شخصية عباس بن فرناس

قسم: معلومات عامة شخصية عباس بن فرناس » بواسطة عبد الرحمن - 4 مايو 2018

شخصية عباس بن فرناس

اسم الشخصية : عباس بن فرناس
المهنة : عالم مخترع
الجنسية / البلد : الاندلس
التفاصيل : أبو القاسم عباس بن فرناس بن ورداس التاكرني هو عالم مخترع موسوعي مسلم أندلسي. ولد في رندة بإسبانيا، في زمن الدولة الأموية في الأندلس، واشتهر بمحاولته الطيران. إضافة إلى كونه شاعرًا وموسيقيًا وعالمًا في الرياضيات والفلك والكيمياء.
عُرف ابن فرناس في الغرب باللاتينية باسم: Armen Firman‏، إلا أن مصادر أخرى تشير إلى أنهما شخصان مختلفان.

ولد عباس بن فرناس بن ورداس التاكرني في تاكُرنّا من أعمال رندة، لأسرة أصولها من الأمازيغ من موالي بني أمية ثم نشأ في قرطبة ودرس بها، وبرع في الفلسفة والكيمياء والفلك. وعاصر الأمراء الحكم بن هشام وابنه عبد الرحمن وحفيده محمد، وكان منهم مقربًا ومن شعراء البلاط، حتى أن عبد الرحمن بن الحكم اتخذه معلمًا له لعلم الفلك.وكانوا يطلقون عليه لقب “حكيم الأندلس”. كما كان شاعرًا لبيبًا، استطاع فك كتاب العروض للفراهيدي. إضافة إلى براعته في فن الموسيقى وضرب العود
بعد أن ذاع صيت ابن فرناس باختراعاته التي سبقت عصره، اتهم ابن فرناس بالكفر والزندقة، وعقدت محاكمته بالمسجد الجامع أمام العامة، إلا أنها انتهت بتبرئته لما كان في الاتهامات من مبالغات وجهل.

صمم ابن فرناس ساعة مائية عُرفت باسم “الميقاتة”، وتوصل إلى طريقة لتصنيع الزجاج الشفاف من الحجارة، كما صنع نظارات طبية، إضافة إلى ذات الحلق التي تتكون من سلسلة من الحلقات تمثل محاكاة لحركة الكواكب والنجوم، وطوّر طريقة لتقطيع أحجار المرو في الأندلس عوضًا عن إرسالها إلى مصر لتقطيعها. وفي مجال الكتابة، صنع ابن فرناس أول قلم حبر في التاريخ، حيث صنع أسطوانة متصلة بحاوية صغيرة يتدفق عبرها الحبر إلى نهاية الأسطوانة المتصلة بحافة مدببة للكتابة.
في منزله، بنى ابن فرناس غرفة نموذج يحاكي السماء، يرى فيها الزائر النجوم والسحاب والصواعق والبرق، التي كان يصنعها من خلال تقنيات يديرها من معمله أسفل منزله. كما ابتكر بعض أنواع بندول الإيقاع.
أما أعظم إنجازاته، فهي استخدامه جناحين في محاولة منه للطيران، بالقرب من قصر الرُصافة، والتي تحدث عنها المقري،ليسبق ابن فرناس بذلك محاولة إلمر المالمسبوري للطيران بطائرة شراعية في إنجلترا بين عامي 1000-1010 التي لم تجد من يوثقها.

ورغم أن اسم ابن فرناس ارتبط بمحاولته الجريئة للطيران قبل ألف عام من بدء إرهاصات الإنسان الحديث للطيران، فإن اختراعه للزجاج الشفاف وعدسات تصحيح البصر وقلم الحبر والساعة المائية وتطويره لطريقة رصد الأفلاك والأجرام السماوية لا تقل أهمية عن تجربته في الطيران.
درس بإمعان حركة أجنحة الطيور عند طيرانها، واستخدم مهاراته الحسابية في حساب تناسب السرعة والرياح، ثم صنع رداءً كساه بالريش حول الأكمام ليكون بمثابة الجناح. ثم قام بالقفز من مكان مرتفع ونجح في التحليق لمدة من الزمن، إلا أن إغفاله لأهمية الذيل في عملية الهبوط أدى لوقوعه قبيل إتمام الهبوط وأصيب على أثر ذلك في ظهره، غير أنه تعافى بعد شهور من العلاج والراحة التامة.
تجربة ابن فرناس عبدت الطريق لرواد الطيران الذين أتوا من بعده (الجزيرة)
ورغم أنه أغفل أهمية الذيل، فإن الباحثين لم يغفلوا أيضا أنه أجرى تجربته بدون الاعتماد على أخطاء من سبقوه، كما في التجارب العلمية عادة، بل كان هو الأول، وتجربته أعطت دروسا وخبرات لمن أتى بعده.

يعد بن فرناس أول من اخترق الجو من البشر وأول من فكر في الطيران واعتبره المنصفون أول رائد للفضاء وأول مخترع للطيران، قال الزركلي قد كتب أحمد تيمور باشا بحثاً قال فيه لا يغض من اختراع ابن فرناس الطيران تقصيره في الشأن البعيد فذلك شأن كل مشروع في بدايته، وقد قام بن فرناس بتجارب كثيرة، درس في خلالها ثقل الأجسام ومقاومة الهواء لها، وتأثير ضغط الهواء فيها إذا ما حلقت في الفضاء، وكان له خير معين على هذا الدرس تبحره في العلوم الطبيعية والرياضة والكيمياء فاطلع على خواص الأجسام، واتفق لديه من المعلومات ما حمله على أن يجرب الطيران الحقيقي بنفسه، فكسا نفسه بالريش الذي اتخذه من سرقي الحرير (شقق الحرير الأبيض) لمتانته وقوته، وهو يتناسب مع ثقل جسمه، وصنع له جناحين من الحرير أيضاً يحملان جسمه إذا ما حركهما في الفضاء، وبعد أن تم له كل ما يحتاج إليه هذا العمل الخطير وتأكد من أن باستطاعته إذا ما حرك هذين الجناحين فإنها سيحملانه ليطير في الجو، كما تطير الطيور ويسهل عليه التنقل بهما كيفما شاء.

بعد أن أعد العدة أعلن على الملأ أنه يريد أن يطير في الفضاء، وأن طيرانه سيكون من الرصافة في ظاهر مدينة قرطبة، فاجتمع الناس هناك لمشاهدة هذا العمل الفريد والطائر الآدمي الذي سيحلق في فضاء قرطبة، وصعد أبو القاسم بآلته الحريرية فوق مرتفع وحرك جناحيه وقفز في الجو، وطار في الفضاء مسافة بعيدة عن المحل الذي انطلق منه والناس ينظرون إليه بدهشة وإعجاب وعندما هم بالهبوط إلى الأرض تأذي في ظهره، فقد فاته أن الطيران إنما يقع على زمكه (زيله)، ولم يكن يعلم موقع الذنب في الجسم أثناء هبوطه إلى الأرض، فأصيب في ظهره بما أصيب من أذى

حديثًا، وتكريمًا لاسمه، سُميّت فوهة قمرية باسمه. كما وضع تمثال له أمام مطار في بغداد، كتب عليه “أول طيار عربي ولد في الأندلس”. وأصدرت ليبيا طابعًا بريديا باسمه، وأطلق اسمه على فندق مطار طرابلس، وسمي مطار آخر شمال بغداد باسمه. وفي 14 يناير 2011، افتتح جسر عباس بن فرناس في قرطبة على نهر الوادي الكبير، في منتصفه تمثال لابن فرناس مثبّت فيه جناحين يمتدان إلى نهايتي الجسر، وهو من تصميم المهندس خوسيه لويس مانثاناريس خابون. وفي رندة، افتتح مركز فلكي يحمل اسمه
وقد توفي عباس ابن فرناس في أواخر عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن.

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *