من هي أم سليم بنت ملحان بن خالد

قسم: مضمون » معلومات عامة » من هي أم سليم بنت ملحان بن خالد » بواسطة عبد الرحمن - 6 مايو 2019

من هي أم سليم بنت ملحان بن خالد

مجاهدة جليلة، اشتهرت بعقلها الراجح ورأيها الصائب، كانت من المسلمات السابقات إلى الإسلام.

غضب مالك بن النضر- أبو أنس بن مالك- غضباً شديداً بسبب اسلامها وعنفها على ذلك، فقال لها أصبوت؟ فقالت له ما صبوت ولكني آمنت بهذا الرجل، تقصد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

كانت فاهمة لدينها، عارفة بأسسه ومبادئه فساعدها هذا على الإستفادة من رجاحة عقلها في جذب رجل إلى الإسلام، فقد خطبها أبو طلحة وهو مشرك فرفضت الزواج من وقالت له: يا أبا طلحة: ألست تعلم أن إلهك الذي تعبده هو حجر لا يضرك ولا ينفعك، أو خشبة يأتي بها النجار فينجرها لك؟ هل يضرك؟ هل ينفعك؟ أفلا تستحي من عبادتك هذه؟ فان أسلمت فاني لا أُريد منك صداقاً غير اسلامك، فوقع الإسلام في قلب أبي طلحة ونطق بالشهادتين ثم تزوجها.
كانت أُم سليم من رواة الحديث حيث روت عن رسول الله صلى اله عليه وسلم أربعة عشر حديثاً.
شهدت أُم سليم غزوة أُحد، فقد اشتركت مع المسلمين في هذه المعركة فكانت تُداوي الجرحى والمرضى وتسقي العطشى.
وفي غزوة حنين خرجت أم سليم مع المسلمين- وكانت حاملاً بعبد الله بن أبي طلحة- فحزمت خنجراً على وسطها، فقال أبو طلحة: يا رسول الله هذه أم سليم يارسول الله اتخذ ذلك الخنجر إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه وأقتل هؤلاء الذين يفرون عنك كما تقتل هؤلاء الذين يفرون عنك كما تقتل هؤلاء الذين يُقاتلونك فإنهم لذلك أهل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أُم سليم إن الله قد كفى وأحسن.

هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام، اختلف في اسمها فقيل: سهلة، وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، ويقال الغميصاء أو الرميصاء، وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار (الإصابة في تمييز الصحابة [8 / 227]).
وكانت خالة النبي صلى الله عليه وسلم، قال الإمام النووي: “أم حرام أخت أم سليم، أنهما كانتا خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، محرمتين إما من الرضاع وإما من النسب، فتحل له الخلوة بهما، وكان يدخل عليهما خاصة، لا يدخل على غيرهما من النساء إلا أزواجه” (شرح النووي على مسلم [16 / 10]).

أسلمت أم سليم الأنصارية رضي الله عنها، ولم يسلم زوجها، فما كما منها إلا أن احتسبت عليه وعرضت عليه الإسلام، قال ابن عبد البر: “كانت تحت مالك بن النضر أبي أنس بن مالك في الجاهلية، فولدت له أنس بن مالك، فلما جاء الله بالإسلام أسلمت مع قومها، وعرضت الإسلام على زوجها، فغضب عليها وخرج إلى الشام فهلك هناك” (الاستيعاب [1 / 630]).

وكانت أم سليم رضي الله عنها من بداية إسلامها داعية إلى توحيد الله تبارك وتعالى، فكانت تلقن ولدها أنس بن مالك رضي الله عنه؛ شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وهو طفل صغير، فقد روى ابن سعد في الطبقات، عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم أنها آمنت برسول الله قالت: “فجاء أبو أنس وكان غائباً فقال: “أصبوت؟” قالت: “ما صبوت، ولكني آمنت بهذا الرجل”، قالت:” فجعلت تلقن أنساً، وتشير إليه قل لا إله إلا الله، قل أشهد أن محمداً رسول الله”، قال: “ففعل”، قال: “فيقول لها أبوه لا تفسدي عليّ ابني”، فتقول: “إني لا أفسده…”

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *