خصائص ومميزات التعلم

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 6 أغسطس, 2017

الخصائص المميزة للتعلم

  1. ارتباط التعلم بالتطور في النظام السلوكي حيث يعكس ذلك التطور زيادة في خبرة الفرد وقدرته على الممارسة مما يعني تغيير ذاتي في كثير من مفاهيمه وقيمه واتجاهاته بالإضافة الى ملامح خصائص شخصيته .
  2. يعتبر التعلم محصلة للتفاعل بين الفرد (أو الحيوان) وبيئته ، ويتمثل التفاعل في التأثر بكل ما هو في البيئة والتأثير فيها .
  3. يعتبر التعلم ربط بين الماضي والحاضر .
  4. يعتبر التعلم بمثابة تكوين لعادات وأنماط سلوكية جديدة .
  5. التعلم هو عملية اكتشاف الارتباط والتلاؤم بين الواقع والأحداث التي تتم على فترات زمنية متقاربة .

سمات التعلم الجيد

يتميز التعلم الجيد بمجموعة من الصفات والخصائص المختلفة منها :

  • أنه لا يتطلب أن ينفق المتعلم في سبيله جهدًا كبيرًا لاداعي له .
  • أنه لا يتطلب أن ينفق المتعلم في سبيله وقتًا أطول مما يجب .
  • يظل أثره لفترة طويلة نسبيًا بحيث لا تفتقده الذاكرة بسرعة .
  • يستطيع المتعلم تطبيقه والإفادة منه في مواقف جديدة كثيرة .

الفرق بين النضج والتعلم   Maturation & Learning

يعتبر كلاً من النضج والتعلم عملية نمو للفرد أو للكائن الحى الفرق بين التعلم والنضج .

جدول

شروط التعلم

يعتمد التعلم على عدة عوامل أو شروط هى :

1 ) الدافعية :          Motiation

تحتل مكانًا متميزًا في إطار فهم النفس الانسانية .

إذا كانت لدى الإنسان رغبة وإصرار في التعلم فلا تعلم بدون دافع وقدرة على التعلم .

وظائف الدوافع

( أ ) إمداد السلوك بالطاقة وتنشيط الكائن الحى من التوتر والإحباط لتحقيق هدفه وإعادة توازنه .

(ب) الدوافع تؤدي وظيفة اختيار النشاط وتحديده والطريقة التي يستجيب بها للمواقف .

(جـ) الدوافع الناجحة توجه السلوك نحو هدف يشبع الدافع .

  • ) الوضوح وتنظيم المادة العلمية :

يتوقف نجاح عملية التعلم على أن يكون موضوع التعلم واضحًا ومفهومًا وخاليًا من الغموض (الأهداف القريبة والبعيدة) قدر المستطاع ليجعل التعلم فعالاً وناجحًا وأسرع وأدق بالإضافة إلى تسهيل عملية الحفظ والتحصيل ويزيد من درجة الفهم الجيد والجهد وتركيز الانتباه .

  • ) توفير الخبرات المباشرة :

يجب أن يتعلم الطلاب بأسلوب الملاحظة الشخصية والخبرة التعلم الفعال بالإضافة لما يبذله الطلاب من جهد في البحث والتفكير والتدريب بحيث تصبح عادة لدى الشخص تمكنه من التعلم وهو ما نسميه بمبدأ النشاط الذاتي Activity – Self

  • ) مستوى الذكاء :

يجب توافر مستوى مناسب من الذكاء للمتعلم وخلق نمط أكاديمي جديد داخل المدرسة .

5 ) التعزيز :               Reinforcement

ترجع فكرته الرئيسية إلى ثورنديك Thorndike وبافلوف Pavlove ، وقد أثبتت التجارب أن الثواب أقوى وابقى أثرا من العقاب في عملية التعلم .

  • ) المنافسة :

حيث يلجأ البعض إلى إذكاء روح المنافسة بين الأفراد واستفزاز ما لديهم من دوافع التعلم وذلك ببذل العطاء والمكافآت للمتفوقين .

  • ) الممارسة :

فالممارسة تعتبر شرطًا من الشروط الخارجية المطلوبة في الموقف التعليمي ، وهى المعزز للاستجابات في وجود المثيرات لتحقق الوظائف التالية :

  1. تساعد الفرد على اتقان أداء الأعمال الفرعية في تعلم المهارة ، وتمنع انطفاءها وتساعد على تنمية المهارة إلى مستوى التعلم .
  2. تحقق التناسق بين الأعمال مما يؤدي إلى أدائها في تتابع وفي الزمن المناسب .

وبذلك يكون المتعلم قادرًا على أداء النشاط بسهولة وبشكل ملائم وصحيح فقط من خلال الممارسة الطويلة الثابتة والمستمرة .

  • ) الإرشاد أثناء التعلم :

يعتبر الإرشاد المقدم أثناء عملية التعلم من أهم مبادئ تلك العملية .

نظريات التعلم :

هناك مجموعة من النظريات التي تناولت بالشرح والتحليل موضوع التعلم بزواياه المختلفة ، هذه النظريات يمكن تلخيصها في ثلاث نظريات رئيسية هى :

  • النظرية السلوكية :

حيث ينظر أصحاب هذه النظرية إلى التعلم باعتبار بأنه عملية إيجاد الروابط بين المثير والاستجابة ، حيث ينمى الفرد عن طريق عملية تكرارها البناء المعرفي له من خلال الملاحظة . ومن الواضح أن الفكر السلوكي ينطبق على سلوك الإنسان أو الحيوان . ويتم التعلم وفقًا لهذا الاتجاه بالتجربة والخطأ ، حيث يلجأ الفرد من خلال توجيه استجابات محددة إلى اختيار الاستجابة الأكثر ملاءمة للمثير .

  • النظرية الإدراكية السيكولوجية للتعلم (الجشطالت) :

أسس هذه النظرية مجموعة من علماء النفس في ألمانيا أمثال “فرتهيمر وكوهلر وغيرهم” . وتقوم هذه النظرية على فكرة أن التعلم سواء بالنسبة للإنسان أو الحيوان تتم من خلال الإدراك أو الاستبصار ، أى الوصول بصورة مفاجئة إلى حل مناسب أو فعال لمشكلة ما او لموقف ما . أى أن انشطة المخ كالإدراك والتفكير وتكوين الإتجاهات هى التي تؤدي إلى التعلم .

ومن خلال الخبرة وتكون البناء المعرفي للفرد يمكن أن يكون أكثر مرونة وانطلاقًا في وضع حلول غير تقليدية للمشكلات والمواقف التي يواجهها .

  • الاتجاه الذي يجمع بين الفكر السلوكي والفكر الإدراكي في التعلم :

يعتمد هذا الاتجاه على الربط بين إدراك العلاقة بين المثير والاستجابة وبين البناء المعرفي أو عمليات التفكير وتكوين الاتجاهات في تفسير عملية التعلم ، أى أن الإنسان يتعلم من خلال بناء تراكمي للمعرفة يعتمد على كل من الإدراكات الحية الحالية أو الماضية ، وايضًا على نماذج السلوك الإيجابية التي تحقق الهدف من خلال خبرته بظروف البيئة التي يعيشها ، ويتم التعلم بإضافة أى تعديل على تلك التوقعات من خلال الخبرة الجديدة التي يمكن أن يكتسبها .

ويجب ملاحظة ان النظريات السابقة للتعلم مكملة لبعضها البعض في تفسير التعلم للفرد ، وأن بينها أفكار كثيرة مشتركة بأن هناك كثيرًا من التوافق والانسجام فيما بينهما ، بالرغم من أن هناك اختلافات أساسية فيما بينهما . ولكن ذلك يرجع إلى أن عملية التعلم معقدة ومتسعة بإتساع الحياة . وأن كل نظرية ركزت انتباهها إلى زاوية معينة . ولذا يمكن القول بأن هذه النظريات متكاملة ويمكننا الاستفادة منها جميعًا .

التعلم والسلوك التنظيمي

ساهمت نظريات التعلم في بيان الآلية المناسبة في كيفية التعامل مع السلوك الإنساني في منظمات الأعمال وكيفية تطبيق أساليب التكيف والتوافق التي تهدف إلى تعزيز السلوك المرغوب فيه وتخفيض أو إطفاء السلوك غير المرغوب فيه . وفيما يلي عرض لأهم الإرشادات لتكييف السلوك التنظيمي :

  1. تعريف الأفراد باخطائهم لمساعدتهم لتحسين أدائهم والوصول إلى الفعالية .
  2. الربط بين أساليب التعزيز والتشجيع المستخدمة وذلك يمنح الأفراد المتميزين بتعزيزات حسب أدائهم .

وقد حقق استخدام أسلوب التعزيز في حالات معينة نتائج مرغوبة ، ويمكن تعديل سلوك العاملين من خلاله بما يتناسب مع أهداف المنظمة .

  1. الاطلاع والكشف على الحالات السلوكية التي ترتبط بالاداء .
  2. قياس تكرار الاستجابات للسلوك .
  3. تحديد الأحداث التي سبقت الاستجابة السلوكية ، ثم النتائج التي تتبعها .
  4. تقييم الأسلوب (الاستراتيجية) لتحديد مدى تأثيرها المرغوب فيه .
  5. شكل رقم (17)

يوضح عملية تعديل السلوك التنظيمي

العوامل التي تؤثر على عملية التعلم :

توصلت الأبحاث المختلفة إلى أن هناك عدة عوامل تؤثر على عملية التعلم وهذه العوامل هى :

( أ ) العوامل التي تتعلق بالكائن الحى (الفرد) الذي يتعلم .

(ب) العوامل التي تتعلق بطبيعة ما يتعلم .

(جـ) العوامل التي تتعلق بطرق ووسائل واساليب التعلم .

ويمكن شرح هذه العوامل كما يلي :

أولاً – العوامل التي تتعلق بالكائن الحى الذي يتعلم :

  • الفروق الفردية :

يختلف الأفراد فيما بينهم في نواحي كثيرة منها القدرات العقلية ، ودافعيتهم للتعلم وقدرتهم على التعلم .

  • النضج : ( سبق شرحه ) .
  • العمر :

فعملية التعلم عملية وإن كانت تتأثر بمستوى عمر الفرد إلا أنها ايضًا عملية مستمرة .

  • الميول :

ميول المتعلم تؤثر إلى حد كبير في عملية التعلم فكلما روعيت هذه الميول واستثيرت أدى ذلك إلى مسئولية عملية التعلم والعكس ، كذلك فإن هذا العمل يساعد المتعلم على بذل الجهد وتركيز الإنتباه .

  • الإضطرابات الإنفعالية والنفسية :

التي تؤثر تأثيرًا سيئًا على المتعلم ، والعكس أن نميز المتعلم بثبات انفعالي ونفسي لتسهيل عملية التعلم .

  • الخبرات السابقة :

حيث وجد أن الخبرة السابقة للمتعلم تزيد من قدرته على التعلم في بعض الأحيان ، لا سيما وإن ارتبطت هذه الخبرة بمجالات التعلم الجديدة .

  • الذكاء والقدرات الخاصة :

ولاشك في أن مقدرة الفرد على التعلم تتصل إتصالاً وثيقًا بهذا التعامل والحياة العملية تؤكد هذه الحقيقة .

  • الفروق الجنسية :

لكل من الجنسين اهتماماته الخاصة في العملية التعليمية والتي تتصل إتصالاً وثيقًا بهذا الجنس فالبنات يقبلن على تعلم الأدبيات واللغويات بينما يقبل البنين على تعلم الميكانيكا والرياضة .

  • الظروف الفسيولوجية :

يتوقف العمل كثيرًا على صحة الفرد الجسمية والنفسية ، وأن التعب وسوء الصحة من العوامل التي تعوق عملية التعلم .

ثانيًا – العوامل التي تتعلق بالمادة التي يتعلمها الفرد :

وقد ثبت أن النواحي التالية في المادة المدروسة تسهل تعلمها :

1 – سهولة المادة .                             2- وضوح المعاني .

3 – وجود معنى للمادة .                       4- وجود ألوان من النشاط الحركي بها .

5 – فهم العادة المستعملة .                     6- توفر الأشكال والوسائل والرسوم والتوضيحات .

7 – استثارة معارف الأفراد بما تثيره من أسئلة أو استفهامات .

ثالثًا – العوامل التي تتصل بأساليب التعلم :

  • معرفة النتائج : فكلما توصل المتعلم إلى نتائجه زاده ذلك تقدمًا ونضجًا في تعلمه وذلك لمعرفته صوابه وخطأه .
  • التدريب الموزع وغير الموزع : فقد ثبت أن للتدريب الموزع أهميته في يسر عملية التعلم وتيسير تعلم الكائن الحى للخبرة المراد تعلمه لها .

وقد أشار صلاح مخيمر وآخرون (1969) أن عملية التعلم تتوقف على ثلاث جوانب هى :

  1. المتعلم : من حيث سنه ونضجه البدني والعقلي ، واستعداداته ودوافعه وخبراته .
  2. مادة التعلم : من حيث الغموض والتفكك ، أو شفافية الانتظام والتماسك .
  3. طريقة التعلم : من حيث اقتصارها على الطريقة الجزئية أو الكلية المركزة أو الموزعة ، النظرية أو العملية ، أو من حيث جمعها بين الأمرين ، وكذلك من حيث اشتمالها على معينات للتعلم وحوافز للتعلم .

من ذلك نرى أن لعملية التعلم شروطًا لازمة لها وهذه الشروط تتصل أساسًا بالمتعلم ، من حيث وجود قدرة على التعلم (النضج) ودافع إلى التعلم (الدوافع) وخبرة تعين على التعلم .

أما الشروط التي تتعلق بمادة التعلم وطريقة التعلم فهى تسهم فحسب في زيادة كفاية التعلم ، وقد أشار على السلمى (1995) لكى يحدث التعلم (أى لكى يغير الإنسان سلوكه) لابد من توافر شروط ثلاثة هى:

  • وجود مثير خارجي يتعرض له الإنسان .
  • إدراك الفرد لذلك المثير ودخوله في حيز المدركات النشطة .
  • توفر الرغبة (الدافع) لدى الفرد للحصول على المنافع التي بها السلوك الجديد أو تجنب المخاطر المصاحبة للاستمرار على السلوك القديم .

ولذلك 

فالتعلم عملية مستمرة يعيشها الإنسان طوال مراحل حياته ، يصل من خلالها إلى إحداث التوافق بينه وبين الظروف المحطية ، وذلك بتعديل سلوكه مع تغيير تلك الظروف سلبًا وإيجابًا .

صور التعلم

هناك عدة صور للتعلم تختلف في شكلها وفي موضوعها ، كما تختلف من حيث بساطتها أو تعقيدها وذلك كما يلي :

[ أ ] التعلم من حيث هدفه :

  1. تعلم حركي : يستهدف كسب عادة أو مهارة حركية كالسياحة والكتابة وقيادة السيارة والعز على الموسيقى .
  2. تعلم لفظي : يهدف إلى كسب عادات يطلب فيها النشاط اللفظي كعادة النطق الصحيح أثناء القراءة أو استظهار قصيدة من الشعر .
  3. تعلم معرفي : يهدف إلى حفظ قائمة من المعلومات أو المعاني .
  4. تعلم فكري : يؤدي إلى كسب عادات فكرية كعادة الحكم الموضوعي على الأشياء أو النقد البنا واستخدام الأسلوب العلمي في التفكير .
  5. تعلم اجتماعي وخلقي : يؤدي إلى كسب العادات الاجتماعية والخلقية المختلفة كالأمانة والتسامح والتعاون واحترام القانون أو المحافظة على المواعيد .
  6. تعلم وجداني أو انفعالي : وهو الذي يؤدي إلى اكتساب العواطف والاتجاهات أو كسب القدرة على ضبط النفس .

[ب] التعلم من حيث بساطته وتعقيده :

يمكن تصنيف أنواع التعلم من أبسطها إلى أعقدها على النحو التالي :

  1. التعلم الآلي غير المقصود .
  2. الاستظهار وهو الحفظ عن ظهر قلب .
  3. التعلم عن طريق التخبط والمجادلات والأخطاء .
  4. كسب المهارات الإدراكية والحركية .

تعلم حل المشكلات عن طريق الملاحظة والفهم .

أنواع التعلم

يمكن حصر الأنواع التالية للتعلم :

  1. التعلم اللفظي : ومعظمه يجري داخل المدرسة أو المعهد ويهدف إلى كسب عادات يطلب فيها النشاط اللفظي كعادة النطق الصحيح أثناء القراءة أو استظهار قصيدة من الشعر .
  2. التعلم الحركي : وهو يعتمد أساسًا على استخدام عضلات الفرد المختلفة ويؤدي به إلى اكتساب توافق عضلي من نوع جديد (الحركات الجسمية –الكلام) . أى يستهدف كسب عادة أو مهارة حركية كالسباحة والكتابة وقيادة السيارة والعزف على الموسيقى .
  3. التعلم الإدراكي : حيث يتعلم الفرد عن طريق ادراك المثير الموجود أمامه وتنظيم مجال إدراكه واستعادة خبراته في إطار جديد .
  4. تعلم الاتجاهات : حيث يتعلم الفرد تكوين اتجاهات معينة تجاه موضوعات معينة ويدخل فيها أشياء مثل الكرم ، التعصب ، الأنانية ، التعاون ، الإيمان ، الاتحاد (ويستفاد في ذلك الجزء الخاص بالاتجاهات والقيم).
  5. التعلم عن طريق حل المشكلات : ويتضمن ذلك محاولة الفرد التوصل إلى استجابة جديدة بدلاً من استجابته القديمة ، وذلك حين يفشل هذا الأسلوب القديم في تحقيق أهداف الفرد ، وهو يعتبر تعلمًا جديدًا رغم أنه يعتمد على الخبرة السابقة وعادة ما تحل هذه المشكلات بأحد الطريقين التالية:

( أ ) حل المشكلة عن طريق المحاولة والخطأ :

حيث يعتمد أساسًا على محاولة الفرد ثم خطأه ثم تحسن سلوك الفرد تدريجيًا حتى يصل إلى حل المشكل (تجارب ثورنديك وواطسن).

(ب) حل المشكلة عن طريق الاستبصار :

حيث يتعلم الفرد عن طريق الظهور الفجائي لحل المشكلة والذي يتم تنظيم عناصر المجال الذي يوجد فيه الفرد مما يؤدي به إلى الحل الصحيح (تجارب لهلكروكوفكا).

وأحيانًا يستخدم الفرد الأسلوبين معًا لحل المشكلة ويزداد احتمال استخدام أسلوب المحاولة والخطأ كلما زادت المشكلة تعقيدًا في نظر الكائن الحى وكانت أعلى من مستوى إدراكه وقدراته .

قياس التعلم

ويقاس التعلم عن طريق التعبيرات السلوكية التالية :

  • دقة الاستجابة : فكلما كانت الاستجابة دقيقة دل ذلك على حسن التعلم .
  • سرعة الاستجابة : فكلما زادت قدرة المتعلم ونجحت عملية التعلم كلما كان أسرع على إظهار الاستجابة وأدائه للعديد منها في أقل زمن ممكن .
  • شدة الاستجابة : فكلما اشتدت استجابة المتعلم أثبت ذلك مدى قدرته على التعلم . ويمكن معرفة الكثير من هذه النواحي عن طريق ما يعرف باسم منحنى التعلم .

طرق التعلم

عملية التعلم هى العملية التي يتم بها نمو السلوك وتحديده وتخصيصه ومن ثم يكتسب المعارف والمهارات بالطرق التالية :

  1. التعلم عن طريق الكليات او الوحدات غير المميزة :

كما في تعلم الحيوان أو الطفل في سنينه الأولى والكبار في المجالات البعيدة عن تخصصهم .

  1. التعلم بواسطة تميز الوحدات :

وذلك بتمييز أجزاء المجال والعلاقات التي تربط بينها مثل تعلم القراءة من الكليات المبهمة إلى تفصيل الوحدات الدقيقة التي توجد في المجال .

  1. التعلم بالفهم :

ويقصد به إعادة تركيب أجزاء المجال في كل جديد ، كما هو الحال في تجربة القرد والموزة والعصا (وهذا الموقف يوجد عند الإنسان عندما يجد صعوبة).

  1. التعلم عن طريق التنظيم الجديد :

وهو عبارة عن إعادة استعمال الموضوعات أو الموضوعات في طرق مختلفة أو في مجموعات مختلفة (ومن تجاربه عند الحيوانات العليا الشمبانزي استخدام العصا أو الصندوق أو كليهما أو العصا واستخدامها ).

طريقة التعلم

أولاً – الطريقة النظرية أم الممارسة العملية :

التعلم بالممارسة أمر لا غنى عنه ، وإن كان التعلم اللفظي يمهد له ويعين عليه ن فكل ما يصدر عن المعلم من أقوال تتحدد قيمته بقدر ما تستثيره عند المتعلم من أنشطة تلقائية أى ينبغي أن يتكامل الفهم النظري مع الأداء العملي .

ثانيًا – الطريقة الجزئية :

وهى أن يقرأ الشخص موضوعًا أو قصيدة على أجزاء منفصلة ، بحيث يعيد قراءة كل جزء حتى يحفظه ، ثم ينتقل إلى الجزء الثاني ثم الثالث وهكذا فهذه هى الطريقة الجزئية ، ولذا فتعلم الكل هو حاصل جميع تعلم الأجزاء (وتعتبر مادة التعلم كلا إضافيًا).

ثالثًا – الطريقة الكلية :

تستخدم في حالة المادة التي تحتوي على معنى كلي وهى تزداد في حالة الأذكياء إذا قرأ الشخص الموضوع أو القصيد كلها ، ثم أعاد قراءتها حتى يحفظها ، فهذه هى الطريقة الكلية . وبذلك يتناول المتعلم الوحدة الكلية للمادة وتعتبر مادة التعلم كلا عضويًا .

وينصح البعض باتباع الطريقة الأولى والبعض الآخر باتباع الطريقة الثانية ، ولكن الطريقة الدياليكنيكية التي تقول بها مدرسة الجشطلت إنما تنحصر في حركة متصلة من الوحدة الكلية إلى أجزائها العضوية ثم العودة إلى الوحدة وهكذا .

ويتوقف استعمال إحدى الطريقتين على طبيعة المادة المتعلمة وطبيعة المتعلم وحجم المادة المتعلمة فالطريقة الكلية يحسن استعمالها في المادة التي تحتوي على معنى كلي ، تزداد فاعليتها في عملية التعلم بالنسبة للأذكياء .

أما الطريقة الجزئية فتستعمل عندما يكون حجم المادة كثيرًا وفي هذه الحالة ينبغي تجزئتها إلى وحدات ويعتبر وحدات كلية فرعية ومن ثم ينبغي أن تتكامل الطريقتان .

رابعًا – الطريقة المركزة أم الموزعة :

تستخدم في المواد التي لا يتم التعلم فيها من مرة واحدة ويلزم الممارسة (التكرار ومما لاشك فيه أن التكرار يعتبر اساسيًا في اتقان تعلم معظم المواد الدراسية).

وقد وجد أن الممارسة على فترات متباعدة ، بينهما فترات راحة مناسبة أفضل من غيرها ، ويعتمد طول فترة الممارسة ومدى تباعد الفترات على نوع العمل ، أو المهارة ، وعلى الحالة الفردية للمتعلم .

والممارسة الموزعة لازمة للأعمال الصعبة التي تأخذ وقتًا طويلاً في تعلمها .

أما الممارسة المركزة فهى فعالة في الوصول إلى السرعة والاتقان في المراحل المتأخرة من التعلم ، ولذا فالفترة الدراسية اليومية توزع إلى فترات عمل تفصلها فترات راحة .

وتقسم الممارسة الموزعة إلى عدة عوامل هى :

  1. الممارسة المركزة تساعد على تثبيت الأخطاء التي تتكون في المراحل الأولى للتعلم .
  2. تركيز الانتباه لفترات طويلة ، وخاصة في الأنشطة الروتينية وغير المتنوعة ، غير ممكن ، كما أن توزيع الممارسة يحافظ على الميل وتجنب التعب .
  3. تساعد فترات الراحة على اختفاء الارتباطات الخاطئة وتعطي الشخص فرصته للاستبصار واستيعاب محتويات موضوع التعلم بالإضافة لما سبق يجب أن يراعي المدرس تنوع النشاط أثناء الفترة الدراسية بما يتفق مع ميول التلاميذ وطبيعة المادة حتى يجذب انتباه التلاميذ طوال الفترة الدراسية .

 

خامسًا : تثبيت التعلم

إن تثبيت التعلم معناه الممارسة أو التدريب الزائد بعد أن يكون التعلم قد تم بالفعل فإذا استطاع تلميذ أن يحفظ قصيدة شعرية بعد عشرين محاولة مثلاً .

فتثبيت التعلم هو ان يقرأها بد ان تحفظ مرات عديدة أخرى مثال ذلك كثرة التمرين على ركوب الدراجة أو على السباحة يعتبر تثبيتًا للتعلم .

ويمكن للمدرس أن يستغل ظاهرة تثبيت التعلم وذلك عن طريق عرض المادة العلمية بطريقة أخرى في ثوب جديد وذلك بعد أن تكون قدمت من قبل ، وتم تعلمها . ويستخدم في ذلك المصورات والتطبيقات والمناقشات ويطلب من تلاميذه ويشجعهم كى يسترجعوا الخبرات التي سبق ان تعلموها ويربطوا ما بينها وبين خبراتهم الجديدة .

سادسًا : الاستظهار (التسميع):

يعني التسميع بإعادة الخبرة السابقة في مجال المعرفة العقلية ، ويمكن ان يكون التسميع بصوت مرتفع أو يمكن أن يعيد الفرد ما يريد تسميعه على نفسه ، وقد يدونه على صورة نقاط أمامه والتسميع لا يهتم بترديد الألفاظ ذاتها ، ولكنه يهتم بإدراك المعنى والتفاصيل وبذلك فهو يختلف عن مفهومه القديم الخاص بالتذكر الآلي في التعلم الذي يعتمد على ترديد نفس ألفاظ الكاتب .

فائدة عملية الإعادة أو التسميع :

  1. استخدام بعض الألفاظ أو العبارا التي تعتبر وكأنها مفاتيح او ادلة لعملية التذكر التي سوف يستغلها فيما بعد .
  2. يكتشف المتعلم عند التسميع الأجزاء الصعبة في موضوع التعلم ويوليها عناية أكثر في الجهد والوقت .
  3. يتمكن المتعلم عند التسميع من ادراك مدى النجاح الذي حققه مما يدفعه للاستزادة .
  4. يمارس المتعلم التمرين أو التدريب مما يحصله متذكرًا وقتيًا لموضوع التعلم مما يقلل عامل النسيان عند المتعلم .
  5. يستخدم المتعلم المادة التي أجاد تسميعها سواء داخل المدرسة أو خارجها بالطريقة التي تؤدي إلى توظيفها .

ولكن للمعلم أن يستخدم طريقة التسميع عن طريق المناقشة أو المجادلة كاسترجاع للمادة التي علمت من قبل . وبذلك يسهم هذا المعلم في تطبيق المفهوم الحديث للتسميع .

سابعًا : معينات التعلم :

يعتبر من العوامل التي تزيد في كفاءة التعلم مثل الصور المتحركة (السينما) والفانوس السحري والراديو ، وآلة التسجيل ، والخرائط ، والنماذج ، والملصقات ، والرسوم البيانية ، والمنحنيات والأجهزة والأدوات المختلفة والسبورة كلها ذات فائدة حيوية بالنسبة لعملية التعلم ، لأن استخدام أكثر من حاسة في موضوع التعلم يكون ذا أثر فعال في عملية التعلم .

ثامنًا : الثواب والعقاب :

يساعد على التحسن ، وقد وجد أن الحافز المادي أفاد في تحسن عملية التعلم .

تاسعًا : التنافس والتعاون :

أفادت كثير من الدراسات أن التعلم يتقدم وتزداد كفايته في الموقف الجمعي على الموقف الفردي على أن تكون المجموعات صغيرة بقدر الإمكان ثلاثة أو اربعة أفراد مع بث روح التعاون والديمقراطية بين المجموعة ، وأن تكون المجموعة متقاربة في السن والجنس والعمر الزمني حتى يتم بينهم التفاهم وتتوحد الأهداف عنها في حالة مجموعة غير متجانسة .

مبادىء التعلم

وقد اشار على السلمي (1995) أن مبادىء التعلم هى كما يلي :

  1. مبدأ الهدف : يتحقق التعلم من خلال سعى الإنسان إلى تحقيق أهداف يرغبها (لابد من وجود هدف لكى يحدث تعلم ) ظهور أنماط سلوكية جديدة أى ان العملية التعليمية أتت ثمارها .
  2. مبدأ الاستجابة : إن التعلم يتضمن تغيير الانسان لسلوك ما واستبداله بسلوك آخر استجابة لمؤثر ما (بفعل شيئًا مقابل الحصول على ما يريد).
  3. مبدأ العوامل : تتكامل مجموعة عوامل لكى يحدث التعلم : الخبرات السابقة ، الإدراك الجديد ، وضوح النتائج المترتبة على السلوك الجديد مقارنة بنتائج السلوك الحالي .
  4. مبدأ الرغبة : تتحدد سرعة التعلم بمدى رغبة الإنسان في تحقيق النتائج التي يسعى إليها وكلما زادت رغبة الفرد في التعلم كانت عملية التعلم أسرع وأكثر فاعلية .
  5. مبدأ الوضوح : كلما كانت الأشياء والمواقف والعلاقات بينها واضحة ، كلما كانت قدرة الانسان وسرعته في التعلم أكبر .
  6. مبدأ الطاقة : لكل إنسان طاقة محدودة على التعلم (بمعنى قدرة معينة على تغيير أنماط السلوك) وان أى زيادة في التعلم الذهني تنعكس على مستوى كفاءة الفرد في عملية التعلم .
  7. مبدأ الترابط : تترابط خبرات الانسان وتجاربه مع مفاهيمه واتجاهاته ، وبالتالي تتوقف قدرته على التعلم الجديد على ما سبق تعلمه فعلاً أى خبرته السابقة وقدرته وإمكانياته الذهنية الحالية وتصوراته لإمكانيات تحقق الهدف وما سوف يترتب على ذلك حاليًا ومستقبلاً .
  8. مبدأ التوافق : يستطيع الإنسان تحويل خبراته (السلوك المستفاد) بين المجالات المتوافق أى يلجأ للسلوك الجديد في المواقف ذات العلاقة).
  9. مبدأ الجماعية : رغم أن التعلم عملية فردية في الأساس ، إلا أنها تتأثر سلبًا وإيجابًا) بالجماعة (الفريق) التي ينتمي إليها الفرد .
  10. مبدأ معرفة نتائج العمل الذي يتعلمه : إن معرفة الانسان بنتائج السلوك الجديد تمثل حافزًا لسرعة التعلم (المثابرة على السلوك الجديد أو الابتعاد عنه).
  11. مبدأ إشباع الحاجات : حيث أنه يسهل التعلم ويصبح التعلم فعالاً . يعتبر التعلم وما يبذله الشخص سبيل حاجات محددة عنده .

ولذا يتكون التعلم من مرحلتين أساسيتين هما :

أولاً : وصول معلومات جديدة للفرد من خلال تجربة اجتماعية يمر بها بشكل مباشر أو غير مباشر .

ثانيًا : اكتساب سلوك جديد نتيجة لتلك التجربة .

أهمية التعلم في مجال الإدارة

لتطوير أداء العاملين في مجال الإدارة وتحسين مستوياتهم التعليمية وزياد كفاءة الإدارة وتحقيق الأهداف الموضوعة بسهولة ويسر يجب الآتي :

  1. ضرورة أن يكون هناك هدف للمتعلمين أنفسهم وللعملية التعليمية (التدريب).
  2. يجب أن يتم التدريب في العادة في ظروف مطابقة لظروف تعلمها وعدم الاخلال بالنظام ولو لمرة واحدة لتوفير الوقت والجهد للمتعلم (المتدرب).
  3. يجب خلق الحافز على التدريب لدى الأفراد كوسيلة لتحقيق غاية لإشباع حاجات محددة عنده (الترقية مثلا).
  4. أن يتمشى محتوى برامج التدريب مع استعدادات الشخص وخبرته وقدراته وإمكانياته الذهنية الحالية المستقبلية .
  5. أن تكون الحالات والنماذج التي يجري التدريب عليها مستمدة من ظروف مشابهة لواقع ممارسة العمل .
  6. تتأثر قدرة الفرد على التعلم بنوع الجماعة التي ينتمي إليها سواء كانت جماعة مشجعة أو معوقة لعملية التعلم .
  7. أن يستخدم الأساليب التدريبية الملائمة اولاً لطبيعة المتدربين وثانيًا لطبيعة المادة التدريبة .
  8. أن يستغل الرغبة في التنافس لتحقيق أكبر تقدم في التدريب .
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: