شرح التعلّم فى علم النفس

قسم: علم النفس والأجتماع محمود الاسوانى - 27 يوليو, 2017

مفاهيم عامة عن التعلّم

التعلم عملية اساسية في الحياة، لا يخلو منها أي نشاط بشري، بل هي جوهر هذا النشاط. فبواسطته يكتسب الإنسان مجمل خبرته الفردية، وعن طريقه ينمو ويتقدم، وبفضله يستطيع أن يواجه اخطار البيئة

وان يقهر الطبيعة من حوله ويسيطر عليها، ويسخرها، وأن يكون أنماط السلوك على اختلافها وان يقيم المؤسسات الاجتماعية، ويصبح منتجاً للعلم والفن والثقافة وحافظاً لهم وناقلاً اياهم عبر الأجيال

يتعلم منهم ويعلمهم ليكونوا بمثابة الطاقة التي تؤدي إلى تغييره الدائم وتجدده المتواصل، ولهذا تمثل عملية التعلم جانباً هاماً من حياة كل فرد وكل مجتمع حيث انشئت لها المؤسسات المسؤولة عن ادارتها  وتوجيهها. ولكي لا تترك هذه العملية الحاسمة عرضة لعوامل المصادفة والعشوائية.

ونظراً لدور مكانة التعلم في الحياة عموماً فقد اهتم الناس به على اختلاف مشاربهم، بنفس الوقت انكب فيه العلماء والدارسون على تبين طبيعته ومعرفة آلياته والوقوف على الشروط المؤثرة فيه ايجاباً وسلباً سعياً وراء الوصول إلى قوانينه الخاصة. وقد انقسموا حيال دراسة مظاهره إلى اتجاهات وتيارات تبلورت على شكل ما يعرف باسم نظريات التعلم.

إن اكتساب الإنسان للمعلومات والمهارات بدأ منذ وجود الإنسان على الأرض و بحثه عن أسباب الحياة فيها ومحاولته معرفة البيئة المحيطة به هادفا إلي الاطمئنان لها والتأقلم معها ليعيش عيشا هنيئا بسلام فيها.

فبدأت هكذا عملية التعلم بسيطة عن طريق الملاحظة والإشارات من قبل الإنسان ثم الأصوات ثم مرحلة الرسومات التعبيرية على جدران الكهوف .

كل تلك العمليات التي كانت تنتظم تعلم الإنسان كانت نابعة أصلا من بيئته التي يعيش فيها وعليه كانت لكل مجموعة تعيش في مكان ما أسلوبها بل أساليبها الخاصة بها والتي تتفق والبيئة التي تعيش فيها تلك المجموعة. وكان أطفال تلك المجموعة يتعلمون من الكبار عن طريق المصاحبة أي وجودهم في المجموعة .

وتسمي هذه الطريقة في التربية التلمذة . فيصحب الطفل أباه إلى الصيد مثلا فيتعلم منه طريقة التعامل مع الطبيعة ويكتسب من خلال الملاحظة المهارات التي يحتاجها لكي يعيش كمهارة الصيد مثلا . و لكن الان تطورت حياة الإنسان كثيراً وكثرت المعارف و تعقدت التخصصات و تشعبت ولم تعد الطرق السابقة في التعلم ذات جدوي .

بدأت الدراسات السيكولوجية للتعلم على الإنسان على يدي إبنجهاوس ثم انتقلت الى عالم الحيوان علي يدي إدوارد  تورنديك . وشاعت في مختبرات علم النفس  تجارب التعلم علي القطط والكلاب والقردة والفئران والشمبانزي بل علي أنواع من الأسماك والديدان وغير ذلك .

وكان علم النفس امام خيارين كلاهما صعب . اما أن يفترض أن ما يسري علي الحيوان لا يسرى علي الإنسان أو إما ان يفترض أنه يسري عليه وفى كلتا الحالتين لا توجد ادله كافيه تبرر دعم أحد الفرضين .

فالانسان يعتقد أنه يختلف عن الحيوان فى القدرة اللغوية الرمزية ولكن اثبتت بعض الدراسات ان الحيوان ايضا له نظام تشفير وقدره في اللغة الرمزية .

وللتشابه في بعض الخصائص المساعدة في التعلم اعتمد علماء النفس في دراسة التعلم على استخدام الحيوان فى معامل علم النفس ، وظهرت على ذلك مجموعة من الاراء والنظريات حول مفهوم عمليةالتعلم ومجرياتها . فظهر  علم نفس التعلم كفرع مستقل يبحث حول هذا الامر .

ماهو علم نفس التعلم ؟

هو العلم الذى يهتم بدراسة عملية التعلم واكتساب السلوك بجوانبه المختلفة . كما يعنى بدراسة العوامل المختلفة التي تؤثر فى احداث هذه العملية من نضج وتدريس واستعداد وغيرها . وبالتالي يحقق الفهم والادراك بطبيعة العملية التعليمية ومداخلاتها والقوة المؤثرة فيها .. فينعكس ذلك ايجابا على العملية التعليمية الموجهة.

معني التعلم

هو كل ما يكسبه الفرد من معلومات ومعارف وأفكار واتجاهات وعواطف وميول وعادات ومهارات حركية . يعرف التعلم بأنه تغيير دائم نسبيا فى السلوك يحدث نتيجة للخبرة  .ويعرف بأنه احراز طرائق ترضى الدوافع وتحقق الغايات .

وكثيرا مايتخذ التعلم شكل حل المشكلات ، ويحدث التعلم حيث تكون طرائق العمل القديمة غير صالحة للتغلب على المصاعب الجديدة ومواجهة الظروف الطارئة .

والتعلم ليس معناه دائما أن  يحدث تحسن فى أداء الفرد . فحقيقة ان التعلم يؤدى الى التحسن ، ولكن في بعض الاحيان قد يؤدي الى نتائج غير مرغوبة .

فالطفل الذى يعانى من اهمال والديه قد يتعلم جذب الانتباه بالصراخ دائما . ولذلك فان تعريف التعلم يجب ان يتسع ليشمل اى استجابات جديده سواء كانت مقبولة او غير مقبولة  .

ويقيس علماءالنفس اداء سلوك ماتفعله الكائنات الحيه وذلك للتوصل الى (فهم)  عملية التعلم ، الا ان التعلم هو نشاط يحدث داخل الكائن لايمكن ملاحظته بصورة مباشرة ويتغير المتعلمون بطرق غير مفهومه تماما حيث يكتسبون الجديد من الارتباطات ، المعلومات ، الاستبصارات ، المهارات ، العادات ، وما شابه ذلك . وبالتالى فانهم يسلكون تحت ظروف معينة بطرق مختلفة قابلة للقياس .
ويعتمد على عدد من المصادر منها :
1- التعليم النظامي الذي يتم داخل المؤسسات التعليمية.
2- التعليم الذي يتم من خلال التنشئة الاجتماعية.
3- التعليم الذي يتم عن طريق طلبه والسعي أليه لحاجة من الحاجات الضرورية للفرد.

تعريف التعلم:-
هو عبارة عن تعديل السلوك عن طريق الخبرة التي يتلقاها الفرد والمران عليها في إثناء تفاعله مع بيئته وتعامله معها وتأثيره فيها وتأثره بها. كما يصبح التعلم عاملا من عوامل الكفء مع متطلبات البيئة والتكيف معها.

أهمية التعلم وأهدافه

تنبع اهمية هذا العلم فى سعيه لتحقيق الاهداف الاتية :

  • الكشف عن أساليب التعلم عند الكائنات الحيه بقصد فهم واستيعاب سيكولوجية التعلم وتفسير عملية التعلم ومجرياتها .
  • المساهمة في تنظيم محتويات البرامج الدراسية المختلفة وتنظيم أوجه النشاطات اللازمة لنماء خبرات التلاميذ عن طريق تطوير محتوى المنهج .

صياغة طرق تدريس فعالة لتوجيه وتغيير وتعديل السلوك المتعلم .
ويعتبر للتعليم أهمية في التصدي لحل المشكلات اليومية التي تصاف الفرد في حياته. ويهدف إلى أن يكسب الفرد إلى مهارات سلوكية جديدة تتفق وميوله وتؤدي ألي إشباع حاجاته وتعمل على تحقيق.

قياس التعلم

يقيس الباحثون التعلم عن طريق ملاحظة التغيرات الحادثة فى السلوك (الاداء) . وبالرغم من الاعتماد الكبير علي أسلوب الاداء فى قياس التعلم لكن تثار بعض المشاكل للاسباب الاتية.

 اولا: يحدث قدر كبير من التعلم دون وجود استجابات قابلة للملاحظة ، بمعنى اخر ، يكون قدرا كبيرا من التعلم كاملا – أي موجود فى صورة محجوبة – ويصبح واضحا بينًا عند أستخدامه فقط .فعلى سبيل المثال فى أثناء القراءة  تلتقط المعلومات التى قد تؤثراو لاتؤثر على سلوك فى وقت لاحق .

ثانيا : أداء المفحوص قد لا يعكس ماتعلمه بدقة . وعلى سبيل المثال ، يتجمد الناس – ذهنيا – فى مواقف الامتحانات وقد يكون أداءهم سيئا حتى على الرغم من أنهم يستطيعون تذكر قدر كبير  من المعلومات قبل وبعد الاختبار وعلى ذلك يعتمد الاداء على عومل كثيرة بجانب التعلم، منها القلق ، والتعب ، والدافعية . وهكذا لايعد استخدام الاداء كمقياس للتعلم الطريقة المثلى .

 

العوامل المؤثرة في التعلم الصفي

          هنالك عدة عوامل تؤثر في التعلم ومن هذه العوامل الاستعداد، والنضج، والدافعية، والممارسة والخبرة، ويقصد بالاستعداد الحالة التي يكون فيها المتعلم مستعداً إستعداداً عاماً أو إستعداداً خاصاً لتلقي الخبرة، وفيما يأتي بيان ذلك:

أولاً: الإستعداد :

ويقصد بالاستعداد العام الذي يحدده جانييه (Gane, 1985) الحالة التي يكون فيها المتعلم مستعداً إستعداداً عضوياً للنجاح في تأدية المهمات  التي يتوقع مصادفتها في المدرسة. وتحدد هذا الاستعداد بسن القبول في المدرسة العربية، وهو سن الست سنوات.

حيث أنه في سن الست سنوات يكون الطفل قد نما نمواً كافياً يسمح له باستخدام أصابعه للقيام بعملية أمساك القلم، ثم يكون قد توافرت لديه قدرة لتآزر الحسي والحركي التي يتم فيها الربط بين ما يراه وما يقوم بكتابته، بالاضافة إلي توفر قدرة الطفل علي البقاء في مكان واحد مدة لاتقل عن أربعين دقيقة للانتظام في الحصة الصفية.

أما الاستعداد الخاص لدي المتعلم فيتحدد بتوفرما سماه جاينيه (Gagne, 1985) بالقدرات (Capabilities) التي تتضمن فكرتها كل خبرة تعلم جديدة تتطلب خبرات سابقة (مقدرات) أو مفاهيم ضرورية لتعلم الخبرة الجديدة. لذلك علي المعلم أن يتقصى توافر هذه الخبرات عند الطلاب قبل تقديم الخبرة الجديدة.

ثانياً: الدافعية :

وللدافعية أهمية في اثارة التعلم لدى المتعلم. وقد حدد ويتنج ….. الدافعية بأنها “أي حالة تساعد في تحريك واستمرارية سلوك الكائن الحي”. إذ أنه بدون دافعية يفشل الكائن الحي في أداء السلوك الذي سبق تعليمه. وتعمل الدافعية وظائف مهمة في التعلم حيث أن لها:

  • وظيفة تحريك وتنشيط السلوك من أجل تحقيق التعلم.
  • توجيه التعلم إلي الوجهة المحددة، وبذلك يكون السلوك التعليمي سلوكاً هادفاً.
  • صيانة استمرارية السلوك من أجل تحقيق التعم المراد تعلمه.

ثالثاً: الخبرة والممارسة:

يعد عامل الخبرة والممارسة(Experience) من العوامل المهمة في تغيير السلوك، ويقصد بالخبرة: الموقف الذي يواجه المتعلم من مثيرات يتفاعل معها وتحدث تغيرا لديه بفعل هذا الفاعل. لذلك تعطي اهمية كبيرة للظروف البيئية حيث انها تحدد إلى درجة كبيرة درجة نمو وتطور المتعلم وخبراته.

ويرى بعضهم ان البيئة تسهم الى درجة كبيرة في تشكيل الذخيرة المعرفية لدى المتعلمين ويمكن تفسير ذلك بأن البيئة التي تتضمن ميزات غنية تتيح لاطفالها فرص التفاعل والنمو بعكس البيئة الفقيرة بميزاتها تحد من قدرات واستعدادات ابنائها، وهذا يعطي قيمة للاتجاه المعروف بقيمة الخبرات الموجهة(Dircted Experiences) وهوالاتجاه الذي يعطي وزنا لاثر العوامل البيئية في تحديد قدرات المتعلم وخصائصه. وهذا الاتجاه الذي يبني عليه برونر(Bruner) وعلماء السلوك الاهمية في تخطيط الخبرات الضرورية والملائمة للمتعلمين.

رابعاً: النضج:

على الرغم من اننا استبعدنا منن مواقف التعلم، تلك المواقف الناتجة عن النضج، الا ان النضج شرطا ضروريا وليس كافيا لحدوث التعلم. فلا يمكن ان يتعلم الطفل مهارة حركية أو عقلية، إذا لم يصل درجة النضج تمكنه من التعلم.

وبينما ان النضج يعد شرطا لازما للتعلم فلا نستطيع مثلا ان تعلم الطفل في الروضة بعض الكلمات الحسابية المعقدة، لأنه لم يصل إلى مستوى من النضج العقلي والمعرفي الذي يمكنه من تعلم تلك العمليات، كما لا نستطع أن نعلم الطفل الصغير أن يقرأ أو أن يتحدث بطلاقة، لآنه لم يصل إلي مستوى مناسب من النضج في قدراته العقلية، أو في أالكلام ، تمكنه من التحدث بطلاقة. إذا عندما نريد ان نعلم الطفل مهارات معينة، لا بد لنا من التاكد من مستوى نضج الإعضاء المسؤولة عن القيام بتلك المهارة.

نماذج أونظريات التعلم

تمهيد:

أن ما يسمى بنظريات التعلم لا تتعدى أن تكون نماذج للتعلم يفسر كل منها نمطاً واحداً من عملية التعلم ولا يصلح لتفسير جميع أنماط التعلم. ويمكن إستعراض نظريات ونماذج التعلم وفقاً للتقسم التالي: النماذج الآختزالية، والنماذج المعرفية. إضافة إلي بعض النماذج المعاصرة.

أولاً: النماذج الاختزالية:

النماذج الاختزالية هي تسعى إلي رد السلوك المركب إلي أنماط السلوك البسيط وتفسيره بها، وسوف نقدم أربعة أشكال من هذا النموذج هي: نموذج التعلم الشرطي الكلاسيكي، و نموذج التعلم بالمحاولة والخطأ، ونموذج التعلم الإجرائي، إضافة إلي نموذج التعلم بالنموذج.

  1. نموذج التعلم الشرطي الكلاسيكي:

يعتبر النموذج الشرطي  الكلاسيكي أول النماذج الاختزالية ظهوراً، ومن أكثرها شيوعاً. ويعود هذا النموذج بأصوله إلي عالم الفسلجة الروسي إفان بافلوف (1849 – 1936). الذي بدأ حياته العلمية بدراسة الجهاز الدوري ثم تحول إلي دراسة فسيولوجيا الجهاز الهضمى.

ويتلخص الإجراء  في التعلم الشرطي الكلاسيكي فيما يلي:

  1. إختيار مثير وإستجابة يرتبطان بعلاقة إنعكاسية أو فطرية. ويسمى المثير بالمثير الطبيعي والإستجابة بالاستجابة الطبيعية.
  2. إختيار مثير جديد لا يرتبط بالاستجابة السابقة بأي علاقة فطرية كانت أو متعلمة. ويسمى في هذه المرحلة المبكرة ب أسم المثير المحايد وفي الفترة اللاحقة بالمثير الشرطي.
  3. بعد ذلك يصمم المجرب الموقف التجريبي بحيث تتابع أحداثاً علي النحو التالي: ظهور المثير المحائد (م ش) فثم ظهور المثير الطبيعي (م ط)
  4. يقوم المجرب بعرض المثير الشرطي (م ش) فقط فإذا لاحظ أن الاستجابة الشرطية بدون المثير الطبيعي فإنه يستنتج حدوث التعلم.

العوامل المؤثرة في حدوث التعلم الشرطي الكلاسيكي

  1. سيادة الإستجابة: أي أن العلاقة بين الاستجابة الطبيعية والمثير الطبيعي أكثر سيادة وسيطرة في الموقف التعليمي من العلاقة بين المثير الشرطي وخصائصه الخاصة، أي أن العلاقة بين المثير والاستجابة يدعمها حافز قوي، والإستجابة هي الطبيعية في هذه الحالة ليس الإ جزءاً من استجابة أكبر وعامل إستعداد.
  2. العلاقة الزمنية بين المثيرين: ينبغى أن يكون في ترتيب المثيرات: مثير شرطي، فمثير طبيعي فاستجابة.
  3. المثيرات المشتتة: عندما يقترن مثير شرطي جديد مع مثير طبيعي لا شرطي فإن وجود مثير ثالث لا يرتبط بهما أو بأي منهما يؤثر في عملية التعلم الشرطي الكلاسيكي.
  4. التعزيزReinforcement: لا يحدث التعلم الشرطي إلا إذا توافر شرط التعزيز Reinforcement ويقصد به هنا أن يكون تتابع الموقف علي النحو الذي بيناه: مثير شرطي، فمثير طبيعي، فإستجابة علي فترات زمنية ملائمة.
  5. الإنطفاء التجريبيExtinction: إذا حدث أن المثير الطبيعي لا يتبع المثير الشرطي في عدد كبير من المحاولات .. فإن الاستجابة الشرطية تضعف بالتدريج حتى تزول نهائياً ويسمى هذا بالانطفاء التجريبي.
  6. التعميمGeneralization: هو أن يكتسب الكائن الحي إستجابة شرطية لمثير شرطي معين (م1) فإن المثيرات المشابهة (م2، م3، م4، م5، …) تؤدي إلي ظهور هذه الاستجابات.
  7. التمايز differentiation: وهوعملية مكملة للتعميم فإن التعميم إستجابة للتشابه بين المثيرات فإن التمييز إستجابة للاختلاف بينها.
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: