كيفية قياس الشخصية واختبارها

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 2 أغسطس, 2017

قياس الشخصية

لقياس الشخصية (تقييم الشخصية) ابتكر علماء النفس عدة أساليب علمية دقيقة لتقييم الشخصية وقياس سماتها بهدف اختبار الأفراد والتشخيص والإرشاد النفسى والبحث العلمى .

ويتم اختبار الأفراد عادة في الشركات الصناعية والمؤسسات الحكومية وغير الحكوومية ومراكز التدريب المهنى وغير ذلك من المؤسسات الأخرى بهدف اختيار الأفراد الصالحين للعمل وتوزيعهم على الأعمال المختلفة بحيث يوضع كل فرد في العمل المناسب له .

ويستخدم علماء النفس أساليب مختلفة في تقييم الشخصية :

  1. فأتباع فاتباع انظريات السمات يستخدمون أساليب موضوعية في تقييمهم للشخصية .
  2. وأتباع نظرية التحليل النفسى يفضلون المقابلة الشخصية والأساليب الإسقاطية .

والأدوات الرئيسية التى يستخدمها علماء النفس في قياس (تقييم) الشخصية هى :

أولاً : الملاحظة :

تستخدم الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد في قياس الشخصية في مواقف الحياة الطبيعية خلال مدة طويلة في مواقف مصغرة من الحياة ولذلك يجب أن يقوم الملاحظ بعدد كاف من الملاحظات وتسجيل عدد المرات التى يتكرر فيها حدوث أنواع معينة من السلوك تختار لأهميتها في تقويم الشخصية تبعاً لاتجاهات الباحث وتعرف هذه الطريقة “بعدد تكرار السلوك” .

وتفترض هذه الطريقة أن تكرار ظهور أنواع معينة من السلوك في موقف معين يدل على ميل الفرد إلى هذا النوع من السلوك في المواقف المشابهة وبذلك يمكن أن نستنتج السمات الرئيسية السائدة في شخصية الفرد .

وللملاحظ طريقتان رئيسيتان هما الملاحظة المباشرة ، واختبارات المواقف ..

أ – الملاحظة المباشرة :

  • وهى تحدث في مواقف طبيعية وليست اصطناعية إلا أنها لا يحدث فيها ضبط لجميع المتغيرات.
  • يقوم الباحث بملاحظة الفرد في أحد مواقف الحياة وبتقدير سمات شخصيته .

ب – اختبارات المواقف :

يتصل اتصالاً مباشراً بمواقف الحياة الواقعية وتهدف إلى قياس السلوك العقلى والمزاجى العاطفى وكل المقومات الرئيسية للشخصية الإنسانية ، وذلك خلال قيام الفرد بعمل محدد واضح وترصد استجابات الفرد تبعاً لقدرته على التصرف في المشاكل التى يواجهها وطريقة سلوكه وما يسفر عنه من صفات رئيسية .

ثانياً : المقابلة :

من أكثر طرق تقييم وقياس الشخصية شيوعاً وهى تستخدم في جميع الأغراض ، وهى عبارة عن حديث هادف يحاول فيه المقابل أن يجمع معلومات عن شخص آخر وأن يقوم بتقييمه ويستطيع المقابل أثناء المقابلة أن يلاحظ نواحى معينة من سلوك الشخص مثل طريقته في الكلام واتزانه وميله إلى التحفظ أو الانطلاق وأية علامات تكشف عن النواحى اللاشعورية من شخصيته مثل تغير ملامح الوجه ونبرة الصوت وحركات الأصابع .

والمقابلة نوعان :

1) مقابلة مقننة :

وهى تتكون من أسئلة محددة معدة من قبل وتوجه بطريقة موحدة ، ومن مزاياها أنها تجعل من السهل المقارنة بين الأفراد وتضمن تناول جميع الموضوعات الرئيسية ويستفاد منها في عملية اختيار الأفراد في البحث العلمى .

2) المقابلة غير المقننة :

لا تتضمن أسئلة محددة بل تترك للأخصائى النفسى إجراء المقابلة بحرية في اختيار الأسئلة المناسبة واستقصاء بعض البيانات الهامة ويستفاد منها في التشخيص الإكلينيكى والإرشاد النفسى ومن عيوبها أن مضمون المقابلة قد يختلف من شخص لآخر مما يجعل من الصعب المقارنة بين الأفراد .

بالإضافة إلى ما سبق نشأ نوعان جديدان من المقابلة هما :

1) مقابلة الضغط :

يجرها عدة مقابلين وهى تهدف إلى معرفة كيف يتصرف الفرد في مواقف يشعر فيها بالضغط ـ، وعادى يجرى هذا النوع من المقابلة عدة مقابلين ، يبدأون مقابلتهم في شكل ودى ، ثم تأخذ المقابلة بعد ذلك جواً غير ودى حينما يطلب المقابلون من الفرد أن يقوم بعمل ما ثم يقولون له أنه أداه بطريقة سيئة وبعد عدة مواقف ضغط من هذا النوع يقوم المقابلون بتقدير سمات الفرد .

2) المقابلة المنهكة :

يقوم بها عدد عدة مقابلين ، وتستمر مدة طويلة تهدف إلى إضعاف دفاعات الفرد وكشف سمات الفرد الحقيقية والتى يريد إخفائها .

ثالثاً : مقاييس التقدير :

من الأساليب الفنية التى يستخدمها علماء النفس لتقييم الشخصية والتى تعتمد على البيانات التى تجمع أثناء الملاحظة أو المقابلة .

وتستخدم مقاييس التقدير لتحديد مقدار السمات التى يظهرها الفرد في موقف معين ، مثال : فقد يتكون مقياس تقدير سمة الخجل من خمس دلالات من 1 إلى 5 حيث يدل (1) على مقدار ضعيف جداً من هذه السمة ويدل (2) على مقدار متوسط من هذه السمة ويدل (5) على مقدار كبير جداً من هذه السمة .

وقد يوضح مقياس التقدير أحياناً في صورة لفظية ، فمثلاً قد يقدر مقدار السمة على أساس خمس درجات هى كبيرة جداً – فوق المتوسط – متوسط – أقل من المتوسط – قليل جداً أولا يوجد إطلاقاً .

ويقوم المقابل بتقدير سمات الفرد أثناء المقابلة وذلك بأن يؤشر أمام درجة أو نقطة معينة في المقياس يرى أنها أكثر انطلاقاً على الفرد ، وقد يطلب من الفرد في بعض الحالات أن يقوم بتقدير نفسه على بعض السمات لمعرفة رأيه في نفسه .

اختبارات الشخصية

هى وسيلة هامة لدراسة رأى الفرد في نفسه سواء أكان صحيحاً أم خاطئاً ، وتهدف إلى قياس النواحى المزاجية العاطفية والاتجاهات الاجتماعية للشخصية الإنسانية ، وتشمل اختبارات الشخصية أسئلة تتعلق بكثير من نواحى الشخصية التى يهتم الباحث بدراستها مثل سمة الانطواء والانبساط أو السيطرة والخضوع وبعضها الآخر يقيس عدة سمات مختلفة من الشخصية في وقت واحد مثل :

  1. اختبار الشخصية لبرنروميتر : الذى يقيس الميل العصابى والاكتفاء الذاتى ، الانطواء والانبساط والسيطرة والخضوع والثقة بالنفس والميل الاجتماعى .
  2. تختبار التوافق لبل : الذى يقيس توافق الفرد في عدة نواحى من حياته وهى التوافق المنزلى والتوافق الصحى والتوافق الاجتماعى والتوافق الانفعالى .
  3. ومن الاختبارات شائعة الاستخدام اختبار مينسوتا المتعدد الأوجه للشخصية لقياس عشرة أنواع من الاضطرابات السيكياترية ، وقد أثبت هذا الاختبار فائدته في عملية التشخيص

خامساً : الاختبارات الإسقاطية :

تسمى بالاختبارات الإسقاطية لأن الفرد يسقط ما في نفسه من أمور خفي وقتية في استجاباته لتلك المثيرات الغامضة .

1 ) اختبار رورشاح الذى وضعه رورشاح – الطبيب النفسى السويسرى وهو يتكون من عشر صور تعبر عن أشكال مختلفة من بقع الحبر بعضها ملون والبعض غير ملون تقدم هذه الصور واحدة بعد الأخرى إلى المفحوص ويطلب منه أن يقول ماذا يرى فيها ، ويعتمد علماء النفس على استجابات المفحوص على بقع الحبر التى تكشف عن الحالة الانفعالية للمفحوص ومستواه العقلى .

2 ) اختبار تفهم الموضوع : الذى وضعه مورى عالم النفس الأمريكى ومساعدوه وهو يتكون من ثلاثين صورة تتضمن شخصاً أو شخصين في مواقف مختلفة وتعطى الصور للمفحوص الواحدة بعد الأخرى ويطلب منه أن يؤلف قصلة كاملة عن كل صورة بحيث تتضمن قصته الأحداث التى أدت إلى المنظر الموجود فى الصورة وماذا يفعل الأشخاص في الوقت الحالى ماذا يفكرون فيه وما هى مشاعرهم وما هى النتيجة التى تنتهى إليها الأحداث ويقوم الفاحص بتفسير القصص التى يؤلفها المفحوص محاولاً أن يعرف شخصيته من اتجاهات ومشاعر شخصيات القصة التى يؤلفها .

3 ) وهناك اختبارات الاتجاهات العائلية وعبارات ناقصة كما في اختبار التداعى الحى لساكس : وتهدف هذه الاختبارات إلى تهيئة الجو المناسب للفرد ليعبر عما في نفسه من أفكار واتجاهات وآمال ومخاوف وقلق وغضب وغير ذلك من المظاهر المختلفة للشخصية .

مزايا هذه الاختبارات :

  • لا يعرف المفحوص غالباً الغرض من تطبيق الاختبارات الإسقاطية .
  • لا يحتاج إلى تلفيق إجابة .

عيوبها : يصعب تصحيحها وتفسيرها بطريقة علمية .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: