طريقة قياس الاتجاهات

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 6 أغسطس, 2017

قياس الاتجاهات

قياس الاتجاهات أو التعرف عليها أمراً ضرورياً في تفسير السلوك الإنسانى والتنبؤ به . ونظراً لأن الاتجاهات تكون كامنة في الفرد ولا يمكن ملاحظتها بشكل ظاهر ولذا تسمى بالسلوك الباطنى ، وأن قياسها يتم بالتعرف على نتائجها بتحليل السلوك ومحاولة استنتاج الاتجاهات التى ساهمت في تكوينه أو بمحاولة استخراجها بطريقة غير مباشرة .

ولقياس الاتجاهات يوجد طريقتين :

  • الطريقة المباشرة : وهى ملاحظة السلوك الفعلى للفرد وتتبع أطواره المختلفة ومحاولة استنتاج الاتجاهات من تحليل السلوك ذاته .
  • الطريقة غير المباشرة : وذلك بتوجيه أسئلة إلى الفرد تتيح له الفرصة للتعبير عن اتجاهاته في شكل إجابات عن أشياء افتراضية أو حتى تتعلق بأشخاص آخرين .

ومن الأمثلة المستخدمة في قياس الاتجاهات ما يلى :

أولاً : مقياس بوجاردس للمسافة الاجتماعية :

والهدف منه التعرف على مدى تقبل الأمريكيين أو نفورهم من أهل الشعوب والأمم الأخرى ، حيث قدم البحث درجات القبول الاجتماعى إلى أقصى درجات عدم القبول والعبارات التالية :

  1. أقبل الزواج منهم .
  2. أقبل انضمام أحدهم غلى النادى الذى أنتمى إليه ليكون صديقى .
  3. أقبله ليكون جاراً في مسكنى .
  4. أقبله ليمارس مهنتى في وطنى .
  5. أقبله مواطناً في بلدى .
  6. أقبله زائراً في وطنى .
  7. أقبل استبعاده من وطنى .

وكانت عينة الدراسة حوالى 1725 أمريكياً طلب منهم أن يحددوا اتجاهاتهم نحو عدد من ابناء الشعوب الأخرى .

ثانياً : مقياس ليكرت :

يعتبر من أكثر المقاييس استخداماً في قياس الاتجاهات :

وهى يحتوى على عدد من العبارات التى لها علاقة باتجاهات الفرد حول ما يتعرضون له من مواقف ، ويشتمل الوزن لكل عبارة على خمس درجات تتراوح بين ( موافق بشدة ، وموافق ، لا رأى ، غير موافق ، غير موافق بشدة) ويكون للشخص الحرية في التعبير عن رأيه باختيار الدرجة التى تتفق مع اتجاهه ، وبعد ذلك يقوم الباحث بإعطاء درجات للإجابات تتراوح مثلاً بين (5) موافق بشدة ، (1) غير موافق بشدة ، وبعد ذلك يتم القيام بالعمليات الحسابية والإحصائية للوصول للنتائج .

مثال : هل أنت من المؤيدين لقيام وحدة عربية شاملة ؟

موافق جداً (5) ، موافق (4) ف، غير موافق (2) ، غير موافق جداً (1)

ثالثاً : مقياس ثرستون :

يعتمد هذا المقياس على عدد من العبارات التى يصممها الباحث لقياس اتجاه الأفراد حول موضوع معين، ويتكون من مجموعة من العبارات تتراوح بين مؤيد للغاية إلى عدم مؤيد للغاية .

وتتلخص خطوات المقياس فيما يلى :

  1. يصيغ الباحث مجموعة من العبارات ذات العلاقة بالاتجاه المراد قياسه ويجب مراعاة السهولة والوضوح في الجمل .
  2. يتأكد الباحث من مصداقية الاستبيان وذلك باستشارة عدد من المتخصصين في هذا المجال (موضوع الاتجاه المراد دراسته)
  3. إعطاء وزن لكل عبارة من العبارات الواردة في المقياس والتى على أساسها تتضح أهمية الاستبيان .

القيم والأنماط السلوكية

تشكل غالية الجماعات مجموعة من القواعد والأنماط السلوكية التى تحكم بها سلوك أعضائها ، وتمثل الإطارات المرشدة لها ما هو مقبول وما هو غير مقبول .

وتعتمد القواعد أو الأنماط السلوكية على القيم ، ففى المجتمع يؤثر بشكل كبير في إظهار مجموعة القواعد وتشكيلها بطريقة متوافقة ومشجعة على تلك القيم .

فإذا أعطى المجتمع أهمية لعناصر الملكية المادية بشكل أكثر من تقييمه للحياة الإنسانية للشخص ، فإن قواعد وأنماط هذا المجتمع ستعكس مثل هذه القيمة .

ويمكن تقسيم القواعد السلوكية إلى قواعد عامة أو شعبية ، وقواعد راسخة أو حضارية ومحظورات أو محرمات ، حيث توجد علاقة وثيقة بين القيم والقواعد أو الأنماط السلوكية التى تتلخص فيما يلى :

  1. أن هذه القواعد أو الأنماط السلوكية تعتبر مرشد للسلوك .
  2. ناتجة عن الاتفاق في العمل الجماعى .

ويشير هذا الاتفاق إلى مشاعر الجماعة تجاه ما هو مرغوب فيه والعكس .

القيم وأخلاقيات العمل في المنظمة

يوجد بعض القيم لدى الأفراد العاملين مثل القيم (الاجتماعية ، التنظيمية ، المهنية) وهناك علاقة وطيدة بين دراسة القيم السائدة في المنظمة وأخلاقيات العمل فيها ، إلا أن غالبية منظمات الأعمال ترغب في أن يتوفر لدى العاملين فيها جداً من القيم المتعلقة بأخلاقيات العمل ولكن الوصول إلى الوضع الأمثل غاية صعبة الإدراك .

ويوجد مجموعة من العوامل التى تؤدى إلى تردى القيمة المتعلقة بأخلاقيات العمل ومنها :

  1. سيطرة العشائرية والقرابة والولاءات العائلية والحزبية على العلاقات الاجتماعية والتنظيمية .
  2. وجود التمييز في المعاملة بين الموظفين .
  3. تعقد الإجراءات وكثرة القوانين والتعليمات المرتبطة بإنجاز المعاملات .
  4. عدم توفر القدوة الحسنة للموظفين داخل العمل وخارجه .
  5. تردى الأحوال الاقتصادية في المجتمع ولدى الموظفين .
  6. ضعف الهياكل التنظيمية وضعف القيادات الإدارية بما في ذلك ضعف الرقابة والإجراءات التأديبية الرادعة .
  7. ضعف برامج التدريب والتأهيل المتعلقة بأخلاق العمل .
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: