توصيات العمل العربية والدولية الخاصة بحماية المرأة العاملة

قسم: السلامة والبيئة » توصيات العمل العربية والدولية الخاصة بحماية المرأة العاملة » بواسطة عبد الرحمن - 18 مايو 2018

توصيات العمل العربية والدولية الخاصة بحماية المرأة العاملة

أولاً: أحكام أكدت على مبدأ تكافؤ الفرص والمسـاواة

بين المرأة والرجل في الأجر ومناهضة التمييز ضد المرأة العاملة.
من أهم عوامل الإجهاد المهني المرتبطة بالجنس مسـألة التمييز بين الجنسـين في مكان العمل وعدم تكافؤ الفرص وعدم المسـاواة والتي تترك أثراً كبيراً لدى النسـاء العاملات بمسـتوى أعلى من تأثير مسـببات الإجهاد المهنية العامة مثل ضغط العمل الزائد أو ضعف المهارات أو عدم الاسـتفادة الكاملة من القدرات، لتشـكل عبئاً إضافياً على مسـألة تحقيق التوازن بين متطلبات الأسـرة والعمل . ويشـكل التمييز على أسـاس الجنس لدى المرأة عائقاً للتقدم المهني والمادي قد يرتبط بأعراض نفسـية وجسـدية تتظاهر بأمراض مختلفة وزيارات متكررة للطبيب .
فحرّمت الاتفاقيات والتوصيات الدولية التمييز ضد المرأة من تفريق أو اسـتبعاد أو تفضيل يكون أسـاسـه الجنس ومن شـأنه إبطال أو إضعاف تطبيق تكافؤ الفرص أو المعاملة في الاسـتخدام والمهنة(الاتفاقية العربية/6-1) و(الاتفاقية الدولية/111). وكرسـت هذه الاتفاقيات والتوصيات مبدأ المسـاواة بين الرجل والمرأة في الأجر عند تماثل العمل
( أ.ع/15-6-5-1) و(أ.د/100). وأكدت على مبدأ تكافؤ الفرص عند تساوي المؤهلات والمساواة في المعاملة والتوجيه والتدريب المهني وإعادة التدريب، وفي الحصول على الإجازة الدراسية مدفوعة الأجر للعمال من الجنسين (أ.ع/5-10) و (أ.د/156).

ثانياً: أحكام تهدف إلى حماية الأمومة والطفولة.

تعد حماية الأمومة المسـألة الأكثر أهمية للأمهات العاملات وللمجتمع ككل وذلك منذ تزايد أعداد النسـاء العاملات وخاصةً المتزوجات وتتضمن حماية الأمومة: الحق في إجازة وضع ،والحق في المنافع العائلية والعمل الآمن خلال فترات الحمل والوضع, والتأمين الصحي ويشـمل أمراض الولادة ورعاية الأم والطفل ، وتقع المسـؤولية الأكبر فيما يخص حماية الأمومة على عاتق الدولة حيث أنها وظيفة اجتماعية معترف بها.
وجاءت أحكام اتفاقيات وتوصيات العمل العربية و الدولية لتؤكد حقها في حمايتها وحماية طفلها.

  1. إجـازة الحمـل والوضـع: حيث منحت المـرأة إجـازة أمومــــــــة، وإجازات بأجر كامل قبل إجازة الأمومـة وبعدها في حالـة المـرض أو المضاعفات الناجمة عن الحمل أو الولادة،على ألا تقل إجازة الأمومة عن (12) أسبوع ويمكن مدها إلى (14) أسبوع إذا كان ذلك ضرورياً. و منع تشغيلها قبل انقضاء المدة المذكورة، وحظر فصلها أثناء الحمل أو إجازة الوضع أو إجازة الأمومة أو الإجازة المرضية بسبب الحمل والوضع(أ.ع/6-5-1) و(أ.د/103-183 -110 ت.د/12-95).
  2. فترات الرضاعة :من حق الأمهات العاملات اللواتي يرضعن أطفالهن فترات كافية للرضاعة بأجر كامل, لتبلغ في مجموعها ساعة ونصف على الأقل يومياً.(أ.ع/6-1) و(أ.د/103-110) .
  3. إنشاء دور للحضانة:وذلك في المنشآت التي يعمل بها نساء لكيلا تكون رعاية الأم لطفلها عائقاً يحول دون عودتها إلى العمل (أ.ع/1-5-6)و(ت.د/95).
  4.  الرعاية الصحية والاجتماعية:
    – تأمين الخدمات الطبية (الرعاية قبل الوضع وبعده- العلاج عند الاقتضاء).
    – توفير إعانات نقدية خلال فترة تغيبها عن العمل بسبب الحمل والوضع(أ.ع/3) و(أ.د/103-183). ولها الحق في تأمين خاص بالأمومة إضافة إلى حقها في الجمع بين أجرها ومعاش زوجها واستفادة أولادها من التأمين الصحي(أ.ع/5) .
    – تخفيف الأعمال أثناء الحمل والولادة فلا تضطر إلى أداء عمل تعتبره السلطة المختصة ضاراً بصحة الأم والطفل (أ.ع/5)و(أ.د/103-110-183).وكذلك حظر تشغيل المرأة الحامل أو المرضع ليلاً أو في ساعات عمل إضافية.وحظر تشغيلها بأي عمل شاق يتطلب جهداً بدنياً ولا سيما الوقوف الطويل أو استخدام الآلات الاهتزازية أو رفع أو سحب أو دفع الأوزان الثقيلة (ت.د/95).

ثالثاً: أحكام تهدف إلى حماية المرأة وخصوصيتها

التشـريحية والفيزيولوجية في مكان العمل .
وضعت اتفاقيات العمل العربية والدولية معايير حماية خاصة للنساء تحظر عليهن العمل في مهن معينة أو تضع اشتراطات وقائية لعملهن في بعض الأعمال الشاقة والخطرة على صحتها, وذلك لاعتبارات فيزيولوجية و تشريحية واجتماعية خاصة بالمرأة تميزها عن الرجل, ولصون وظيفتها الإنجابية ،وهذا لا يعني إقصاؤها عن قطاعات معينة،بل يأتي في إطار السعي لتوفير ظروف مهنية آمنة لها وللرجل على حد سواء.

  1. حظر تشغيل النساء ليلاً:حظرت اتفاقيات العمل العربية والدولية (أ.ع/1-5-6)و(أ.د/4-41-89-171, ت.د/13-178) تشغيل النساء ليلاً وذلك للأسباب التالية:
  2. حماية استمرارية الأسرة.
  3.  حماية المرأة العاملة من الآثار المتراكمة الجسـدية والنفسـية للعمل الليلي والتي تعتبر أحد عوامل الإجهاد المهني, فمعظم النسـاء العاملات لديهن مسـؤوليات متعددة ,فبالإضافة لعملهن لديهن عبئاً إضافياً وهو رعاية الأسـرة والقيام بالمهام المنزلية وأحياناً رعاية المسـنين من العائلة وما لذلك من تأثيرات سلبية على صحتهن.
  4. العمل ليلاً أو في سـاعات الصباح الباكر يزيد من احتمال تعرض النسـاء لمخاطر الاعتداء الجسـدي أو الجنسـي وما لذلك من آثار صحية ونفسـية خطيرة على المرأة والأسـرة.
  5. تنظيم عمل المرأة وحمايتها من الأعمال الشاقة والخطرة والضارة بالصحة.
  6. حظر تشغيل النساء في الأعمال الشاقة والخطرة والضارة بالصحة والأخلاق(أ.ع/1-5-7).
  7.  حظر استخدام المرأة في العمل تحت الأرض في المناجم بمختلف أنواعها (أ.د/45)و(أ.ع/1-6), فالعمل في المناجم وتحت الأرض يعتبر من الأعمال الشاقة التي تتطلب قوة بدنية مع تعرض لدرجات حرارة عالية فلذلك يعتبر من القطاعات غير الصحية والخطرة على المرأة .
  8.  حظر استخدام النساء في أعمال الطلاء الصناعي التي تتطلب استعمال الرصاص الأبيض أو كبريتات الرصاص أو أي منتجات تحتوي على هذه الأصباغ(أ.د/13, ت.د/4).
  9.  تقييد استخدام النساء في سن الإخصاب والحمل في عمل إشعاعي ومراعاة ضمان عدم تعرضهن لمخاطر إشعاع كبيرة (أ.د/115, ت.د/114)
  10. الحد من تكليف النساء بالنقل اليدوي للأحمال وإن اضطررن لذلك فيكون الحد الأقصى للأحمال أقل بطريقة ملموسة من الوزن المسموح به للذكور البالغين من العمال ,وحظر قيامها بذلك أثناء فترة الحمل أو خلال الأسابيع العشر التي تعقب الولادة (أ.د/127,ت.د/128).
  11. حظر استخدام النساء اللاتي يثبت طبياً أنهن حوامل والأمهات المرضعات في عمل ينطوي على التعرض للبنزن أو لمنتجات تحتوي عليه(أ.د/136, ت.د/144).
  12. ضرورة اتخاذ تدابير للوقاية من المخاطر المهنية الناجمة عن تلوث الهواء والضوضاء والاهتزازات في بيئة العمل والسيطرة عليها وحماية العمال منها, وتوصي بنقل العامل إلى عمل بديل مناسب عند اكتشاف أن التعرض لأحد هذه العوامل غير مستصوب طبياً.ربما لم تخص الاتفاقية (أ.د/148) المرأة بأحكام خاصة إلا أن هذه الاتفاقية هامة جداً نظراً لتأثير الاهتزاز السلبي على العامل عامةً وعلى المرأة خاصةً.
  13. التأكيد على التلاؤم مع عناصر بيئة العمل المادية وتكييف الآلات والمعدات وتنظيم العمل وطرائق العمل وفقاً لقدرات العمال البدنية والعقلية (أ.د/155) وهنا يجب أخذ الخصائص التشريحية لها بعين الاعتبار عند تصميم مكان العمل لتحقيق تلاؤم المرأة العاملة مع عناصر بيئة العمل.
    مما سبق, ندرك باختصار بعض الجوانب التي تناولتها اتفاقيات وتوصيات العمل العربية والدولية الخاصة بحماية المرأة في مكان العمل والتي عكست لنا جانباً من المهن التي أقرت التشريعات بخطورتها على صحة المرأة العاملة ,إلا أنها تحتاج إلى إعادة النظر والتحديث المستمر لتشمل كافة اعتبارات احتياجات المرأة في ظل التقدم والتطور العلمي والاجتماعي والثقافي في أيامنا هذه.
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *