تعريف القيادة ومفهوم القائد

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 6 أغسطس, 2017

القيـــادة

أعطى المهتمون بالإدارة عناية متزايدة ي فجر حركة الإدارة العلمية إلى تحقيق وتطوير أدوات ومعدات العمل وتحسين وتبسيط النظم التي نتج عنها زيادة غير قليلة في الإنتاج .

ولكن العنصر الإنساني في الإدارة لم يلق ما يستحق من عناية إلا منذ عهد قريب إذ بدأ الإداريون يدركون أن التحسين في الآلات  والنظم لا يمكن أن يحقق النتائج المثلى إلا إذا كان لدى أفراد القوة العاملة القادرة على الأداء والرغبة في بذل أقصى طاقاتهم لتحقيق أكبر قدر من الإنتاج .

وحيث أن القيادة هى ذلك العنصر الانساني الذي يستطيع التأثير في مجموعة العاملين ويحفزهم إلى تحقيق أهداف التنظيم ، وهى عنصر هام في التأثير على كفاءة العاملين بالمنظمة وعلى روحهم المعنوية ، وبالتالي على انتاجيتهم وعلى كفاءة المنظمة ككل ، حيث أننا كثيرًا ما نلاحظ أنه إذا انخفضت انتاجية بعض المنظمات غالبًا ما يترتب على ذلك تغيير القيادة بافتراض أن القيادة الجديدة سوف ترفع انتاجية المنظمة ، وذلك لأن القائد الناجح هو الذي يستطيع تحقيق التكامل والتوافق بين حاجات ورغبات وأهداف أفراد مجموعته وبين إمكانيات واحتياجات وأهداف التنظيم الذي ينتمون إليه .

ولاشك أن القيادة ليست مجرد مكانة أو موقع أو تميز لشخص القائد بطائفة معينة من السمات ، وإنما هو علاقة عاملة بين أعضاء جماعة من الجماعات حيث يكتسب القائد مكانته من خلال المشاركة الفعالة وإظهار مقدرته على تحمل المسئولية وتيسير بعض المهام أو الأعمال التعاونية بهدف الوصول بها إلى الإنجاز وتحقيق أهدافه ، وهى أيضًا دور من الأدوار الاجتماعية يعتمد على التفاعل بين فرد وغيره من الأفراد وهذا السلوك الاجتماعي يقوم به القائد معتمدًا على درج التفاعل التي من شأنها أن تقدم مساعدات إلى الجماعة لتحقيق هدفها إلى جانب تأثير القائد في سلوك الجماعة وتوجيههم في عملهم .

ولقد اختلفت الطرق والاتجاهات بتعريف ودراسة ظاهرة القيادة كما يتضح من التعاريف المختلفة للقيادة .

تعريف إجرائي للقيادة :

القيادة هى علاقة اثنين أو أكثر بمقتضاها يحاول أحدهما التأثير في سلوك الآخر وتوجيهه نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة .

وطبقًا لهذا التعريف تعتمد القيادة على العوامل الآتية :

  • أساس القيادة Power Base
  • سلوك القائد أو طريقته Behaviour approach
  • درجة قبول القائد Degree of acceptance

ويعتمد نجاح القائد وفاعليته على نوع التفاعل بين العوامل والخصائص الفردية للعروسين وحاجاتهم والدور الذي يلعبونه في اتخاذ القرارا مع القائد .

ويعرف كاتل القائد :

هو الشخص الذي له تأثير واضح على شخصية الجماعة ، بحيث يكون مستوى القائد يفوق مستوى الجماعة.

تعريف طلعت منصور للقيادة :

هى علاقة عاملة بين أعضاء جماعة من الجماعات حيث يكتسب القائد مكانته خلال المشاركة الفعالة واظهار مقدرته على تحمل المسئولية وتيسير بعض المهام أو الأعمال التعاونية بهدف الوصول بها للانجاز وتحقيق أهدافه .

وفي تعريف آخر لعادل عز الدين الأشول (1979) وحامد زهران (1979) حدد كل منهما مفهومين للقيادة :

المفهوم الأول :

يؤكد على أن القيدة استعداد شخصي ، فبعض الناس قادة ويتميزون بذلك عن المجموع العام ، ولا يكتسب هؤلاء القادة مكانتهم استنادًا إلى علاقتهم الوظيفية ، فهم يتميزون بخصائص نادرة لهم يتعلموها ولكنه تكمن في كيانهم كاستعداد طبيعي .

المفهوم الثاني :

أن القائد هو أى شخص يقود جماعة من الأفراد ويؤثر في سلوكهم ويوجه عملهم ويكون الشخص المركزي في الجماعة ، وهو القيادة الوظيفية التي تولى الأهمية للظروف التي يكامل في ظلها مجموعات من الناس ينظمون مناشطهم نحو أهداف مرسومة وللطريقة التي بها بتحقق هذا التكامل وذلك التنظيم وليس لتلك المجموعة الثابتة من الخصائص الشخصية ولا للأشكال المعينة من السلوك القيادي .

وقد ذكر حسن خير الدين وآخرين 

أن القيادة ببساطة هى مكانة أو مركز مميز يحتله شخص ما في البناء السوسيومتري للجماعة ويتيح هذا المركز أو تلك المكان لهذا الشخص فرصة توجيه اتصالات الجماعة وتنظيم عملية نقل المعلومات وتبادلها بين أفراد الجماعة ، ومن ثم تفيد تلك المكانة المميزة في سيطرة الفرد على بقية أفراد الجماعة وتوجيههم .

تعريف آخر للقيادة

القيادة هى ذلك النشاط الذي يباشره شخص ما عل الآخرين من أجل القيام بتنفيذ أهداف محددة وذلك عن طريق مقدرة هذا الشخص في التأثير والاستمالة واستخدام السلطة الرسمية إذا ما اقتضى الأمر ذلك .

تعريف شامل للقيادة

القيدة هى دور من الأدوار الاجتماعية ، ومركزًا مميزًا أو مكانة تعتمد على التفاعل الاجتماعي بين فرد وغيره من الأفراد من أجل تنفيذ أهداف محددة ، وذلك عن طريق المشاركة الفعالة وإظهار مقدرته على تحمل المسئولية بهدف التأثير على الآخرين والسيطرة على بقية أفراد الجماعة وتوجيههم وتنظيم عملية نقل المعلومات بين افراد الجماعة وتيسير بعض المهام والأعمال التعاونية والوصول بهم للإنجاز المتميز وتحقيق الأهداف المنشودة .

يتضح مما سبق أن لكل تعريف من التعريفات السابقة ما يؤيده من التفسيرات لظاهرة القيادة ولكنها تتقارب في جوهرها وإن كانت تختلف في مداخلها لتعريف ما هى القيادة ، حيث أنها تتفق جميعها على أن القيادة ظاهرة تنشأ وتتمر معتمدة على علاقات التفاعل الاجتماعي الذي يكون للقائد فيها وضع مميز يمكنه من التأثير على الآخرين وتوجيههم لبلوغ الأهداف المنشود ، ومن ثم تفيد تلك المكانة المميزة في سيطرة الفرد على بقية أفراد الجماعة وتوجيههم وتوجيه اتصالات الجماعة وتنظيم عملية نقل المعلومات بين أفراد الجماعة .

منشأ القيادة

يوجد أربعة جوانب لمنشأ القيادة وهذه الجوانب ليست منفصلة انفصالاً تامًا بمعنى أن أحدها او بعضَا منها مشتركًا قد يشكل في وقت ما أو في ظروف معينة منشأ واحدًا للقيادة كما يلي :

ويرتبط بكل جانب من هذه الجوانب نمط من أنماط القيادة .

 

أولاً : تعريف القيادة على أساس السلطة الرسمية :

وهى النمط الشائع من أنماط القيادة الإدارية وهى تقوم عل طاعة المرؤوسين للقائد لما يتمتع به من سلطة رسمية مرتبطة بمركزه القيادي في التنظيم .

فالقيادة تنبع وتحقق أهدافها من السلطة المحولة للشخص من الإدارة أى أن السلطة الرئاسية هى التي تحقق للقيادة أهدافها حيث أنها هى التي تحمل الجماعة للخضوع لإدارة القائد كما يريد خوفًا من المساءلة والعقاب وهنا تعتبر القيادة ممثلة للسلطة التي تساعد على ممارسة مهام القيادة .

أما النظريات الحديثة للقيادة لا تعتبر القيادة سلطة بل تعتبر السلطة الحقيقية هى التي تنبع من القدرة على التأثير والاستمالة اللازمة لتحقيق القبول الاختياري لتوجيهات القيادة وليس عن طريق السلطة الرسمية .

ثانيًا : تعريف القياد على أساس السلطة المقبولة :

السلطة الحقيقية للقائد هى السلطة التي تقبلها الجماعة قبولاً اختياريًا برضائهم ، ولا تفرض اختيارهم على الجماعة بقهرهم ومساءلتهم ، أى أن القائد يستمد سلطته الحقيقية من قبول الجماعة له ولأوامره .

لأن القائد الذي يعتمد كلية على سلطته الرمية قد يفشل في أداء عمله ، وفي امتثال العاملين معه لأوامره وقد يدخل في خلافات ومشاكل كثيرة معهم يصعب عليه علاجها .

ثالثًا : تعريف القيادة على الأساس الوظيفي :

فالقائد هو الذي يوجه وينسق ويراقب أعمال الآخرين لتحقيق بعض المهام الإدارية .

رابعًا : القيادة التي يخلقها الموقف هى قيادة مكتسبة :

على سبيل المثال إذا تعرضت جماعة لموقف معين يهدد أمنها استطاع فرد ما ان يهيمن على الموقف ويدرك أبعاده بسرعة ، وبالتالي يوجه أفراد الجماعة في هذا الموقف ويقودهم إلى النجاة فنقول إن هذا الفرد قد اكتسب قيادة هذه المجموعة من خلال الموقف . وباختلاف الموقف قد يختلف شخص القائد.

الوظائف التي يمارسها القائد

تختلف الوظائف التي يمارسها القائد باختلاف نوع الجماعة التي يقودها وهى :

  1. وضع الخطط لتحديد أهداف الجماعة والتغلب على العقبات والصعاب التي تعترض طريق هذه الأهداف .
  2. التنظيم ويشمل توزيع الواجبات والمسئوليا بين أعضاء الجماعة حسب لقاء كل منهم واستعداداته العقلية والشخصية وتنسيق التعاون بينهم .
  3. الاشراف للتأكد من تنفيذ أوامره وقراراته وقيام كل فرد بواجبه لاكتشاف الأخطاء وتصحيحها في الوقت المناسب .
  4. الاهتمام بالإنتاج وتحديد مستويات الجهد أو التحصيل .
  5. إعطاء المعلومات للأعضاء أثناء تأديتهم لوظائفهم .
  6. التعليم والتدريب لزيادة كفاءة الأعضاء في تأدية واجباتهم .
  7. تقبل المسئولية الشخصية .
  8. إظهار الشعور بالإنتماء والولاء لها .
  9. مساندة الأعضاء والدفاع عنهم .
  10. يقوم بدور الممثل للجماعة التي يقودها في علاقاتها الخارجية فهو المتحدث الرسمي عنها والحارس للعلاقات الشخصية الداخلية بين أعضاء الجماعة .
  11. نموذج أعلى للسلوك بالنسبة للأعضاء في الجماعة كى يستحثهم على أن يحذوا حذوه في نشاط مرغوب ويزودهم بنموذج حى لما يجب أن يكونوا عليه .
شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: