مدخل تعليم مادة اللغة العربية

قسم: معلومات عامة » مدخل تعليم مادة اللغة العربية » بواسطة عبد الرحمن - 6 أبريل 2018

    مدخل

من المسلم به عالميا أن التربية ليست جامدة, وأن تجسيد النظام التربوي لأي مجتمع

يتطلب إعادة النظر في المناهج التعليمية دوريا لضبطها وتصحيح الاختلالات التي لوحظت

عليها , ومواكبة المستجدات التي حصلت في مجال التربية والتعليم و سيرورة تطور المجتمع

الجزائري في مختلف المجالات .

ولتفعيل هذه المناهج وتيسير مقروئيتها لمعدي الكتب المدرسية والمدرسين والأولياء نضع بين

أيديهم هذه الوثيقة المرافقة, فهي توضح التصور الجديد الذي بنيت عليه المناهج الجديدة,

والمبادئ المنهجية والتربوية التي اعتمدت في إعادة كتابتها, وشرح  مفاهيمها التربوية ،وتعريف مصطلحاتها الجديدة

لتمكين المتعلمين من إدراكها،والتعامل معها بيسر.

ولا يمكن للمربي أن يترجم برنامج التعليم المقرر في وضعيات تعلمية ملائمة لمستوى المتعلمين ما لم يستوعب الرؤية الجديدة التي بنيت عليها المناهج , ويهضم مقاصدها ومفاهيمها

ويقتنع بجدواها في تحسين أدائه والسمو بالفعل التربوي، وتحقيق أهداف التكوين القريبة والبعيدة .

وقد قسمت هذه الوثيقة إلى قسمين متكاملين: مفاهيمي، وعملي.ففي الجانب المفاهيمي تم شرح

المصطلحات الجديدة  وتكييف المعطيات السابقة وفق المقام الجديد

وفي الجانب العملي، قدمت معالم تطبيقية تساعد المدرس علي الفهم الجيد للتصور المستحدث .

 

 

تقديم المادة وكيفية مساهمتها في تحقيق الملامح

تعتبر اللغة العربية في مرحلة التعليم المتوسط ، الوسيلة الأساسية في عملية التعليم والتعلّم ، فهي العامل المشترك  لإجراء التعلّم في جميع المواد المقررة ، وأداة فاعلة في إرساء التعلمات وإكساب الموارد الضرورية لتنمية كفاءات المواد ، والكفاءات العرضية المتنامية ضمن سيرورة التعلّم ذي الملامح المشتركة المبنية على القيم الوطنية والإنسانية .

إنّ عملية التعلّم في هذه المرحلة  تستهدف بالدرجة الأولى التّمكن السليم والوظيفي للغة العربية ، لأنّها إحدى الوسائل في

 

تحقيق المدرسة  لوظائفها ، ومن أهمّ هذه الوظائف تمكين المتعلم من التواصل اللغوي الإيجابي وفهم أنواع الخطاب ، ونقله ، والتفاعل معه تفاعلا يعبّر عن واقعه المعيش ، وعن البيئة المحيطة به .

إنّ اللغة العربية في مرحلة التعليم المتوسط ليست مادة دراسية فحسب ، ولكنّها وسيلة لتعلّم المواد الأخرى ، ومن هذا المنطلق ، فإنّ منهاج اللغة العربية ليس غاية في حدّ ذاته ، وإنّما هو وسيلة لتمكين المتعلمين من القدرة على تعديل سلوكهم اللغوي ، من خلال تفاعلهم مع الخبرات والأنشطة اللغوية .

وفي ضوء ما سبق ذكره ، تأخذ اللغة العربية مكانة بارزة في مرحلة التعليم المتوسط ، حيث إنّها الأساس المهمّ في بناء التعلّم  فكريا ونفسيا واجتماعيا ، كما أنّها وسيلة بناء التعلمات في المواد الدراسية المختلفة ، ولا يستطيع أيّ متعلّم أن ينتقل من مستوى إلى آخر أو من مرحلة إلى أخرى قبل أن يتحكم في كفاءات ميادين اللغة الأربعة : الاستماع ، والحديث ، والقراءة ، والكتابة .

إنّ التحكم في اللغة أساس التحكم في المواد الدراسية الأخرى، التي تساعد على إثراء جوانب معرفية متنوعة لدى المتعلّمين ، وتمكّن من تنمية كفاءات عرضية في مجال الفكر والثقافة ، والمنهجيات ، والتواصل الاجتماعي والفردي.    فعن طريق اللغة يستوعب المتعلمون المفاهيم الأساسية ويعبرون بها عمّا لديهم من أفكار في تفاعل مشترك مع المواد الدراسية المقرّرة ، لأنّ العزلة بين اللغة وبقية المواد غالبا ما تؤدي إلى عدم الانسجام ، ممّا يتسبب في ظهور تفاوت مشين في نوع المفردات والتراكيب المقدمة في إنتاج المتعلمين ، لذا يتوجب على الأساتذة في مرحلة التعليم المتوسط خاصة مراعاة تنمية مهارات اللغة المختلفة ، بالاستعمال السليم لها في تعاملهم مع المواد الدراسية الأخرى تعزيزا لتكاملية التعلّم ذي الملامح المشتركة .

لقد دلّت التجارب على أنّ تقدم المتعلمين في اللغة يساعدهم على التقدّم في المواد الأخرى التي يعتمد في تدريسها على القراءة والفهم، ومن هنا وجب التركيز على تقوية الصلة بين اللغة وغيرها من المواد الدراسية.

ونظرا للأهميّة القصوى التي تحظى بها اللغة العربية في التعليم ، ركّزت المناهج الجديدة في إصلاح المنظومة التربوية على دعم اللغة العربية بتخصيص الوقت الكافي لها والمناسب  لممارسة أنشطتها المتنوعة ، ورفع معاملها ليصبح الاهتمام بها كبيرا في جميع الوضعيات التي تستعمل فيها .

إنّ  تحكم المتعلم في اللغة العربية نجاح ، يساعده على بناء شخصيتة الفكرية والنفسية والاجتماعية ، ممّا يؤهله لبلوغ مراحل أخرى بيسر وثقة تعينه على فهم روح العصر والتكيف مع الحياة العملية تكيفا يمكنّه من مجابهة المشكلات التي تعترض سبيله فيجد لها الحلول المناسبة بمساعيه الذاتية أو بتعاونه مع الآخرين من أفراد المجتمع الذي ينتمي إليه أو يكون متواجدا فيه .

ولا يتأتى هذا إلاّ بالتحكم في الكفاءات الأربع للّغة ( الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة ) وذلك بـ:

  1.       ـ تنمية المتعلم لكفاءاته اللغوية ومهاراته في التواصل الكتابي و الشفوي.
  2.        ـ تحكمه في تقنيات التعبير والقواعد الأساسية النحوية والصرفية والإملائية والأساليب البلاغية وتوظيفها عمليا.
  3.        ـ فهم المسموع والمكتوب والتفاعل معهما.
  4.        ـ كتابة نصوص متنوعة ( وصفية , سردية , حوارية , توجيهية ، حجاجية , تفسيرية ,) في وضعيات تواصل مختلفة.
  5.        ـ قراءة  مقرونة بجودة النطق وحسن الأداء وتمثيل المعنى.
  6.        ـ فهم المعاني المتعددة للكلمات.
  7.         ـ اكتساب ثروة لغوية مناسبة.
  8.         ـ مناقشة أفكار النص المقروء وإصدار الأحكام في شأنها.
  9.         ـ التمييز بين الأفكار الأساسية والفرعية في النص.
  10.         ـ شرح معاني النص شرحا مترابطا، منسجما.
  11.         ـ تلخيص المقروء بلغة سليمة وفكر منتظم.
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *