تعريف الدوافع ومفهوم الحاجة

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 6 أغسطس, 2017

الدوافــع

تلعب الدافعية دور العصب في في الحياة النفسية ، وعلم النفس بوجه خاص ، وبدون دراسة الدافعية يتعذر فهم كثير من الظاهرات النفسية أو السلوكية بكل ثرائها وتعقيدها ، وأن الإنسان في سعيه المستمر ينشد تحقيق ذاته على أساس أنه كيان يعمل ككل .

والدافع .. كلمة معناها الحرفى يتضمن التحريك أو الدفع أما المعنى السيكولوجى فهو يدل على فكرة تستخدم للدلالة على أن سلوك الكائن الحى يتوقف حدوثه أو تغييره أو تعديله على وجود قوى داخلية موجهة للفرد تنشأ في داخله وتحركه وتوجهه نحو عمل أمور معينة ، وأن أى سلوك لكى يحدث لابد من وجود حافزاً أو دافع له .

مثال : الكائن الحى إذا جاع بحث عن الطعام وغذا عثر عليه ظل يأكل حتى يشبع ، فالشعور بالجوع (شعور داخلى) دفع الكائن إلى البحث عن الطعام كما أن نفس هذا الحافز (الدافع) جعله يستمر في عملية الأكل حتى يشبع حاجاته منه .

ومعنى ذلك أن حاجات الفرد ودوافعه واستعداداته الفطرية هى نقطة البدء في السلوك ، ولكن درجة درجة الإشباع وطرقه تختلف من فرد إلى فرد ومن نوع إلى آخر ومن جماعة إلى أخرى ومن جنس لآخر .

فالدافع هو العامل الأساسى المسيطر على السلوك ، بمعنى أن الحاجة الأولية الناشئة داخل الكائن الحى هى التى تدفعه إلى النشاط وإذا وجدت هذه الحاجة فإنها تسبب حالة توتر نفسى للكائن الحى ، ويظل الكائن الحى في حالة نشاط حتى تشبع هذه الحاجة لديه وتزول حالة التوتر النفسى التى سببتها .

والدافع هو قوة أو عامل أو استعداد أو حالة دائمة أو مؤقتة ، تثير السلوك الظاهر أو الباطن للكائن الحى في ظروف معينة ، وتواصله حتى ينتهى إلى غاية أو غايات معينة .

فالدافع .. هو قوة أساسية داخل الإنسان مثيرة للسلوك محركة وموجهة في آن واحد

والباعث .. هو موقف أو قوة خارجى ، مادى أو اجتماعى يستجيب له الدافع ، فالطعام باعث يستجيب له دافع الجوع والبواعث نوعان إيجابية تجذب الفرد إليها أو سلبية تحمل الفرد على الابتعاد عنها وتجنبها.

والعادة : هى استعداد مكتسب يتكون عند الفرد بالتكرار والمران بحيث يصبح متاصلاً في النفس بدون أن يبذل الفرد جهداً كبيراً وهو يتم بطريقة آلية ولا يحتاج من صاحبه إلى كثير من الانتباه .

أما الحاجة : فهى حالة من النقص والعوز والافتقار بنوع من الضيق والقلق والتوتر ، لا يلبث أن يزول متى قضت الحاجة أو زال النقص .

تعريف الحاجة

إن الحاجة شيء ضرورى لاستقرار الحياة نفسها ” حاجة فسيولوجية ” أو للحياة وبأسلوب أفضل حاجة نفسية .

وتتوقف كثير من خصائص الشخصية على فهم حاجات الفرد وطرق إشباعها يضيف إليها قدراً من مساعدته للوصول إلى مستوى أفضل للنمو النفسى والتوافق النفسى والصحة النفسية .

أما تعريف مورى للحاجة :

فقد أشار أن الحاجة هى تكوين أو مفهوم فرضى يكمن وراء القوة التى تنظم الإدراك والفهم والنزوع والآراء بطريقة يتم بها تحويل موقف قائم غير مشبع إلى اتجاه الإشباع ، وقد تستثار الحاجة في بعض الأحيان مباشرة بواسطة عمليات داخلية من نوع معين تنشأ من سياق التتابعات الحيوية ولكنها تستثار أكبر في حالة الاستعداد بواسطة حدوث أحد الضغوط الفعالة أو القليلة أو بواسطة التوقعية لذلك الضغط .

لذلك تكشف الحاجة عن نفسها عندما تدفع الكائن الحى إلى السعى تجاه المواجهة أو تجنبها ، وعادة ما يصاحب كل حاجة شعوراً أو انفعال تتميز به ، في حين يعرف جالرى الدافعية بأنها تلك الحاجة التى تزيد من قوة الاستجابات ونشاطها .

تعريف الدافع

يمكن القول أنه ليس هناك تعريف موحد لمفهوم الدوافع ، وعلى الرغم من وجود العديد من التعريفات المختلفة للدوافع ..

فقد رأى ثورانديك أن : الدافع يحثث تثبيت السلوك بمعنى أنه يظهره ويعززه .

ويرى الجشطالتيون : أن الدافع نوع من التوقع يشعر الفرد بوجود علاقة ناقصة تكتمل في التحرك نحو اتجاه خاص أى توجه الفرد نحو الهدف بعينه .

ونظراً لاتفاق الباحثين جميعاً على خاصة واحدة وهى ” النظر إلى الدافع باعتباره قوة أساسية مثيرة للسلوك وموجهة له ” .

تعريف شامل للدافع : هو كل حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير السلوك في ظروف معينة ومتواصلة حتى ينتهى إلى غاية معينة .

من هذا التعريف يتضح لنا أن الدافع قوة محركة وموجهة في آت واحد ، إن الطالب يستذكر دروسه ويسهر الليالى في الرغبة بالنجاح والتفوق أو بدافع الشعور بالواجب أو بدافع الظفر بمركز اجتماعى لائق أو بهذه الدوافع جميعاً .

العلاقة بين الدافعية والأداء

بالرغم من أن الدوافع هى المنشط الرئيسى للسلوك إلا أنها ليست المحدد الوحيد لأداء العاملين ، حيث يعتمد الأداء الإنسانى على مجموعة من العوامل المختلفة والتى منها على سبيل المثال :

  1. توافر الإمكانيات المادية .
  2. مدى سلامة أساليب العمل .
  3. القدرة على العمل والرغبة فيه .

ويمكن توضيح هذه العلاقة من خلال النقاط الثلاث التالية :

  • أن مستوى أداء العاملين سوف يتوقف أساساً على توافر حد أدنى من المهارة .
  • أن استخدام القوة الدافعة بجانب المهارة يمكن أن يؤدى إلى زيادة الكفاءة وتحسين أداء العاملين .
  • أن استخدام الدافع مع عدم وجود المهارة المطلوبة لا يؤدى إلى تحسين الأداء .

الدوافع والأهداف والحوافز

الدافع : هو تكوين فرضى وسيط يرمز إلى العلاقات الميكانيكية بين الفرد والبيئة التى يعيش فيها وهو محرك للسلوك أى يفسر سلوك الفرد وله قيمة وظيفية للإنسان جسمياً أو اجتماعياً .

الهدف : هو شيء مادى أو معنوى يحقق إشباع الدافع مثل الطعام أو الشراب أو المكانة الاجتماعية .. أو التفوق العلمى أو النصر .. الخ .

الحافز : شيء مادى كالجائزة أو معنى ، فالثناء بين الدافع والهدف يقوى الدافع ويؤدى إلى استمراريته ومن ثم استمرار السلوك بطريقة تمكن الفرد من الوصول إلى الهدف الخاص .

إن كلمات الثناء والتقدير والجوائز العينية تعتبر ثواباً أو حوافز تثير الفرد للمزيد من العمل وبذل الجهد أو بالأحرى أنها يمكن أن تنمى الدوافع فيستمر الفرد في تحقيق هدفه إلى هدف أكبر وهكذا .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: