بحث عن الحامل و التدخين

قسم: مضمون » أبحاث علمية » بحث عن الحامل و التدخين » بواسطة محمود الاسوانى - 7 أبريل 2018

إذا لم يكن الحفاظ على صحتك كافياً لتركك التدخين، فحتماً سيكون الحفاظ على صحة طفلك سبباً في ذلك. إن التدخين خلال فترة الحمل يؤثر عليك وعلى طفلك قبل وأثناء وبعد الولادة. ينتقل كل من النيكوتين (المادة المسببة للإدمان في السيجارة)، أول أوكسيد الكربون والعديد من المواد السامة الأخرى التي تستنشقيها من السيجارة عبر مجرى الدم وتصل إلى طفلك. إن التدخين خلال فترة الحمل يؤدي إلى:

  • يقلل من كمية الأوكسجين المتوفرة لك ولجنينك.
  • يزيد من معدل ضربات قلب الطفل.
  • يزيد من فرص حدوث الإجهاض وولادة طفل متوفى.
  • يزيد من خطورة ولادة الطفل قبل الموعد و/ أو ولادة طفل بوزن أقل من المعدل الطبيعي.
  • يزيد من خطورة إصابة الطفل بمشاكل تنفسية (رئوية).

وكلما كان عدد السجائر التي تدخنها المرأة الحامل في اليوم أكبر، كلما زادت فرصة إصابة الطفل بالمشاكل المذكورة أعلاه وغيرها. وليس هناك معدل تدخين “آمن” خلال فترة الحمل.

حقائق حول التدخين خلال فترة الحمل

  • عندما تدخنين، فإن طفلك يدخن أيضاً:

عندما تدخن المرأة الحامل، فإنها تستنشق السموم مثل النيكوتين وأول أوكسيد الكربون. وتدخل هذه السموم إلى المشيمة وهي النسيج الذي يربط بين الأم وطفلها ويوصل له الأوكسجين والغذاء ويتخلص من الفضلات. إن هذه السموم تمنع طفلك من الحصول على الكمية الكافية من الأوكسجين والغذاء الذي يحتاجه لينمو.

  • التدخين خلال فترة الحمل يمكن أن يسبب ولادة طفل وزنه أقل من المعدل الطبيعي، أو يسبب الولادة المبكرة وموت الجنين:

يخمن أن التدخين خلال فترة الحمل يؤدي إلى التسبب في حدوث 20-30% ولادات أطفال بوزن أقل من المعدل الطبيعي، وإلى نسبة تصل إلى 14% من الولادات المبكرة ولحوالي 10% من حالات موت الأجنة وذلك بحسب جمعية الرئة الأمريكية.

  • يمكن أن يتسبب التدخين السلبي بمشاكل لطفلك:

حسب جمعية الرئة الأمريكية أظهرت الدراسات الحديثة أن تعرض المرأة الحامل للتدخين السلبي من المحيطين سيزيد من خطورة إصابة الطفل بمشاكل، فهناك فرصة أكبر لولادة طفل بوزن قليل جداً ويمكن أن يعاني من مشاكل صحية.

  • قد يكون هناك خطورة على الطفل على المدى البعيد:

إن التدخين خلال فترة الحمل يؤدي إلى إصابة الطفل بحالات أكثر من الرشح، مشاكل الرئة، صعوبات التعلم إضافة لمشاكل في النمو الجسمي.

إذا استمرت المرأة بالتدخين بعد ولادة الطفل، فإن الطفل سيعاني أكثر من الرشح، السعال، والتهابات الأذن الوسطى. إن رئتي الطفل صغيرتين جداً والتدخين حولهم سيجعل تنفسهم أكثر صعوبة وهذا يمكن أن يسبب إصابة الطفل بالتهاب القصبات والالتهاب الرئوي.

  • إن العلاج بالنيكوتين (مثل اللصقات) يمكن أيضاً أن يؤثر على الطفل:

قبل استخدام أي علاج مساعد لوقف التدخين مثل لصقات النيكوتين يجب مناقشة الأمر مع الطبيب لاختيار ما هو الأنسب للأم والطفل.

 

كيف يمكن أن أترك التدخين قبل أو خلال فترة الحمل؟

تعتبر فترة الحمل فرصة ممتازة لترك التدخين، ستشعرين بالتحسن وبأن عندك طاقة أكبر كما ستقل فرصة إصابتك بالمشاكل الصحية في المستقبل مثل أمراض القلب، السرطان ومشاكل الرئتين. إن فوائد ترك التدخين عظيمة إلا أن العملية صعبة وخاصة مع ضغوط وإجهاد الحمل، ومع أن المرحلة صعبة إلا أن هناك العديد من الطرق للمساعدة في ترك هذه العادة:

خطتك لترك التدخين

ضعي قائمة تحتوي على جميع الأسباب والفوائد لترك التدخين:

من بعض الفوائد للطفل:

  • يقلل من خطورة ولادة طفل بوزن أقل من المعدل الطبيعي أو قبل موعد الولادة بكثير.
  • زيادة كمية الغذاء والأوكسجين الذي سيصل للطفل.
  • يقلل من خطورة إصابة الطفل بالمشاكل الصحية.
  • يزيد من فرص خروج الطفل من المستشفى وذهابه للبيت مع أمه.

من بعض الفوائد للأم:

  • يقلل من خطورة الإصابة بالمشاكل الصحية مثل أمراض القلب، السرطان ومشاكل الرئة.
  • يعطي طاقة أكبر لخوض فترة الحمل.
  • يوفر المال الذي يمكن إنفاقه لشراء حاجيات الطفل.

غيري من عاداتك اليومية:

بدلا من التدخين بعد تناول الطعام، إبدأي باتباع عادة جديدة مثل المشي بعد تناول الطعام أو قراءة كتابك المفضل عن الحمل.

بدلا من التدخين أثناء قراءة الجريدة، اشربي مخفوق الحليب أو تناولي وجبة خفيفة.

احصلي على دعم جيد:

إن محاولة ترك التدخين صعبة ولذلك فإن وجود صديق أو فرد من أفراد العائلة تستطيعين الاتصال به عند الشعور بالرغبة الملحة في التدخين من شأنه أن يساعد كثيراً. كما أن تواجدك حول أشخاص غير مدخنين يساعد على تركك التدخين أيضاً.

استشيري طبيبك:

سيساعدك طبيبك في اختيار الطريقة المناسبة لوقف التدخين مثل لصقات النيكوتين، العلكة، البخاخ أو الأدوية. ولكن يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي من هذه الطرق لأنها تحتوي على النيكوتين الذي يمكن أن يؤثر على نمو طفلك وصحته.

حددي موعداً لترك التدخين:

هو الموعد الذي ستقومين فيه بالتخلص من كل السجائر ومنافض السجائر.

 

نصائح سريعة لترك التدخين

هذه بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في التخلص من هذه العادة:

  • أخفي أعواد الثقاب، الولاعات ومنافض السجائر.
  • أعلني أن بيتك منطقة خالية من التدخين.
  • اطلبي من الأشخاص المدخنين عدم التدخين حولك.
  • قللي من شرب المشروبات المحتوية على الكافيين حيث يعمل الكافيين على تحفيز رغبتك في التدخين، كما يجب تجنب الكحول الذي يزيد من الرغبة في التدخين كذلك، كما أنه يضر بطفلك.
  • غيري من عاداتك المرتبطة بالتدخين فمثلاً إذا كنت معتادة على التدخين أثناء قيادة السيارة أو عند الشعور بالتوتر، استبدلي ذلك بنشاطات أخرى.
  • احتفظي دائماً بقطع ملبس النعناع أو العلكة (ويفضل الخالية من السكر) في مكان قريب لاستخدامها عند وجود رغبة في التدخين.
  • ابقي نشيطة حتى تبعدي تفكيرك عن التدخين ولتتخلصي من التوتر: مارسي المشي، الرياضة، القراءة أو جربي اكتساب هواية جديدة.
  • لا تذهبي للأماكن التي يدخن الناس فيها بكثرة مثل: النوادي أو المطاعم التي يسمح فيها بالتدخين.

 

هل يمكن استخدام الأدوية البديلة عن النيكوتين خلال فترة الحمل؟

عندما يستخدم المدخن لصقات النيكوتين وعلكة النيكوتين في محاولة لوقف التدخين فإنها تقوم بإطلاق النيكوتين إلى مجرى الدم.

وبالرغم من أن هذه المستحضرات تقلل من أعراض الانسحاب وتقلل من الرغبة في التدخين، إلا أن سلامة هذه المستحضرات لم تدرس بشكل كاف في المرأة الحامل.

توصي الجمعية الأمريكية لأطباء النسائية والتوليد باستخدام علكة ولصقات النيكوتين فقط بعد فشل المحاولات الأخرى التي لا تستخدم فيها الأدوية مثل الاستشارات أو في حال كانت الفوائد المرجوة من ترك التدخين تفوق المخاطر غير المعروفة من استخدام بدائل النيكوتين ومن التدخين بحد ذاته.

كيف سأشعر عندما أقلع عن التدخين خلال فترة الحمل؟

  1. إن فوائد عم التدخين تبدأ خلال أيام من الإقلاع عنه، بعد ترك التدخين ستعود سرعة نبضات قلب الأم والجنين لمعدلها الطبيعي كما ستكون فرصة إصابة الطفل بمشاكل تنفسية أقل.
  2. قد تعاني الأم من أعراض الانسحاب لأن الجسم اعتاد على النيكوتين وهو المادة المسببة للإدمان في السيجارة. قد تشعرين بالرغبة في التدخين، الاضطراب، الجوع الشديد، السعال، الصداع أو قد تعانين من صعوبة في التركيز.
  3. إن أعراض الإنسحاب هذه مؤقتة، وهي أسوأ ما تكون في الأيام الأولى من الإقلاع عن التدخين ولكنها ستزول خلال 10-14 يوم.
  4. عندما تشعرين بأعراض الإنسحاب، حافظي على السيطرة على نفسك، فكري في الأسباب التي دعتك لترك التدخين، ذكري نفسك بأن هذه الأعراض هي علامات تدل على أن جسمك بدأ بالشفاء والتعود على عدم التدخين وتذكري بأن أعراض الانسحاب أسهل علاجا من الأمراض الرئيسية التي يسببها التدخين.
  5. بعد انتهاء فترة أعراض الانسحاب، توقعي الإحساس بالرغبة في التدخين بين الفترة والأخرى، إلا أن هذه الرغبة تدوم عادة لفترة قصيرة وستزول سواء قمت بالتدخين أم لا فلا تدخني.
  6. أما إذا ضعفت ودخنت ثانية فلا تفقدي الأمل، فمن بين الأشخاص الذين يتركون التدخين هناك 75% منهم يعودون للتدخين ثانية. إن معظم المدخنين يقلعون ثلاث مرات عن التدخين قبل أن ينجحوا في ذلك، ولذلك إذا عدت للتدخين لا تستسلمي. خططي مسبقاً وفكري بما ستفعلين عندما تشعرين ثانية بالرغبة الملحة في التدخين.
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *