مقتطفات من حياة غاندي

قسم: معلومات عامة مقتطفات من حياة غاندي » بواسطة عبد الرحمن - 4 مايو 2018

مقتطفات من حياة غاندي

السؤال : مقتطفات من حياة غاندي , من هو ؟

الجواب : مقتطفات من حياة غاندي , هو :

يوجد سبــعــة أشيــاء تدمر الإنســان ،
السياسة بلا مبادئ ، المتعة بـــلا ضمير ، الثــروة بلا عمل ، المعــرفة بلا قيــم ، العلم بلا إنسانيـــة ، البادة بــلا تـضحـيــــــة .

هو موهنداس كرمشاند غاندي ولد في 2 أكتوبر 1869 بولاية غوجارات الهندية، ينتمي إلى عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة.

وعند ذهابه لتلقي تعليمه في لندن اقسم لوالدته (بوتليباي)، وعمه (بغارجي سوامي) أنه سيمتنع عن تناول اللحم وشرب الكحول وفعل الفاحشة، وبالفعل فعل ذلك، وتحولت النباتية تلك الموروث ثقافي عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة “النباتي”، وصار السيد ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انجلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.
ثم عاد غاندي إلى الهند في تموز/ يوليو عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا، ومن ثم كانت هذه السفرة نقطة تحول في حيات لمهاتما غاندي .
وثمة حادث لا يزال ماثلا في ذاكرة الهنود. حدث ذلك في القطار يوم 21 مايو 1893 وكان غاندى في الرابعة والعشرين من عمره آنذاك. وكان من ركاب الدرجة الأولى، غير عارف بأن القوانين العنصرية تحرّم عليه ذلك وقد قام أحد الركاب البيض بالتبليغ عنه. وبالرغم من أن غاندى كان قد دفع ثمن تذكرته، وكان يرتدى بدلة ثمينة، فإنه طرد بالقوة من عربة الدرجة الأولى، والشعور بالاذلال والمهانة الذى انجرّ عن ذلك هو الذى دفعه إلى النضال من أجل حقوق الهنود الذين كانوا كثيرين في جنوب أفريقيا في ذلك الوقت، ولكن كيف يتخلص من الاحتلال؟ البعض نصحوه بضرورة اللجوء إلى الكفاح المسلح. غير أنه رفض ذلك رفضا قاطعا. ولعل قراءته لأعمال الروائى الروسى العظيم تولستوى هى التى “أنقذته من داء العنف”، لذا دعا إلى النضال بالطرق السلمية، وأسس حزبا، وأصدر جريدة حملت اسم”رأي الهند” وشيئا فشيئا أصبح مناضلا سياسيا معروفا، ومحاميا ناجحا!”.
كان غاندي السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها (اللاعنف)وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب اللاعنف الكامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. عرف غاندي في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي وهى بالسنسكريتية المهاتما أي ‘الروح العظيمة’، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، الشاعر الهندي المعروف، وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية بابو أي “الأب”)، وقد تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة، يوم 2 أكتوبر، وهو يوم ميلاه ويتم الاحتفال به هناك كـغاندي جايانتي، وهو عطلة وطنية، وعالمياً هو اليوم الدولي لللاعنف.

– الإيمان ليس شيئا ً للفهم، أنه حالة لتنمو فيها.
– يكمن المجد في محاولة الشخص الوصول إلى هدف وليس عند الوصول إليه.
– إكره الخطيئة، وأحب الخاطىء.
– لا يمكن لحضارة العيش إذا كانت تحاول أن تكون حصرية.
– عش كما لو كنت ستموت غداً . تعلم كما لو كنت سعيش للابد.
– الرجل ما هو إلا نتاج أفكاره. بما يفكر، يصبح عليه.
– لا يصبح الخطأ على وجه حق بسبب تضاعف الانتشار، و لا تصبح الحقيقة خطأ لأن لا أحد يراها.
– السعادة هي عندما يتوافق فكرك وقولك وفعلك.
– في مسائل الضمير، لا مكان لقانون الأغلبية.
– الفقر هو أسوأ أشكال العنف.
– يجب أن تكون أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم.
– أولاً يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يقاتلونك، وبعد ذلك تفوز.
– الطريقة الأفضل لتجد نفسك هي أن تضيع في خدمة الآخرين.
— الجبان غير قادر على اظهار الحب، فهذا من امتياز الشجاع.
– أوقية من الخبرة تساوي أكثر من طن من الوعظ.
– أحياناً يختبر الله الذين يريد أن يباركهم إلى أقصى درجة.
– أنا على استعداد للموت، ولكن لا يوجد سبب من أجله أنا على استعداد للقتل.
– في الصلاة، من الأفضل أن يكون لديك قلب بلا كلمات عوضاً عن كلمات بلا قلب.
– لا تأتي قوة من القدرات الجسدية. إنما من العزيمة التي لا تقهر.
– لا يمكن للضعيف أن يغفر، الغفران هو سمة الأقوياء.
– لا يمكن لهم سلب احترامنا للذات، إذا لم نعطهم إياها.
– الدين الذي لا يراعي الشؤون العملية ولا يساعد على حلها، ليس ديناً.
قاد غاندي أيضا حركة عرفت بعدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتر. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.
كما أقسم غاندي أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. كما عاش غاندي متواضعا في مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، وارتدى الدوتي والشال الهنديين التقليديين، والذين نسجهما يدوياً بالغزل على الشاركا، كما كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكل من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي، حتى يستطيعوا الاستغناء عن كل ما ياتيهم من الغرب، والتخلص من الأبوية الغربية المفروضة عليهم.
في الساعة الرابعة والنصف من مساء ذات ليلة أو بعد ذلك بدقائق قليلة، كان غاندي في قصر (بيرلا) يتحدث مع السردار باتل نائب رئيس وزراء الهند، ولكن قطع حديثه ونظر الي ساعته المدلاة من الشملة القطنية التي يلتحف بها وقال لمحدثه: دعني أذهب.. ثم أردف: إنها ساعة الصلاة.
ثم قام ونهض معتمدا علي كتفي حفيدتي أخته، الآنستين آفا ومانو، وسار الي المنصة التي اختارها ليشرف منها علي جموع المصلين الذي ألفوا أن يشاركوه الصلاة ثم صعد في بطيء الدرجات الثلاثة المؤدية الي المنصة، فتقدم اليه شاب قصير ممتليء يرتدي سراويل رمادية، وصدارة صوفية (بلوفر) زرقاء وسترة صفراء، ثم ركع عند قدمي غاندي، ووجه إليه الخطاب قائلا:
لقد تأخرت اليوم عن موعد الصلاة
فأجاب المهاتما:
نعم قد تأخرت.
ولم يكن هذا الشاب سوي ناثورام فنياك جودس محرر جريدة (هندور اشترا) المتطرفة، التي لم تكف عن اتهام غاندي بخيانة قضية الهندوكيين بتسامحه مع المسلمين، ولم يكد يتم المهاتما هذه الجملة القصيرة حتي انطلقت ثلاث رصاصات، لا أربعة، من مسدس برتا صغيرة، أصابت اثنتان منهما بطنه، والثلاثة صدره، وهتف غاندي:
‘أي رام.. أي رام’ ثم سكت ولم يتكلم ولم يكن رام هذا الذي كان اسمه اخر ماجري علي شفتي هذا الانسان الخالد، سوي بطل من أبطال القصص الدينية تقص سيرته كنموذج رفيع للتضحية وبذل النفس.

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *