تعرف على الشروط الأساسية لتغيير الاتجاهات

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 6 أغسطس, 2017

الشروط الأساسية لتغيير الاتجاهات

يتوقف تغيير الاتجاهات غالباً على الحصول على معلومات جديدة تتعلق بموضوع الاتجاه من وجهة نظر صاحب الاتجاه نفسه سواء كانت هذه العلاقة مباشرة أو غير مباشرة ، ولابد أن تكون هذه المعلومات الجديدة بخصائص موضوع الاتجاه .

والملاحظ أن معظم أسباب تغيير الاتجاهات ترجع إلى الحصول على معلومات جديدة تضيف إلى الخصائص المهمة لموضوع الاتجاه أو تنقص منها ، ولذا فاتجاهنا نحو شيء معين قد تغيرت نتيجة حدوث تغير في الشيء نفسه ، ثانيهما من وجخة نظرنا وقد يحدث بطريقتين :

أولاً : التغيير الحقيقى موضوع الاتجاه : والشيء الطبيعى أن يحدث تغير طبيعى في الشيء موضوع الاتجاه نحصل على أثرها على معلومات عنه يتبعها تغير في الاتجاه نحو هذا الشيء

والملاحظ أن معظم حالات تغير الاتجاهات تكون نتيجة تغير خصائص الشيء نفسه موضوع الاتجاه ، وليس نتيجة المناقشة أو الإغراء ، وعلى هذا فإن الطريق المضمون لتغير الاتجاهات هو إحداث تغيير في خصائص الشيء موضوع الاتجاه .

ثانياً : تغير معلومات عن موضوع الاتجاه : تتغير الاتجاهات نتيجة حصول الفرد على معلومات جديدة تتعلق بموضوع الاتجاهات ، ولو أنه لم يحدث تغير في خصائص موضوع الاتجاه ذاته .

مما سبق يتضح أن الأساس الرئيسى في تغيير الاتجاهات هو لحصول على معلومات جديدة تتعلق بموضوع الاتجاه ، وتغير هذه المعلومات من إدارك الشخص لخصائص الموضوع بما يعدل من اتجاهاته نحوه ، وأحياناً بدل من أن تغير هذه المعلومات من إدراك الشخص لخصائص الموضوع فإنها تعيد العلاقية بين الفرد وموضوع الاتجاه .

ولنجاح هذه المعلومات في تغيير الاتجاهات لابد أن تتأكد بدقة بالنسبة لنظام الاتجاهات عند الأفراد ، كما يجب أن تعكس تفهماً ,اضحاً للعلاقة بين الشخص وموضوع الاتجاه .

خصائص الاتجاهات وتغييرها

أ- التغيير في خصائص الاتجاهات السابقة نتيجة الحصول على معلومات جديدة .

ب- التغيير في خصائص الموقف الذى اكتسبت فيه المعلومات بما فيها نوع المعلومات ومصدر المعلومات .

 

أولاً : التغيير في خصائص الاتجاهات :

درجة شعور الفرد نحو موضوع الاتجاه :

واضح أن الاتجاهات الضعيفة أكثر احتمالاً للتغير من الاتجاهات القوية ، وتدل الأبحاث على أن ذوى الاتجاهات القوية سواءاً أكانت مؤيدة أو معارضة لموضوع معين أقل عرضة من غيرهم ، أما ذوى الاتجاهات الضعيفة فإنهم أكثر احتمالاً لتغيير اتجاهاتهم .

ثانياً : مقدار المعلومات السابقة عن موضوع الاتجاه :

نلاحظ أن الأطفال أكثر عرضة لتغيير اتجاهاتهم في حالة حصولهم على معلومات جديدة تتعارض مع سابق اتجاهاتهم ويفسر البعض هذا بسببين :

أولهما : أن الأطفال قد دربوا على احترام ىراء ومعلومات من هم أكبر منهم .

ثانيهماً : أن الأطفال عندهم معلومات قليلة ومحددة عن الموضوعات المختلفة .

وتصبح القاعدة العامة إذن أن الاتجاهات بالنسبة لموضوعات معينة عرضة للتغيير عند الحصول على معلومات جديدة تتعارض مع المعلومات السابقة إذا كانت المعلومات السابقة محدودة بالنسبة لهذه المعلومات .

ثالثاً : درجة اهتمام الفرد بموضوع الاتجاه :

إذا كان شعور الفرد بالنسبة لموضوع الاتجاه ضعيفاً فإنه من المحتمل أيضاً أن يكون هذا الموضوع لا يمهمه وغير متعلق بتحقيق أهدافه ومجموع معلوماته السابقة عنه قليلة .

خطوات تكوين الاتجاهات

يمكن تلخيص الخطوات التى يمر بها تكوين الاتجاه فيما يلى :

  1. المرور بخبرات فردية جزئية أو غير مواتية تدور حول موضوع الاتجاه .
  2. تكامل هذه الخبرات وتناسقها واتحادها في وحدة كلية .
  3. تمايز هذه المجموعة من الخبرات وتفردها عن غيرها وظهورها على شكل اتجاه عام .
  4. تعميم هذا الاتجاه وتطبيعه على المواقف والحالات الفردية التى تدور حول موضوع الاتجاه ولذلك عندما يكتسب النظام الإدراكى الخاص بشيء معين مكونات مؤثرة يتكون الاتجاه ، هذا الشيء ، وأن الاندماج بين النظام الإدراكى والمكونات المؤثرة يولد نوايا سلوكية تجاه شيء معين، أما أتحاشى هذا الشيء أة أتعامل معه ويمكن القول أن الاتجاهات تحتوى على معلومات إدراكية، وإحساسات وأخيراً تصرفات للسلوك .
  5. مثال : أن اتجاهاك فيما يتعلق بالسجائر يحتوى على المكونات التالية :
  6.  أن السجائر مضرة بالصحة .
  7. ربما تعرف بعض المدخنين الذين قضوا نحبهم بأعراض ناتجة عن التدخين .
  8. الشعور بمذاق غير مستحب عند التدخين .
  9. أن تدخين سيجارة واحدة بعد الغذاء يعطى شعوراً طيباً .
  10. لا تستطيع التركيز جيداً أثناء التدخين .

طرق تكوين الاتجاهات

يكتسب الفرد الاتجاهات بطرق متنوعة إلا أن هناك ثلاثة عوامل تحدد طريقة اكتساب الفرد للاتجاهات وهى :

  • الإيحاء : وهو تقبل المعايير والمفاهيم والقيم الاجتماعية من جانب الإنسان بدون أى نقد أو تحليل لها .
  • تعميم الخبرات السابقة .
  • الخبرات الانفعالية العديدة .

ويمكن تحديدها كما يلى :

أولاً : تتكون الاتجاهات نتيجة لمحاولة الفرد إشباع حاجاته الفسيولوجية :

فكالما أن الطعام يشبع دافع الجوع فإن الطفل يتعلم إنجازها إزاء الطعام ، فالإنسان له حاجات ورغبات مختلفة ويريد إشباعها لتحقيق مستوى الحياة اللائق الذى يطمح إليه .

ولكى يتحقق الإشباع المطلوب لرغباته فهو يعمل ، يسعى ، يبذل جهداً مادياً وفكرياً حجتى يوفى بالشروط اللازمة لتمكينه من الحصول على ما يريد ، وفى هذا السعى يلاقى فرص مساعدات ، عوامل تيسير فتتكون لديه اتجاهات محايدة (مؤيدة) لكل ما يساعد على إشباع رغباته وتحقيق أهدافه ، أما إذا واجه معلوقات ، عقبات ، محاذير فتتكون لدى الإنسان اتجاهات معارضة (مناقضة لكل ما يعوقه ويمنعه في تحقيق رغباته) .

ثانياً : تكون الاتجاهات عن طريق الخبرات النفعالية المختلقة :

فهى تتكون لدى الفرد عن طريق المواقف الشديدة التأثير على النفس ، فإذا كبر الإنسان دون الاهتمام بالقيم الدينية ثم أصيب بمرض شديد أقعده عن الحركة والعمل إلى أن وصل إلى درجة اليأس ، إلا أنه بعد فترة طويلة من المعاناة وبعد فشل الأطباء شفى من مرضه مما يزيد من إيمانه بالله ويعمق لديه القيم الروحية ، فإذا كانت الخبرة الانفعالية الناتجة عن موقف معينة طيبة كان الاتجاه الناتج اتجاهاً إيجابياً ، فالاتجاهات تتكون في حدد المعلومات المتوافرة لدى الفرد ، فالمعلومات هى المصدر الحقيقى لتكوين الاتجاهات ، ولحركة السلوك الإنسانى كله ، والمعلومات هى (نصف حقائق – أوضاع – احتمالات – تاثيرات – مشاهد – صور ) ما يحيط بالإنسان في حياته .

وبالتالى فإن المعلومات تنقل إلى الإنسان ما يلى :

  • الفرص المتاحة له الإمكانات أو الاحتمالات القائمة للاستفادة بها .

وبالتالى تعمل تلك المعلومات على تشكيل اتجاهات الإنسان فتكون مؤيد لكل ما يعد بالمنافع والفرص والحصول عليها أو معارضة لكل ما يهدد المخاطر والمحاذير والوقوع منها .

  • تعميم الخبرة السابقة : وهى تمثل قنطرة (أو معبر) يربط بين الماضى والحاضر والمستقبل ومن ثم تستقيم حياة الفرد وتتوازن في إطار المفاهيم والقيم والتقاليد التى شب عليها .

مثال ذلك : فإذا تمسك الوالدين بتربية اينهما على عدم الاعتماد على زملائه في المدرسة في حل الواجبات المدرسية فإنه سوف يكبر متمسكاً بقيمة الاعتماد على النفس ، لذلك إذا أصر الوالدين على مواجهته لابد من مصارحته بكل الحقائق وإعطائه الفرصة للتمسك بالحقيقة مهما كانت العواقب لكى تنمو لديه قيمة متصلة .

ثالثاً : تتكون الاتجاهات عن طريق ارتباطها بحب ورضا الوالدين المرغوب في حبهم ورضاهم :

وتعكس الاتجاهات معتقدات وقيم الجماعة (الجماعات التى ينتمى إليها الفرد) وبتحقيق تأثير الجماعة (أى جماعة) على الفرد الذى ينتمى إليها بحسب العوامل الآتية .

رابعاً : قد تتكون الاتجاهات عن طريق غرسها بواسطة سلطات أعلى من الفرد نفسه :

فنحن قد نتعلم اتجاهات عن طريق الخوق من سلطات عليا أو عن طريق احترامها ، وأن الطريق الصحيح لتكوين أى اتجاهات نحو أى موضوع (الكتربية الدينية أو الخلقية أو الجنسية أو القومية) لا يكون عن طريق الوعظ أو النصح والخطابة ، إنما يكون بالطرق الآتية :

  1. الممارسة الفعلية والخبرة في البيئة والمدرسة والملعب وأثناء الرحلات .
  2. أن يمارس الفرد ما يهدف إليه من عواطف واتجاهات “فالاتجاهات تتكون ولا تتعلم ” .
  3. الترغيب من العوامل الهامة فى خلق الاتجاهات ، فارغبة في شيء دافع قوى عليه .
  4. القدوة الحسنة .
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: