تعريف الإدراك فى علم النفس

قسم: علم النفس والأجتماع محمود الاسوانى - 26 يوليو, 2017

الإدراك

إننا نعيش في عالم يتكون من الأشياء والناس وقد يقذف هذا العالم حواسنا بالآشياء المثيرة، والتي ندركها سواء كان الإدارك جزئياً أو كلياً حتى نبصرها كلياً أو جزئياً. إن الخلفية النظرية التي يقوم عليها إدراكنا للأشياء كوحدات كلية تنبه إيها الرواد الأوائل لمدرسة الجشتالط التب نشأت في ألمانيا مع نهاية القرن التاسع عشر

والتي خرجت بنتائج قيمة عن طبيعة عمليات الإدراك. ويمكن تعريف الإدراك بأنه “عملية تأويل الإحساسات تأويلاً يزودنا بمعلومات عما في عالمنا الخارجي من الأشياء أو هو العملية التي تتم بها معرفتنا لما حولنا من أشياء عن طريقة الحواس”
إن كلمة (أشياء) لاتقتصر علي ما ندركه من مجسمات ومسطحات ومسافات، بل يشمل أيضاً ما ندركه من أحداث كشروق الشمس أو اصطدام سيارة أو انتشار وباء، كما يشمل ما ندركه من صفات كعلامات الحزن أو الغضب علي وجه شخص، كذلك ما ندركه من علاقات كأن ندرك أن هذا الخط أطول أو أقصر من ذلك، هذا إلي ما ندركه من رموز، كما ندرك أن الضوء الأحمر رمز للتوقف عن السير بالسيارة.

أطوار عملية الإدراك

كيف يتم إدراكنا للأشياء الخارجية ؟ في الواقع أننا ندرك الأشياء معينة تتميز وتبرز فتجذب إليها الانتباه، فالانتباه يسبق الإدراك ويمهد له، وهذه الأشياء التي تتميز وتبرز دون سواها تسميها مدرسة الجشطالت اصطلاحيا باسم(الصبغ) والصيغة(Form) عبارة عن شكل خارجي له إطار خارجي يبرز على أرضية تكون أقل وضوحا. وتمتاز الصيغة بكونها كلا له مميزاته الخاصة، وهي غير مميزات أجزاءه، فاللصيغة تهيمن على الأجزاء التي تؤلفها، وبالتالي فالكل أكبر من مجموع أجزاءه.

ونحن نرى (صيغا) أو (أشكالا) ذات وحدة تجعلها أظهر من حولها وهذا هو قانون الشكل والارضية كما في الشكل رقم(1) فالنقطة البيضاء لها وحده تظهر لإذا كانت على أرضية فاتحة. وكذلك صوت المطرب عبارة عن شكل الموسيقى المصاحبة له عبارة عن أرضية، والكتابة التي نكتبها على الصفحة عبارة شكل والصفحة التي نكتب عليها عبارة عن أرضية. ولأجل أن يدرك الشئ كصيغة يجب أن يمتاز عن أرضيته بالوضوح والتحديد، والبروز والتمييز كما هو مبين في الشكل ررقم(1) (رسم الكأس والوجهان)

ففي هذا الرسم يتساوى كل من الشكل والأرضية من حيث قوة الظهور بحيث يتذبذب الانتباه بينهما، وعندئذ لا يكون هناك إدراك وإنما يكون الإدراك إذا تمازجت حدود الصورة، وبمعنى اخر إذا كان الشكل على أرضية أقل وضوحا.
أما في الشكل التالي رقم(2) فيبدو أن المثلث هو الصيغة التي تفرض نفسها على إدراكنا أي قوة تفوق قوة ظهور الأرضية أي المساحة البيضاء.

وترى مدرسة الجشطالت أن عميلة الإدراك الحسي تمر بثلالث مراحل هي:
1. النظرة الإجمالية أو الإنطباع الإجمالي العام.
2. التحليل والتمايز، أي تمايز الأجزاء وظهور التفاصيل وتحديد العلاقات بين الأجزاء.
3. التألف والتكامل، أي إعادة تنظيم أو تأليف الأجزاء في وحدة جديدة ذات معنى واضح.
أي ان عملية الإدراك تسير من المجمل إلى المفصل، أي من الكل الي الجزء ثم العودة الي التكامل، أي المجمل أو الكل مرة اخرى.

التجميع

في إطار الإدراك هناك العديد من المبادئ التي تحكم طريقة تجميع عناصر المعلومات البصرية الواردة كما يلي:
1- التشابه Similarity فعناصر الرؤية التي تحمل نفس اللون والشكل، والتركيب تظهر كأنها تنتمي لبعضها كما في الشكل رقم (3) وكأنك تشاهد صفوفا من المربعات متتابعة داكنة وفاتحة بدلا من أي تسعة واربعون مربعا.

  • التقاربProximity: فالعناصر البصرية من بعضها ترى وكأنها تنتمي بعضها البعض في الشكل رقم(4) حيث يقودنا التقارب إلى تنظيم النموذج(أ) في أعمدة، والنموذج(ب) إلى صفوف، والنوموذج (ج) في خلايا قطرية.
  • التماثلSymmetry :فعناصر الرؤية التي تتكون من اشكال منتظمة وبسيطة ومتوزنة ترى وكأنها تنتمي لبعضها
  • الاستمرارContinuity : فعناصر الرؤية التي تسمح للخطوط والنحنيات أو الحركات بالاستمرار في الاتجاه المستقر تميل إلى تجميعها مع بعضها، وهذا المبدأ هو السبب في أننا نرى الإغلاق Closure : فالاشياء غير الكاملة عادة تكتمل وترى وكانها كاملة، كما في
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: