تعرف على نظام الادارة فى اليابان

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 1 أغسطس, 2017

نظام الإدارة اليابانية

يؤكد الكاتبان Pascae and Athos أن سبب النجاح الحقيقى يكمن فى التركيز على نتائج التشغيل طويلة المدى ، بينما افترض بعض الباحثين بأن المميز الرئيسى للإدارة اليابانية يرجع إلى أسلوب التركيز على تنمية العنصر البشرى ، ويوضح البعض الآخر أن سر النجاح فى الممارسات الإدارية المختصة المتمثلة فى تطبيق أسلوب حلقات الجودة .

وأشار باحثون أخرون إلى أن التقدم التكنولوجى هو العامل الرئيسى خلف فاعلية التجربة اليابانية ، ويرجع البعض الآخر أن سبب النجاح اليابانى هو استخدام إدارة تصنيع متطورة مع التركي على مراقبة الجودة والنوعية .

وهناك من يرى أن الأسلوب اليابانى يمثل نوعاً من التكيف الاجتماعى للمنظمة مع القيم السائدة فى المجتمع اليابانى وما يمتاز به من استقرار سياسى وتماسك اجتماعى واعتناق مبدأ الجهد الجماعى المتعاون كأسلوب حياة وقدرة على التقليد والمحاكاة ومجاراة الآخرين .

خصائص الإدارة اليابانية

1 – مبدأ التوظيف مدى الحياة

تعيين العامل فى منظمة لحين بلوغه سن التقاعد ولا يتم الاستغناء عنه إلا لأسباب جوهرية كتدهور حالته الصحية أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه أو بناء على رغبته الشخصية فى ترك العمل وقد وفر هذا الأسلوب المتميز فى إدارة القوى العاملة الاستقرار الوظيفة والولاء العميق لمنظمته والانتماء إليها .

2 – البطء فى التقييم والترقية :

بسبب توفر الأمن الوظيفى لهم كاسلوب عمل وذلك بغرض الترقية بعد مضى عشر سنوات على تعيينه على أساس أن الأداء الجيد للعامل لا يظهر فى السنوات الأولى لتعيينه .

3 – المشاركة فى اتخاذ القرارات : من خلال أسلوب جماعى .

4- المسئولية الجماعية : وذلك بسيطرة روح الفريق على الروح الفردية والعمل كفريق واحد .

5 – الرعاية الشمولية : وذلك برعاية أفرادها داخل وخارج المنظمة اليابانية التى تضفى على نفسها السمة العائلية وهى عبارة عن تجمع بشرى متآلف أقرب إلى العائلة الممتدة .

6 – المسارات الوظيفية غير التخصصية : إتاحة الفرصة بتنقل العاملين فى المنظمات بين مختلف الوظائف فى المستوى الإدارى الواحد بهدف التعرف على كل المهارات والصعوبات لدى زملاء العمل .

7 – الرقابة الذاتية : تساعد على رفع معنوياتهم وزيادة إنتاجيتهم وثقة الرؤساء بمرءوسيهم بدلاً من الرقابة الخارجية المباشرة من قبل الرؤساء .

وضع ” أوتسن ” منهجاً للإدارة أسماه نظرية Z يمثل تطوراً للنموذج اليابانى فى الإدارة ويتلائم مع القيم والثقافة الأمريكية .

وبذلك أثبت اليابانيين أنه بقدر ما لديهم من قدرة على استيراد ما هو خارجى وأقلمتته حسب القيم والثقافة اليابانية ، فإنه لديهم قدرة على تصدير ما لديهم من أساليب ونماذج إدارية وأقلمتها حسب القيم والثقافة الخارجية كنظرية Z والقيم والثقافة الأمريكية .

نظرية زد :

وضع ” وليم أوتسن ” نظرية Z فى بداية الثمانينات (1981) وقد لاحظ فى دراسته تفوق إنتجية المؤسسات اليابانية فى أمريكا على المؤسسات الأمريكية بالرغم من تفوق الأخيرة فى عناصر الإنتاج ورأس المال وعدد العاملين … الخ .

وأشار ” أوتسن ” أن سر التفوق اليابانى يرجع إلى الأسلوب الإدارى فى المنظمات اليابانية .

لذلك يرى أنه يتعين على المؤسسات الأمريكية لحل مشكلات الإنتاجية التعلم من اليابانيين كيفية إدارة العنصر البشرى – فالإدارة الأمريكية تدور حول فلسفة مؤداها خلق العامل السعيد فى عمله .

ويرى ” أوتسن ” أن نظرية Z تقوم على ثلاثة أعمدة :

1 – مبدأ الثقة :

تعتمد المنظمات اليابانية مبدأ الثقة من منطلق أن الثقة والإنتاجية عنصران تربطهما علاقة طردية

بمعنى أنه كلما زادت الثقة بالعامل زادت الإنتاجية – وتنمو هذه العلاقة من خلال المصارحة والمشاركة والتعاون بين العاملين على كافة المستويات الإدارية وكذلك بين المنظمات والنقابات العمالية والمؤسسات الحكومية .

 

 

2 – الألفة والمودة :

يتميز المجتمع اليابانى بالتماسك الاجتماعى وما يتضمنه من علاقة اجتماعية ومودة متبادلة بين أعضاء الأسرة الواحدة .

3 – الحذق أو المهارة :

وتعنى مهارة الإشراف ، حيث سجب على المشرف التعرف على أحوال العاملين وأنماط سلوكهم ومهاراتهم مما يمكنه من تكوين فريق عمل متجانس تحت إشراف قادر على التعاون وتحقيق أعلى مستوى من الإنتاجية .

أما السمات الرئيسية لنظرية Z فهى كما يلى :

  1. الوظيفة الطويلة الأمد .
  2. المسارات الوظيفية معتدلة التخصص .
  3. المسئولية فردية .
  4. القرارات بالمشاركة .
  5. التقييم غير رسمى مع عدم اللجوء إلى التقييم الدورى .
  6. إتباع أسلوب الترقية البطيئة .
  7. الاهتمام الشمولى بالعاملين .

وقد أوضح أوتسن أن إتباع المعايير اليابانية فى تصميم المنظمات يستوجب خلق البيئة المناسبة لهذا النع من التنظيم والبدء بتطبيقه فى المستويات الإدارية العليا أولاً حتى تكون القدوة الحسنة لباقى المستويات الإدارية .

تكوين السلوك التنظيمى :

يتكون السلوك التنظيمى مما يلى

  • المنظمات من الناحية الرسمية .
  • الأفراد باعتبار كل فرد منهم نظام سلوكى والجماعات الرسمية والجماعات غير الرسمية .
  • المؤثرات البيئية لما لها من دور فى تحديد نمط سلوك المنظمة .
  • دراسة أهم النظريات ومبادئ العلوم السلوكية المختلفة لتفسير ظواهر وأبعاد السلوك التنظيمى عند مختلف المستويات ، والتعرف على الأساليب المستخدمة فى تحديد طبيعة العلاقة بين المتغيرات المؤثرة فى السلوك التنظيمى عند أى مستوى .

وقد ظهرت مدرسة علم النفس الصناعى ومدرسة العلاقات الإنسانية .

مدرسة علم النفس الاجتماعى : وهى التى بدأت بمحاولات المهتمين بعلم النفس الصناعى بتحليل الفروق الفردية بهدف اختيار أنسب الأفراد للعمل ومعرفة احتمالات التقدم عند الفرد لتوجيهه من خلال التدريب ، وقد ركزت هذه المدرسة على الفرد نفسه وقد ظهر ذلك فى أعمال بيرج فى عام (1912) .

ثم ظهرت بعد ذلك مدرسة العلاقات الإنسانية .. فى الثلاثينيات والأربعينيات من هذا القرن والتى شجعت استخدام الطريقة العملية وذلك كما هو واضح من أعمال ألتون مايو ودوجلات ، وليكارت وآخرين حيث تركز اهتمامهم على خلق قوة عمل ذات معنويات عالية ، وبالتالى انتقل الاهتمام من مستوى الفرد إلى مستوى الجماعى .

إلا أن اهتمام أى من المدرستين لم يصل إلى حد الكمال فى تحليلها كل ما يتصل بالمستوى الذى ركزت عليه وهو :

مستوى الفرد : فى حالة مدرسة علم النفس الصناعى .

مستوى الجماعة : فى حالة مدرسة العلاقات الإنسانية .

ثم ظهرت أهمية دراسة جميع المستويات وتحليل أثر كل منهما على الآخر مما تطلب معه استخدام نظريات ونتائج عدة علوم إنسانية وسلوكية مثل علم النفس – وعلم الاجتماع – علم السياسة والأخلاق والأجناس والتاريخ والفلسفة وغيرها من مما سبق دراستها فى الفصل الأول.

وهذا ما يعرف الآن بمدرسة السلوك التنظيمى .

أنواع التنظيم

تجدر التفرقة فى هذا الخصوص غلى ضرورة التفرقة بين نوعين من التنظيمات هما :

1 – التنظيم الرسمى :

ينشأ فى حالة اتفاق شخصين أو أكثر على التعاون نحو تحقيق هدف مشترك من خلال ممارسة أو تنفيذ عدد من الأنشطة والأدوار فى كيان رسمى خاص ، وإذا كان الكيان الرسمى المعلن يشير فى حد ذاته إلى التنظيم كمنظمة فإن تحقيق المزج والتكامل بين المكونات الملموسة وغير الملموسة للتنظيم يتم داخل هذا الكيان ، ومن خلال التخطيط والسياسات والإجراءات والأدوار وغيرها من الوظائف الإدارية الأخرى .

 

2 – التنظيم غير الرسمى :

وهو عبارة عن العلاقات الشخصية والاجتماعية بين الأفراد داخل التنظيم الرسمى .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: