ما هي العناصر الأساسية للاتجاهات

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 6 أغسطس, 2017

العناصر الأساسية للاتجاهات

تتكون الاتجاهات من عدة عناصر أساسية وهى منفصلة عن بعضها ولكنها متداخلة تؤثر فى بعضها البعض ، ونتيجة لهذا التفاعل تظهر الاتجاهات نحو شيء أو فرد أو فكرة أو مبدا معين ، إلا أن هذه العناصر تتفاوت فيما بين بعضها من حيث درجة تأثيرها على الاتجاهات كما تظهر فى شكلها النهائى ، وذلك نظراً لتميز هذه العناصر من بعضها البعض فى خصائصها وذلك كما يلى :

  1. العنصر الفكرى ( العقيدة أو الأفكار ) .
  2. العنصر العاطفى ( الاستعداد للتصرف ) .
  3. العنصر السلوكى ( الاستعداد للتصرف ) .

ونستطيع تحديد عناصر هذا الاتجاه فيما يلى كما فى الشكل التالى رقم (11)

1 – العنصر الفكرى ( العقيدة ) أو الأفكار :

وهو يعكس عنصر المشاعر ويتميز بالثبات والعقلانية ، ولا يتأثر بالعواطف وبالتالى ليس من السهل إحلالها أو تغييرها لأنها تتكون بعد عمليات ذهنية غير بسيطة ، وتتمثل الصعوبة الأساسية في القياس الكمى للعنصر الفكرى ، وهى يجرى قياسه كمياً على أساس فروض قابلة للتجزئة وهو أيضاً العنصر الذى يمثل العقيدة أو )التفكيرة العقلانى) المستند إلى تحليل الأسباب والعلاقات بأسلوب منطقى .

وهو يتكون لدى الفرد إذا استطاع أن يحصل على قدر من المعرفة والمعلومات عن موضوع الاتجاه ، بحيث لا يمكن أن يتخذ الفرد موقفاً معيناً سواء بالإيجاب أو بالسلب تجاه موضوع لا يعلم عنه شيئاً .

2 – العنصر العاطفى (المشاعر) أو العنصر الفعال :

تعبر المشاعر عن الجانب العاطفى (غير العقلانى) الذى يعكس ما يحمله الإنسان من حب أو كراهية مثلاً بالنسبة لمحل الاتجاه بغض النظر عن التحليل الموضوعى .

ويعتبر العنصر الفعال من بين العناصر التى يتكون منها اتجاهات الفرد ويلعب دور كبير في تشكيل أنماط السلوك وسهولة تغييرها .

ولذا نجد أن يحصل الفرد على مجموعة من المعارف والمعلومات عن موضوع الاتجاه ، تظهر لديه بعض الأحاسيس والمشاعر التى تتلخص في تأييد أو عدم تأييد موقف معين ، وبطبيعة الحال تتوقف هذه المشاعر من حيث حدتها على درجة وكمية المعلومات التى يكونها الفرد .

ويتركز القياس لهذا العنصر على درجة حدة المشاعر تجاه فرد أو شيء أو فكرة معينة .

3 – العنصر السلوكى أو ( الاستعداد للتصرف ) :

وهو ميل الإنسان للتصرف في شكل معين مستقبلاً على أثر وجود المؤثرات السلوكية من بعض الأفراد أو الاشياء في البيئة المحيطة بالفرد ، وبالتالى يمكن التنبؤ طبقاً لهذا السلوك مستقبلاً نحو بيئته لاعتباره أهم عناصر الاتجاهات ، رغم أن السلوك الظاهر لا يعبر بالضرورة عن الاتجاهات الحقيقية للأفراد .

ويعبر هذا العنصر عن مدى استعداد الإنسان للعمل والتصرف وفقاً للعنصرين السابقين أى مدى استعداده لتنفيذ وجهة نظره عملياً ، وهو أيضاً محصلة التفاعل بين الجانب الفكرى والجانب العاطفى بحيث تصبح أكثر ميلاً إلى أن يسلك سلوكاً محدداً تجاه هذا الموضوع ، أى تصبح لديه الرغبة في القيام بسلوك معين يعبر عن تصرف من مجموعة المعتقدات والمشاعر التى تكونت لديه .

وظائف الاتجاهات

تقدم الاتجاهات للفرد وظائف رئيسية طبقاً للنظرية الوظيفية للاتجاهات

أما الفرد يكون اتجاه معين تجاه شيء معين لسبب ما ، وذلك لأن هذا الاتجاه سيحقق له شيء ما .

1 ) وظيفة المعرفة :

تلعب الاتجاهات دوراً أساسياً في تنظيم إدراك الفرد للأمور وترتيب معلوماته عن الموضوعات المختلفة ، فلكى يتخذ الفرد موقفاً معيناً سواء بالإيجاب أو السلب ، بالقبول أو لارفض ، فهو في حاجة للحصول على بعض البيانات والمعلوماات والمعارف عن الشيء موضوع الاتجاه حتى يستطيع أن يكون حكماً سليماً نحوه .

2 ) وظيفة الدفاع عن الذات أو ( النفس ) :

يتعرض الفرد للعديد من الضغوط وصور الصراع أثناء ممارسته لحياته اليومية وعلاقاته الاجتماعية مع غيره من الأفراد مما يصيبه دائماً بحالات من القلق والتوتر ، وتساعد الاتجاهات في تخفيض حدة هذا التوتر عند محاولة الفرد الدفاع عن نفسه ، ويتحقق ذلك من خلال تأكيده مصالح ومنافع الفرد وتأييده لكل ما يحافظ عليها ومعارضته لما يهددها .

3 ) وظيفة التعبير عن القيم والمثل :

يحاول الفرد أن يحمل بعض الاتجاهات التى تتفق مع القيم والمثل التى يؤمن بها فيميل إلى التصرف وفقاً لها ، وبالتالى فإنه عندما يفصح عن اتجاه معين إنما يعبر عن قيمه ومثله ويشعر بالرضا حيث ينجح في إثباته لذاته .

4 ) وظيفة الأداة :

يمكن أن يتم تطوير الاتجاه بسبب أن الاتجاه أو الشيء موضوع الاتجاه يمثل أداة تساعد الفرد على الحصول على مكافأة أو تساعد في تجنب العقاب ، ففى بعض الأحيان يمثل الاتجاه وسيلة لتحقيق غاية معينة .

5 ) وظيفة التأقلم :

تساعد الفرد على التكيف مع الحياة الواقعية كما تساعده على التكيف الاجتماعى وذلك عن طريق قبول الأفراد للاتجاهات التى تعتنقها الجماعة فيشاركهم فيها ومن ثم يشعر بالتجانس .

6 ) وظيفة إشباع الحاجات :

تعمل الاتجاهات على إشباع كثير من الدوافع والحاجات النفسية والاجتماعية ، ومن هذه الاتجاهات : الحاجة إلى التقدير الاجتماعى ، القبول الاجتماعى ، الحاجة إلى الانتماء إلى جماعة معينة ، والحاجة إلى المشاركة الوجدانية ، وهنا يتقل الفرد قيم الجماعة ومعاييرها ، فالفرد دائماً يرغب في الانتماء إلى جماعى حتى المجرمين يميلون غلى الانتماء إلى جماعات إجرامية .

بالإضافة إلى ما سبق تلعب الاتجاهات دور كبير في توجيه سلوكنا الاجتماعى وطبقاً لها يتحدد إدراكنا لما حولنا من مختلف عناصر المجتمع وعلى أساسها يمكن تحديد المجموعات التى تنتمى إليها المهنة التى تختارها في الحياة .

تغيير أو تعديل الاتجاهات

يهتم السياسيون والمديرون بعملية تغيير الاتجاهات ، ولتغيير عملية السلوك يلزم أولاً تغيير الاتجاه كما يلى :

1 – تغيير المعتقدات :

يتم تغيير المعتقدات عن طريق المعلومات الجديدة (الصحيحة) التى تكون قادرة على تغيير المعتقدات ، أما إذا كانت المعلومات غير متسقة مع المعلومات السابقة أو غير موثوق فيها فإن هذه المعلومات يتم رفضها ولن يتم حدوث أى تغيير في الاتجاهات .

2 – إثارة المخاوف :

إيجاد شعور بالخوف من شيء معين لأن إثارة المخاوف بشكل مبالغ فيه قد يؤدى غلى رفض هذه المعلومات تماماً وبالتالى عدم تأثيرها على الاتجاه .

3 – إثارة الشكوك :

إن إغراء الفرد على التصرف بطريقة متعارضة وغير متسقة مع اتجاهاته تعتبر أفضل أسلوب لإثارة الشكوك ، فتشاوره الشكوك عن جدوى الاحتفاظ بالاتجاهات الحالية التى لا تتفق مع تصرفاته مما يفتح المجال لتغيير اتجاهات هذا الفرد .

4 – المدخل الوظيفى :

أحد أساليب تغيير الاتجاه عن طريق تحديد الوظيفة التى يقدمها الاتجاه ، والتى عرضناها بالنسبة لفرد تم تصميم نوع التغيير المطلوب ليناسب هذه الوظيفة ، فالاتجاه الذى يقدم وظيفة المعرفة يمكن تغييره عن طريق تقديم معلومات جديدة وهكذا بالنسبة لباقى وظائف الاتجاه الأخرى .

على الرغم من الميل الطبيعى للاتجاهات والمعتقدات إلى المحافظة على ذاتها وثباتها فإنه من الممكن أن تتغير وتتعدل .

والمقصود بتغيير أو تعديل الاتجاهات هو أن يتحول الفرد عما يؤمن به من قيم ومفاهيم ومشاعر (نحو شيء أو فرد أو فكرة أو أى عنصر في بيئته) وذلك بنوع مغاير لتلك القيم والمشاعر ، وبالتالى تتغير توقعاته بخصوص المستقبل .

ويعنى تغيير أو تعديل الاتجاهات أمرين على جانب كبير من الأهمية :

الأول : أن يدرك الفرد هذا التغيير الذىيحدث في اتجاهاته .

الثانى : حاجة الفرد إلى أن يتميز بالمرونة ليكون قادراً على مواجهة ما يحدث من تغيرات في بيئته وحتى يتكيف معها بسرعة وبسهولة .

فإذا كان التغيير مصمماً على جانب الشعور من بين عناصر الاتجاهات فيسهل إحداث التغيير في وقت قصير نسبياً عما إذا كان التغيير أو التعديل منصباً على الجانب الفعال أو الجانب السلوكى من الاتجاهات لأن ذلك قد يمتد إلى بعض القيم والمعتقدات وهى نواحى تحتاج إلى وقت طويل ومحاولات إقناع جادة حتى يتحقق ذلك .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: