من هو المن الذهبي

قسم: معلومات عامة من هو المن الذهبي » بواسطة عبد الرحمن - 3 مايو 2018

من هو المن الذهبي

اسم الشخصية : المن الذهبي
المهنة او المجال : سلطان
البلد / الميلاد : المغرب
حياته في سطور :إنه أحد أعظم ملوك وسلاطين الدولة السعدية بدون منازع، وصل إلى عرش المغرب بسهولة فرضتها ظروف ما بعد معركة وادي المخازن، وقبل ذلك فقد وصفه المؤرخون بأنه كان
كسولا كثير القعود بدون عمل» حتى أضحى ملكا تهابه كل أوربا وتسعى إلى صداقته والتقرب منه والمتاجرة معه، فحق عليه القول بأنه كان أغنى أهل زمانه على الإطلاق.
امتازت فترة حكم السلطان السعدي أحمد المن الذهبي (1578-1603 م) بأنه كان
أول ملك مغربي يُنشئ مجلسا أسبوعيا للوزراء كان ينعقد وقتها كل يوم أربعاء وسماه المن الذهبي آنذاك بـ«يوم الديوان»، يجمع فيه كبار مستشاريه من رجال دولته ويستمع فيه إلى تقارير النواحي المغربية.
عُرف عن المن الذهبي أنه كان مخترعا لشفرة خطية خاصة به كان يكتب بها مراسلاته السلطانية، تحسبا منه أن تسقط في يد العدو أو أن يتم بيعها والوشاية بمحتوياتها، كما اشتهر بكونه كان خطاطا بارعا متفوقا حتى على المشارقة في خطهم، يُوصف أيضا بأنه كان رجلا عظيم الشأن والمظهر وكثير المهابة، ميالا إلى العلم وحافظا ورعا لصحيح البخاري حتى لقب
بـ«عالم الخلفاء وخليفة العلماء».
يرجع للمن الذهبي الفضل في اختراع لباس المنية الذي يصنع من مادة الملف فسميت عليه، كما كان يولي عناية قصوى لجيوشه ويضع لهم نظاما دقيقا ويلبسهم أفخر اللباس العسكري المزين بريش النعام وأحزمة الذهب، وكان شديد الإعجاب والتأثر بالأتراك وبنظام مؤسسات دولتهم، حتى إنه كان أول سلطان مغربي يُدخل مصطلح «باشا» على نظام المخزن، فسمى به ولاته على النواحي
وحمله كبار قياد جيوشه.
شكل أحمد الم الذهبي لوحده حالة سلطان مهندس وبان لمنشآت معمارية فائقة في التفرد والأبهة، حتى إنه أكمل بناء مفخرته «قصر البديع» بمراكش في 15 سنة، وجلب إليها كميات ضخمة من الرخام الإيطالي عبر ميناء آسفي الأطلسي انطلاقا من مقايضته بالسكر الذي تنتجه مصانعه بحاحا وشيشاوة، ولم يقف عند هذا الحد بل غزا السودان المغربي باحثا عن موارد مالية وطبيعية ترضي
طموحاته ومشاريعه الضخمة.
أرسل المن الذهبي جيشا كبير العدد أوكل قيادته للباشا جوذر المنحدر من الأندلس، ودخل به حوض السنغال والنيجر ومالي، واستولى على كل المماليك السودانية، فحمل إلى السلطان في قوافل تجارية ضخمة «من التبر ما يُعيي الحاسبين ويُحير الناظرين»، حتى أصبح في كل يوم بباب قصر المن الذهبي 140 مطرقة لضرب الدينار
وسكه.
تذكر القلة من المصادر التاريخية أن أحمد المن الذهبي هو من أدخل عادة الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف، وهو نفسه من كان يأمر بإشعال الشموع وقراءة الأمداح، حتى ساد على عهده الاحتفال بالمولد لأيام معدودات، تماما كما كان وراء عادة ختان الأطفال أيام عاشوراء، في حين كانت معروفة عنه قسوته في الحكم تماما كجوده وكرمه الفائقين، وكان يقول لتبرير جبروته إن المغاربة «مجانين مارستانهم هو السلاسل والأغلال».
لقد وصف أحد المؤرخين الترك مجالس المن بقصر البديع بمراكش بأنها كانت «مجالس جنة النعيم»، وكان «السلطان جالسا في فاخر ملابسه تعلوه الهيبة والوقار وترمقه الأبصار بالتعظيم والإكبار، ومن عادته الجلوس وخلفه الوصفان والعلوج وعليهم الأقبية مرصعة والأحزمة مذهبة».
ويحكي نفس المؤرخ في كتابه «النفحة المسكية في السفارة التركية»، أن المن كان يُطعم ضيوفه في أواني أوربية وتركية وهندية، أمام مباخر العود والعنبر وأغصان الريحان مفروشة على الأرض مع أباريق ماء الورد والزهر، بجانب سواقي الرخام المنقوشة بالذهب، ويُقدم خزان الأكل على مسامع القصائد المنشودة.
لقد أجمع المؤرخون على أن عزم المن الذهبي على بناء وتشييد قصر البديع مرده إلى أنه أراد أن يكون لأهل البيت بالمغرب بيت يفتخرون به على غرار ما تركه بربر الدولتين المرابطية والموحدية، لكن الغريب أن المولى إسماعيل الذي ينحدر من أهل البيت قام سنة 1707 م بهدمه، بعد 117 سنة على إتمام بنائه، بهدمه، ونقل المؤرخون وقتها أن قصر البديع تحول مع المولى إسماعيل العلوي إلى «مرعى للمواشي ومقيلا للكلاب ووكرا للبوم..

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *