أبو الرضا محمد علي الحوماني

قسم: معلومات عامة أبو الرضا محمد علي الحوماني » بواسطة عبد الرحمن - 3 مايو 2018

أبو الرضا محمد علي الحوماني

اسم الشخصية : محمد علي الحوماني
المهنة او المجال : الشعر والادب
البلد / الميلاد : اليمن
حياته في سطور :الشاعر والأديب محمد علي الحوماني اسمه ، كنيته ، لقبه ، نسبه :
إنه أبو الرضا العلي محمد بن أمين بن الحسن بن خليل المعروف بالحوماني . فأسمه محمد علي بن أمين ، وكنيته أبو الرضا ، ولقبه الحوماني وكان يحب لقبه ويفتخر به ، وقد كان يكتفي بذكر لقبه فقط أمام القصائد والمقطوعات الشعرية التي كان يصدر بها إفتتاحية مجلة العروبة .
وينتهي نسبه إلى قبيلة عاملة التي هاجرت عن اليمن إلى الشام قبل الإسلام وأعطت إسمها لجبل عامل وبسطت نفوذها تحت الحكم الروماني البيزنطي على شمال فلسطين وجنوب لبنان .
هذا هو أبو الرضا محمد علي الحوماني … فمتى ولد وأين ، وكيف نشأ ودرس ؟؟.
مولده :
ولد الشاعر محمد علي الحوماني عام 1898م – 1315هـ في قريته حاروف التي تبعد عن بيروت 77 كلم وعن صيدا 34 كلم وعن النبطية 4 كلم .
دراسته :
تعلم القراءة والكتابة على أبيه وأخيه الشيخ حسن الحوماني ، ثم دخل المدرسة الإبتدائية في النبطية ، فدرس فيها مبادئ الجغرافيا والتاريخ والحساب وبعض اللغة التركية . بعدها أدخل المدرسة الحميدية التي أسسها المرحوم العلامة السيد حسن يوسف .
عام 1922م هاجر إلى العراق لإكمال علومه فدرس في النجف الأشرف مبادئ المنطق والبلاغة والبيان على نخبة من أعلام الجامعة النجفية نذكر منهم : الشيخ محمد تقي صادق ، والشيخ محمد علي نعمه ، ومن أساتذته في الوطن : السيد محمد محمود الأمين ، والسيد حسن يوسف ، والسيد عبدالحسين شرف الدين .
عام 1932م أحرز بكالوريوس من الجامعة العلمية بدمشق ، وبفضل هذه الشهادة هاجر إلى لندن لدراسة الآداب الإنجليزية لإتمام دراسته ، إلا أنه بعد أشهر من دخوله إحدى كلياتها إضطر للعودة إلى الوطن لمشاكل صحية .
نشأته وشاعريته :
نشأ الحوماني في كنف والده وأخويه ، وتعلم القراءة على أيديهم ، وتأصل بعاداتهم وتقاليدهم وتأثر بأقوالهم ونما في جو أدبي وديني ، فكان يلتئم جمعهم – وكلهم من رجال الفكر والدين – بعقد الحلقات لمناقشة القضايا الدينية والأدبية .
كما نشأ مولعاً بالشعر منذ نعومة أظفاره ، وهو يتحدث عن طفولته بقوله :
كنت وأنا في دور الصبا لم تتجاوز سني العاشرة ، أختلف مع أخوي وأبي إلى مجالس أدبية تعقد أيام الربيع في المنتزهات وفي ليالي الشتاء في النوادي ، لا أنس لهم بغير إنشاد الشعر … وقد ذكر الشاعر هذه المنتزهات في قصيدة جمال الذكرى التي نظمها في 5 آب 1953م أثناء إقامته في مصر ونشرها في ديوانه أنت أنت :
كيف أنسى ظهر البيادر و ا لبياض فيها وحوطة الألعاب ؟؟
يوم كنا نروح بالنرجس الضا حي ونغـدو به على الكتاب
وفي كتابه وحي الرافدين : ( الجزء الثاني – صفحة 17 ) يتحدث عن زمن التلامذة واستهواء الفنون له فيقول : وكنا ونحن تلامذة ، نتبارى في الرسم أو الخط أو نظم الشعر وكل يتحدى زميله في سمو الفن الذي يستهدفه وجمال المعنى الذي يرمي إليه …
وكان يعرض أكثر ما ينظمه على أخيه الشيخ حسن الحوماني الذي كان يشجعه ويرتاح إلى شعره .
ويبدو أن أبرز الأسباب التي دفعت به إلى قول الشعر وهو في صباه وقوفه على مباراة في إنشاد الشعر بين أخيه وصديق له ، وانقسام الأدباء شطرين يتباريان في تفسير الشعر الذي ينشدانه لابن معتوق وقد احتدم الجدل بينهم في تفسير أبيات من قصيدته الرائية المشهورة . وذلك كله لفت نظره ، وأشعره بعالم غير العالم الذي هو فيه وحرك نفسه لاستطلاع ما يجهل . سأل أباه عن الشعر ، وكيف يفهمه الناس؟ وماذا يجب أن يصنع ليكون شاعراً ؟؟ ، فأجابه أبوه : بأن احتراف الشعر يتقوم بدرس النحو والصرف والإكثار من حفظ أشعار العرب .
شب الحوماني على الحرمان الذي زاده نقمة ، وتألم لأبناء قومه وكأنه يتكلم عن نفسه عندما يعرض واجبات الشاعر في الأمة الشاعر هو روح أمته يتأثر بما يعترضها في الحياة .
يرسـل الجنـد كلاماً وإذا نفخ العــزم به شــب ضرامة
فهـو إن غنى به هـزالقنا وإذا ناح بـه أبـكى الحســاما
وبرزت شخصيته بعد إصداره ديوانه : ديوان الحوماني وديوان نقد السائس والمسوس واتسعت شهرته بعد أن زار الأمريكيتين والهند وأفريقيا وأوروبا ، وجال في معظم البلاد العربية ، لمس ما يعانيه أبناء قومه من الحرمان والبؤس ، نادى بالإصلاح ، وثار على الإقطاع السياسي ، فكان أول شاعر عاملي يدعو إلى الثورة . وكأنه كان يشير إلى نفسه أيضاً عندما يقول :
الشاعر هو عنوان عصره ولعصره عليه حق تمثيله على مسرح الفضيلة في الأجيال القادمة . لكن طموحه الواسع ، ونفسه الوثابة التي تنزع إلى الإصلاح حملاه على إصدار ديوان : فلان الذي بسببه أبعد إلى أميركا ومنها إلى مصر ، فعاش فيها أعواماً حافلة بالنشاط الأدبي ، أبرزها في النثر كتاب مع الناس و من يسمع و دين وتمدين وفي الشعر ديوان أنت أنت و النخيل و حواء الملهمة .
نشاطاته
حقل التدريس – حقل الصحافة – الحقل الإجتماعي – مواقفه من السياسيين .
رحـــلاته:
رحلته الأولى إلى أميركا 1929م – رحلته إلى أفريقيا 1936م – رحلته إلى الهند وسيلان 1938م
رحلته الثانية إلى أميركا 1939م – رحلته الثالثة إلى أميركا 1947م .
إبعاده عن الوطن – أعماله في المنفى
آثــــــاره:
أولاً : الآثار الشعرية المطبوعة : ديوان الحوماني – ديوان نقد السائس والمسوس – ديوان القنابل – ديوان حواء – ديوان فلان – ديوان النخيل – ديوان أنت أنت – معلقات العصر .
ثانياً : الآثار النثرية ( المطبوعة ) : المآسي – في باريس وقصص أخرى – وحي الرافدين ، جزآن – بين النهرين ( دجلة والفرات ) – مع الناس – بلاسم – الأصفياء – دين وتمدين .
وبعض المخطوطات التي عثر عليها بين أوراق الشاعر : أشقى الناس – الجزء السادس من كتاب دين وتمدين – سمير الحوماني – ذكرى الحسين بن علي (ع) كلمته في المؤتمر الإسلامي المنعقد في بيت المقدس عام 1932م دعا فيها إلى ضرورة الثقافة الإسلامية للمهاجر المسلم – ثلاث قصائد.
في الحقيقة فإن هذه الموضوعات كثيرة وموسعة ومتشعبة ، وسنتناول البحث فيها بشكل مفصل في هذا الموقع ، إن شاء الله وعلى حلقات .
وفـــــاتـــه:
توفي الشاعر والأديب اللبناني محمد علي الحوماني في بيروت غروب شمس يوم السبت الواقع فيه 11 نيسان 1964م . ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه حاروف حيث ووري الثرى . وونقلت الصحافة اللبنانية والعربية خبر وفاته . ورثاه عدد كبير من رجال الفكر والأدب والصحافة.
ففي بيروت كتب الأستاذ محمد قره علي ، يقول :
وهذا فارس آخر من فرسان النهضة العربية يختطفه الفناء .. ولم يزل القلم بين يديه يجري المسحة الأخيرة على المجلد السادس من كتابه الضخم – دين وتمدين – إنه الشاعر الكبير الذي طالما أرقص أعواد المنابر وهز المشاعر . ولم تمر في بلاد العرب نازلة إلا وغنى أطيافها ونظم لها الأناشيد والزغردات … والمتتبعون لسيرة محمد علي الحوماني يدركون قيمة الخسارة الجسيمة التي منيت بها دولة القلم وأسرة البيان بوفاته .
لقد كان رحمه الله أحد أربعة هم صفوة العطاء في جنوب لبنان ، والنخبة التي أشرقت النهضة وأورقت على أيديهم حتى كانوا أساتذة الجيل بحق وهم المرحومون : الشيخ سليمان ضاهر ، والشيخ أحمد عارف الزين والشيخ أحمد رضا . وفي القاهرة كتب الأستاذ نجاتي صدقي يقول :
خسر لبنان والعرب الشاعر الكبير محمد علي حوماني ، وهو بلا ريب من شعراء القمة وركن من أركان القافية العربية … عرفته وتحدثت إليه وكتبت عنه .
وأبو سلوى أحد فطاحل الشعر في العالم العربي . عرفته مجالس الأدب في بيروت ، وبغداد ، ودمشق ، والقدس ، والقاهرة ….
إلتقيت به مرتين : مرة في يافا إبان الحرب العالمية الثانية سنة 1944م ، ومرة ثانية في بغداد سنة 1949م .
وقيل في الحوماني الكثير الكثير بأقلام الكبار مثل : عميد الأدب العربي الأستاذ طه حسين – الأستاذ عباس محمود العقاد – الأستاذ مارون عبود – إيليا أبو ماضي – بشارة الخوري – بدوي الجبل – أمير البيان شكيب إرسلان – عبدالرحمن شهبندر – السيدة روز حداد – الأديب محب الدين الخطيب – العلامة الأب لويس شيخو – الأستاذ أنيس المقدسي الأديب سليم قبعين – المفكر الإسلامي السيد محمد باقر الصدر – العلامة السيد محسن الأمين – العلامة الشهرستاني – الشيخ سليمان ضاهر – الشيخ عارف الزين – الشيخ أحمد رضا – شاعر العرب الشيخ عبدالمحسن الكاظمي – الشاعر العراقي النجفي السيد محمود الحبوبي والشاعر القروي رشيد سليم الخوري .
نكتفي بهذا القدر من سرد لكتاب الشاعر والأديب محمد علي الحوماني ، شاعر العروبة والإسلام ، آملين أن نكون قد وفقنا لنقل المعلومة الكافية لكم عن علم من أعلام الفكر والأدب العربي والإسلامي ، لما في ذلك من فائدة ومنفعة لمن يغوص في هذا البحـــر

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *