شخصية أحمد شوقي أمير الشعراء

قسم: معلومات عامة شخصية أحمد شوقي أمير الشعراء » بواسطة عبد الرحمن - 4 مايو 2018

شخصية أحمد شوقي أمير الشعراء

الشخصية : أحمد شوقي .. اللقب : أمير الشعراء

المهنة : شاعر

البلد : مصري

تفاصيل : الأعمال المهمة: الشوقيات
ما هي الشوقيات..؟؟
هي ديوان الشاعر أحمد شوقي، فقد جمع شعره الغنائي في ديوان سماه “الشوقيات”، ثم قام الدكتور محمد السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه،
“الشوقيات المجهولة”.
أحمد شوقي هو شاعر مصري الجنسية و يعد من أعظم وأشهر شعراء العربية في العصور الحديثة، و أيضاً يلقب بـ”أمير الشعراء”.
ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في
{20 رجب 1287هـ|16أكتوبر 1868م} لأب کردي وأم من أصول ترکية وشرکسية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة{المبتديان الابتدائية}، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.
وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة{1303هـ|1885م}، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ (محمد البسيوني)، ورأى فيه مشروع شاعر كبير.
بعدئذٍ سافر إلى فرنسا على نفقة (الخديوي توفيق)، وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية. وخلالها أشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي. وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم (مصطفى كامل)، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.
طوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم (المتنبي). لكن تأثره بالثقافة الفرنسية لم يكن محدودًا، وتأثر بالشعراء الفرنسيين وبالأخص(راسينا وموليير).
يُلاحظ أن فترة الدراسة في فرنسا وبعد عودته إلى مصر كان شعر شوقي يتوجه نحو المديح(للخديوي عباس)، الذي كان سلطته مهددة من قبل الإنجليز، ويرجع النقاد التزام أحمد شوقي بالمديح للأسرة الحاكمة إلى عدة أسباب منها..
1_ أن الخديوي هو ولي نعمة أحمد شوقي.
2_ الأثر الديني الذي كان يوجه الشعراء على أن الخلافة العثمانية هي خلافة إسلامية وبالتالي وجب الدفاع عن هذه الخلافة.
لكن هذا أدى إلى نفي الإنجليز للشاعر إلى إسبانيا عام 1915، وفي هذا النفي أطلع أحمد شوقي على الأدب العربي والحضارة الأندلسية هذا بالإضافة إلى قدرته التي تكونت في أستخدام عدة لغات والاطلاع على الآداب الأوروبية، وكان أحمد شوقي في هذه الفترة مطلعا على الأوضاع التي تجري في مصر فأصبح يشارك في الشعر من خلال اهتمامه بالتحركات الشعبية والوطنية الساعية للتحرير عن بعد وما يبث شعره من مشاعر الحزن على نفيه من مصر، ومن هنا نجد توجها آخر في شعر أحمد شوقي بعيدا عن المدح الذي التزم به قبل النفي، عاد شوقي إلى مصر سنة 1920.
في عام 1927، بايع شعراء العرب كافة شوقي أميرا للشعر، وبعد تلك الفترة نجد تفرغ شوقي للمسرح الشعري حيث يعد الرائد الأول في هذا المجال عربياً..

و خلف ديواناً ضخماً عرف بديوان (الشوقيات) وهو يقع في أربعة أجزاء…
1_ الأول ضم قصائد الشاعر في القرن التاسع عشر والمقدمة وسيرة لحياته. وقد تمت إعادة طبعه عام 1925 م، واقتصر على السياسة والتاريخ والاجتماع.
2_ الجزء الثاني طبعه عام 1930م، أي بعد خمس سنوات واشتملت قصائده على الوصف ومتفرقات في التاريخ والسياسة والاجتماع.
3_ الجزء الثالث طبع بعد وفاة الشاعر في عام 1936 م، وضم الرثاء.
4_ ظهر الجزء الرابع عام 1943م، ضم عدة أغراض وأبرزها التعليم،
كما للشاعر مطولة شعرية حواها كتاب (دول العرب وعظماء الإسلام)، تحتوي فصلاً كاملاً عن السيرة النبوية العطرة وقد تم طبع المطولة بعد وفاة الشاعر، وأغلب هذه المطولة عبارة عن أراجيز تاريخية من تاريخ العهود الإسلامية الأولى وإلى عهد الدولة الفاطمية.

كما للشاعر العديد من المقالات الاجتماعية التي جمعت عام 1932 م، تحت عنوان
(أسواق الذهب) من مواضيعها الوطن، الأهرامات، الحرية، الجندي المجهول، قناة السويس.
و في مجال المدح أنشد قصائد في الخديوي إسماعيل وتوفيق وعباس وحسين وفؤاد كما مدح بعض سلاطين بني عثمان ومنهم:
عبد الحميد الثاني.
ومحمد الخامس وبعض الأعيان.
و في الرثاء الذي ضم ديوانه الشوقيات الجزء الثالث رثى
أمه، جدته، أباه، الخديوي توفيق، مصطفى فهمي، رياض باشا
بالإضافة إلى بعض الشعراء والكتاب والفنانين كالشاعر حافظ إبراهيم، يعقوب صدوق، فكتور هوغو، تولستوى، المنفلوطى. وفي الغزل له أسلوب جديد أبدع فيه إلا أن المرأة لم تأخذ حيزاً كبيراً فيه.
كما كان للشاعر شوقي قصائد في القمر والوصف الذي قصره على الأقدمين، ومنه الغزل والخمرة والمدن المنكوبة والأطلال. وفي الشعر الديني قال العديد من القصائد مثل
قصيدة نهج البردة والهمزية النبوية التي عارض فيها (بردة البوصيدي وهمزيته)
ولشوقي خمس قصائد في النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وعرض له في قصائد أخرى، وهي البردة التي تتكون من 190 بيتاً، والثانية هي ذكرى المولد وتتكون من 99 بيتاً، والثالثة نظمها عام 1331هـ، الموافق 1914 م
والرابعة قصيدة الهمزية النبوية التي قالها عام 1334هـ الموافق 1917 م
وهي قصيدة طويلة تحتوى على (131) بيتاً شعرياً، والخامسة وهي أرجوزة طويلة
(دول العرب وعظماء الإسلام) بلغت في عدد أبياتها حد الملحمة الشعرية حيث بلغ عدد أبياتها (1726) نظمها عندما كان في منفاه بالأندلس، والقصيدة السادسة تناول فيها كبار الحوادث التي وقفت في وادي النيل قالها عام 1894 م. وله في السياسة باع طويل، فهو من مؤيدي الدولة العثمانية وفي حب مصر أنشد وهو في منفاه الأندلس:
يا ساكنى مصر إنا لا نزال على _ عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا
هلا بعثتم لنا من ماء نهركم _ شيئاً نبل به أحشاء صادينا
كل المناهل بعد النيل أسنة _ ما أبعد النيل إلا عن أمانينا
شوقي شاعر البلاط الملكي
كان شوقي يعتز كونه شاعر القصر الملكي المصري، وكان يطمح قبل ذلك أن يكون الشاعر المفضل لدى الخديوي، لذا منذ أن عاد من فرنسا وهو شاعر البلاط بدءاً بالخديوي عباس، فلما أوصد باب القصر أمامه بعد رجوعه من منفاه برشلونة بالأندلس، اتجه إلى أن يكون شاعراً لشعب مصر وأمته العربية والإسلامية وأخذ يشاركهم أفراحهم وأحزانهم وآلامهم حيث أصبح لسان حال الشعب والمعبر عن أمانيه والمدافع عن حقوقه، من ذلك قوله:
زمان الفرد يا فرعون ولى _ ودالت دولة المتجبرينا
وأصبحت الرعاة بكل أرض _ على حكم الرعية نازلينا
فعجل يابن إسماعيل عجل _ وهات النور وأهدِ الحائرينا
كما تغنى بالوطن العربي والإسلامي والإنساني، من ذلك قوله في الشرق:
وما الشرق إلا أسرة أو قبيلة _ تلم بينهما عند كل مصاب
كما عالج موضوع المرأة والعمل والتربية والأساطير وهو القائل:
قم للمعلم وفه التبجيلا _ كاد المعلم أن يكون رسولا
أعلمت أشرف أو أجل من الذي يبني وينشئ أنفساً وعقولا
كما له العديد من شعر المعارضات.
_ من شعره _
قال أحمد شوقي واصفا المعلم:
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّه التَبجيلا _ كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي _ يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

ومن أشعاره..
الجَــــدَّة
لي جَدّةٌ ترأفُ بي _ أحنُ عليّ من أبي
وكل شيءٍ سرّني _ تذهبُ فيه مذهبي
إن غضِبَ الأهلُ عليَّ _ كلُّهم لم تَغضَبِ

ويقول على لسان المدْرَسَة:
أنا المدرسةُ اجعلني _ كأمٍّ، لا تمِلْ عنّي
ولا تفزعْ كمأخوذٍ _ من البيتِ إلى السجنِ
كأنى وجهُ صيّادٍ _ وأنت الطيرُ في الغصنِ
ولا بدَّ لك اليومَ _ وإلا فغداً.. مِنّى

يقول في الكتب:
أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا _ لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ _ لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني _ وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن فاجأه الموت بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، و توفي في
( 14جمادى الآخرة1351هـ|14أكتوبر1932م )

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *