ما هي سمات الشخصية و أهم السمات الشخصية

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 2 أغسطس, 2017

سمات الشخصية

تعريف السمة بالمعنى العام :

هى أى صفة يمكن أن نفرق على أساسها بين فرد وآخر ، وهى ميل محدد أو استعداد سابق للاستجابة .

وهى أيضاً استعداد عام أو نزعة عامة تطبع سلوك الفرد بطابع خاص وتشكله وتكونه وتحدد نوعه وكيفيته .

  1. ونجد أن السمة لدى ألبورت لها خصائص كلها فردية وفريدة ولا تناسب سوى الفرد المنفرد .
  2. أما السمة المشتركة فليست سمة على الأطلاق .
  3. أما شخصية الفرد فهى عبارة عن نموذج أو تنظيم لسماته وربما تتشابه شخصيته مع فرد آخر ، ولكنها تختلف في الطرق التى تسلكها كل شخصية .

أهم السمات الشخصية

1 – السمات المزاجية

هى سمات تتوقف أولاً على التكوين الفسيولوجى للفرد كحالة جهازيه العصبى والغددى وهناك أناس يميلون بطبعهم إلى ما يلى : المرح والاستيثار أو الاكتئاب والانقباض وآخرون معرضون إلى تذبذب حالتهم الانفعالية .

هذه السمات المزاجية يعنيها التكوين الوراثى للفرد ، لذا كان تأثيرها أمراً يسيراً على عكس السمات الاجتماعية والخلقية كالصدق والأمانة والتعاون فهى قابلة للتعلم والإكساب والتعديل .

3 – السمات اللاشعورية :

وهى سمات واضحة ظاهرة يشعر الفرد بوجودها ويستطيع التحكم فيها مثل

أ- الصداقة .           ب- ضبط النفس .                     ج- الروح المعنوية

وتسمى بالسمات السطحية أو الشعورية إلى جانب هذه السمات (سمات بعيدة الفور ، ولا يفطن إليها ولا يدرك الصلة بينها وبين سلوكه مثل الرغبات – المخاوف – والذكريات اللاشعورية التى ألفها الكبت وطواها النسيان .

ومن تلك السمات اللاشعورية أيضاً الأنانية الشديدة من بعض الناس أو الغرور المبالغ فيه وغير المبرر عن غيرهم ، ويكون السلوك الناتج عن السمة اللاشعورية هو سلوكاً غريباً منبوذاً شاذاً جامداً يتسم باللامنطقية واللاعقلانية .

3- السمات العصابية :

هى تلك السمات التى تظهر نتيجة لانطلاق دافع أو عاطفة أو انفعال مكبوت مثل :

انطلاق الخوف المكبوت في صورة قلق – وانطلاق البغض المكبوت في صورة عدوان أو انطلاق الشعور المكبوت في بالنقص صورة غرور .

والسمات العصابية غالباً ما تكون غير ناضجة أو بدانية أو سخيفة .

ومن أبرز خصائص السمات العصابية أنها تتعارض مع السلوك العام للفرد

 

4 – السمات العكسية :

وهى السمات العكسية التى تبدو في السلوك الظاهر تمويهاً على أخرى لا شعورية أو فيضية .

وترتبط السمات العكسية بظاهرة التناقض الوجدانى (أى مشاعر متناقضة لدى نفس الفرد)

تعريف الشخصية

هى وحدة متكاملة من الصفات والمميزات الجسمية والعقلية والاجتماعية والمزاجية التى تبدو في التعامل الاجتماعى للفرد والتى تميزه عن غيره تميزاً واضحاً فهى تشمل مشاعر الفرد وعواطفه وانفعالاته وميوله واهتماماته وسماته الخلقية وآراءه ومعتقداته .

أو هى بقول مختصر سمات الفرد جميعاً .

وليست الشخصية مجموعة من السمات ، فالإنسان وحدة نفسية جسمية اجتماعية متفاعلة متكاملة ، وليست السمات إلا جوانب أو مظاهر لهذه الوحدة كأن السمات صور فوتوغرافية تؤخذ للفرد من زوايا مختلفة .

وقد أجريت بعض البحوث لتحديد السمات الأولية للشخصية ونتج عنها الآتى :

أولاً : قام جيلفورد بتحليل نتائج الأبحاث التى تدور حول السمات وتوصل منها إلى عدد من السمات الأولية وأهمها :

  1. الخجل (الهدوء) عندما يكون في جماعة وعدم الرغبة في الكلام .
  2. التفكير والأناه (أى الميل إلى التأمل) .
  3. الاكتئاب (الميل إلى الوحدة والخوف من حدوث مصائب)
  4. القلق الانفعالى (أى الميل إلى ما يسبب الاستثارة الانفعالية) .
  5. النشاط العام (أى الميل إلى الإنتاج الزائد والانتقال من عمل إلى آخر) .
  6. العصابية (هذه السمة تجعل صاحبها يتضايق بسهولة من العوامل المشتتة للانتباه ويصاب بالأرق ) .

ثانياً : السمات الإنسانية التى يمتاز بها الشخص السوى في التكوين المزاجى الفطرى وقد حددها (أحمد زكى صالح) كالتالى :

  • الثبوت الانفعالى : بأن تكون الانفعالات معتدلة – متوسطة : لا هى ضعيفة بحيث تجعله بليداً في حياته المزاجية ، ولا هى قوية جامحة بحيث تجعله غير ثابت وغير مستقر .
  • الواقع في مجابهة ” مشاكل الحياة ” وذلك بأن يكون موضوعياً في عمليات تكيفه مع العالم الخارجى .
  • الثقة والاستقرار والتحرر من الاضطراب الانفعالى الداخلى .
  • القدرة على إظهار الولاء والاستمرار والأمانة والقناعة .
  • ضد مغريات العالم الخارجى واحترام الذات .

ثالثاً : السمات العامة للشخصية :

أشار بعض علماء النفس أن كل إنسان في بعض نواحيه تنطبق عليه أوصاف ثلاثة هى :

أ – أنه يشبه كل الناس :

  • أن محددات الشخصية عامة بين جميع الناس ، فهناك مظاهر وسمات في الإرث البيولوجى لجميع الناس وفى البيئة الطبيعية التى يعيشون فيها وفى المجتمعات والثقافات التى ينتمون إليها.
  • أن كل (جميع) الناس لهم نفس التكوين العضوى والبيولوجى فكل منا له نفس الأجهزة (الجهاز العصبى والتنفسى والدورى وله نفس الهيئة الجسمية) .
  • أن كل منا يمر بمرحلة الميلاد وخبرة الفطام ويتعلم المشى والكلام في سن معين ويتعلم أن يحمى نفسه من الأخطار المحدقة .
  • لكل منا نفس الدوافع فنحن جميعاً نأكل ونشرب ونتناسل ونتكاثر وكل منا له نفس الانفعالات فنحن جميعاً نفرح ونغضب ونخاف ، وكل منا نفس العواطف فنحن نحب ونكره ونغار .
  • كل منا قابل للتعلم فنحن نتعلم وندرس لكل منا كائن اجتماعى يعيش في مجتمع وينتمى إلى أسر الآخرين ويتبادل العلاقات الاجتماعية مع الأفراد .
  • وكل إنسان منا يولد ضعيفاًَ لا حول له ولا قوة يقوم عليه أبويه أو من يقوم مقامهما فيتعهداه بالرعاية والولاية حتى يشب ويكبر .
  • وكل منا يمر بمواقف الحياة ما تحفل به من أفراح وأحزان وملهاة ومأساة ونعهونعيش الأيام بحلوها ومرها ونواصل دورة الحياة من المهد إلى اللحد .

معنى ذلك أن أفراد البشر متشابهون فيما بينهم تشابهاً كبيراً .

ب – أنه يشبه بعض الناس :

  • يوجد فروق بيننا وبين البعض الآخر في الطول واللون والذكاء والقدرات وسمات الشخصية .
  • فهناك أفراد يتشابهون في أنهم طوال القامة وآخرون يتشابهون في أنهم قصار القامة ، وهناك أفراد يتشابهون في أنهم يسيطرون على انفعالاتهم وهناك أفراد آخرون يتشابهون بعجزهم عن السيطرة على انفعالاتهم ، كأن هناك أفراد منضبطون انفعالياً وآخرون منغلقون انفعالياً .
  • ونجد أن سمات الشخصية عند بعض الفئات تتشابه رغم اختلاف أجناسهم ، فمثلاً : البحارة رغم اختلاف جنسياتهم يميلون إلى السفر والترحال وجوب البحار والهواء الطلق . وأهل العلم وحملة الأقلام يميلون إلى العكوف على طلب العلم وصرف الوقت والجهد في ذلك بل والانقطاع إلى هذا الغرض .
  • وعند التحدث عن الأنماط نشير إلى أن هذا الفرد يشبه مجموعة معينة من الناس فنقول أن هذا الشخص من النمط البدين وذلك الشخص من النمط الهزيل وثالث من النمط الرياضى أو نقول أن فلان منطوى أو خجول أو هياب .

معنى ذلك أن كل فرد رغم أنه إنسان يشترك مع بنى البشر جميعاً في المتشابهات التى ذكرناها ، إلا أنه يتشابه أكثر مع بعض من هؤلاء البشر ويختلف عن البعض الآخر .

ج – أنه لا يشبه أحداً من الناس :

  1. هذا الأمر من آيات الله الباهرة في خلقه بأن كل فرد له هيئة مخصوصة وظروف معينة لا تتكرر أبداً أو نسخة فريدة غير مكررة .
  2. كل فرد له طريقته وأسلوبه الخاص به في الإدراك والشعور والسلوك الذى يطبعه بطابع مميز لا يتكرر لدى أى فرد آخر وبنفس الصورة .
  3. وكل ذلك يرجع إلى الوراثة من الأبوين والأجداد والأعمام والتعرض لخبرات تخص الفرد وحده دون غيره بحيث تدفع شخصيته بطابع خاص فهذا ولد في بيئة فقيرة معدومة وهذا ولد في فمه ملعقة من ذهب ، وهذا ولد يتيماً ، وهذا عانى آلام الجوع والفقر ، وهذا عاش حياة الترف ، هذا عاش في أسرة متماسكة يسودها الود ويحيط بها التعاطف ، وهذا عاش في أسرة مفككة يسودها الشجار والنقار ، إن قصة حياة كل واحد منا لا تتكرر بحذافيرها مع الآخر بأى حال من الأحوال.
  4. فالفروق الفردية بين الناس واضحة ماثلة للعين بحيث صح قول الفيلسوف الألمانى نيتشة ” أنا إنسان وأنت إنسان أى هوه تفصل بيننا ” .

خلاصة القول أن كل منا له شخصية متميزة عن غيره قليلاً أو كثيراً فهو لا يشبه أحداً من الناس رغم أنه يشبه بعض الناس في بعض الصفات ورغم أنه يشبه كل الناس في كل الصفات ، فسبحان الخلاق العظيم الذى خلق فسوى والذى قدر فهدى .. سبحانه جل شأنه .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: