم الحب وأشده، وظلت الأثيرة في حياتي
كانت من أجمل نساء قومي
وأبعدهم صيتاً في اكتمال العقل ونضرة الصبا،
كان هناك من يعيق حبنا
ابيها مالك
واخيها عمرو.
تقدمت الى عمي لاخطب ابنته عبلة، ولكنه رفض أن يزوج ابنته من رجل أسود
أنشذت فيها قائلا
عبلة قد زاد شوقي ومــا
أرى الدهر يدني إلى الأحبــة
وكم جهد نائبــة قد لــقـ
ـيت لأجلك يا بنت عمي ونكبة
فلو أن عينيك يوم اللقــاء
ترى موقفي زدت لي في المحبة
وإن كان جلدي يرى أسودا
فلي في المكــارم عـــز ورتبــة
لقبوك بشاعر الفروسية
حدثني عن بعض معلقاتك الشعرية؟
نظمت أول معلقة لي بعد أن شتمني رجل وعايرني بسوادي وأمي وإخوتي، وأنني لا اقول الشعر، فأنشأت معلقة
مطلعها:
هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي و عمي صباحاً دار عبلة و اسلمي….
في هذه اللحظة صهل الأبجر بقوة
وكدت أسقط من على ظهره
فأخذ الفارس يمسح على رأس جواده
ويهدأ من روعه
وهويقول:
لقد مل الأنتظار
أنه يتحرق شوقا
إلى المعارك
أقشعر جسدي
فكلاهما مولع بالقتال
لأأدري أيهما كان اشد حدة
عينا عنترة
أم عينا الأبجر
كانتا كجمرا متقد
سألته وعيناي تتأملان الغروب قائلة:
إلى أين كنت ستذهب
عندما صادفتني؟
أجاب بشموخ قائلا
إني ذاهبا الى الحرب
حرب داحس والغبراء بقرية دخنه عند جبل خزاز
ويحي!
لو كنت أعلم أنك ذاهبا الى الحرب
لما أستوقفتك
أمضي أيها الفارس
وليكن النصر حليفك
اجاب بأبتسامته المعهودة قائلا
سرني لقائك
تمني لي التوفيق
ولا تطيلي البقاء هنا
فالليل قد أوشك على القدوم
عودي الى ديارك
مضى اليوم سريعا
وهاهي شمس الصحراء تغيب
غادر
الفارس وتلاشى
مع الرمال
في حين
وقفت ألوح له بيدي
مودعة
على أمل اللقاء
عنترة بن شداد يُنسب عنترة بن شداد إلى عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخروم العبسيّ،
وُلِد في بلدة الجواء في السعوديّة (القصيم حالياً) في عام 525م،
ويُعتبر من أشهر فرسان العرب، وكما أنّه اشتهر أيضاً بشعر الفروسيّة،
وهو أحد شعراء العرب في العصر الجاهليّ، وأحد شعراء المعلّقات،
وله معلقة مشهورة وهي “هل غادر الشعراء من متردّم” وفيها ذكر الفراق أوّلاً،
ومن ثمّ ذكر محبوبته ابنة عمّه عبلة، وينتقل في الأبيات الأخيرة
إلى وصف شجاعته وفروسيته وهزيمته لأعدائه.
تضاربت الأقوال حول اسم عنترة بن شداد،
فمنهم من أكّد أنّ اسمه هو العتر والنون حرف زائد، والعتر تعني الذّبح،
أمّا العنترة فهو أيضاً اسم ذو بأس شديد، ويرمز إلى الشجاعة في الحرب،
وأُطلق عليه لقب الفلحاء، نظراً لوجود شق في شفته السفليّة،
وكما كان يُطلق عليه لقب أبي الفوارس؛ نظراً لشجاعته وفروسيته،
وحاز على عدة ألقاب أخرى كأبي المعايش، أبي أوفى، أبي المغلس، لجرأته في الغلس،
ويقال إنّ هذا اللقب بسبب لونه الأسود الشديد،
الذي ورثه من أهل
أمّه الحبشيّة.

كان لبني عبس غدير يقال له ذات الآصاد وهو أحسن غدير في البلاد

وفي يوم من الأيام اجتمع على الغدير الرعاة والأرامل والأيتام ووقف العبد راجي يسقي ابل سيده،

ويمنع سائر الناس فتقدمت منه عجوز كانت ذات نعمة، وأخذت تستأذنه لكي يسمح لها أن تسقي غنماتها

فما كان من العبد إلا أن لطمها على وجهها لطمة تلقيها على ظهرها وتكشف للرجال سوأتها فتضاحك العبيد

وكان عنترة حاضراً فأخذته النخوة العربية وصاح في العبد قائلاً:

ويلك كيف تفضح الأحرار

فهجم العبد على عنترة ولطمه لطمة لو أصابت غيره لمات

فاذا بعنترة يمسك العبد ويرفعه ويلقيه على الأرض ثم يضربه ضربة تقضي عليه

فهجم العبيد على عنترة بالعصي والحجارة فتلقاهم بعصى معه وضربهم باليمين والشمال

فلم يستطيعوا أن يصلوا إليه.. وقد عفى الملك عنه ولم يعاقبه بعد سمع القصة

وعلم أن عنترة انما كان يدافع عن العرض

تُوفّي عنترة بن شداد في عام 608م عن عمر يناهز تسعين عاماً.

بضربة سهم مسموم غدرا على يد فارس من قبيلة طيء، يُلقّب بالأسد الرهيص الطائي،

وكان في فتوة فرماه وقال: خذها وأنا ابن سلمى

أحس أنه ميت لامحالة فتحامل بالرمية حتى أتى أهله

وهو مجروح فقال أبياتا
مطلعها:

وإن ابن سلمى فأعلموا عنده دمي

وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي.

عاش كفارس يقاتل في التسعين من عمره

بطلا ومحبا عفيفا ومات شاعرا مجيدا

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *