التشاور طريقك لصداقة أمك

قسم: أبحاث علمية » التشاور طريقك لصداقة أمك » بواسطة عبد الرحمن - 5 أبريل 2018

التشاور مع الام

يشغل الشورى حيزا مهما من مساحة الفكر الإسلامي ويمكن توظيف هذا المفهوم الاجتماعي والسياسي في تعزيز المنظومة الأسرية. تستطيع البنت الرجوع إلى والدتها وأخذ الاستشارات منها في الجوانب التي تجيدها الأم وتحسن التوجيه فيها. هذا المسلك يكفي لاستقطاب عقل الأم وقلبها معا نحو الجلوس معك واستمالتها إليك. وقبل هذا يجب عليك إدراك أهمية الشورى في بناء الشخصية الرشيدة ودورها في تعميق الصلات الاجتماعية. إن البيت هو موطن الشورى ولن تنضج تجربة الشورى في المجتمع إذا لم تستوي على عودها في البيت. التشاور سلوك حضاري يبدأ في الأسرة ويتغلل في النفوس وجنبات الأسرة ثم ينتشر ويزهر في كيان المجتمع بأسره. الفكر المنغلق هو فكر معرض للزلل أكثر من غيره ونتائجه وخيمة، وهو فكر مغلف بالغموض وتحركه الأنانية ولا يحترم أفكار الآخرين ولا يأمن بالمشاركة ولا ينتفع من التشاور الذي من شأنه أن يحسن خياراتنا اليومية وقراراتنا المهمة.

من أهم ملامح شخصية الابنة الحكيمة الاستعانة بالشورى كلما أشكل عليها أمر لتدرك المصلحة وتتجنب المفسدة فلا تتخذ البنت القرارات إلا وهي مبنية على رؤية وافية واستشارة كافية. قال تعالى {وَأَمْرُهُمْ شُورَى} (الشورى: 38). “عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالضَّحَّاكِ قَالَا: مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِالْمُشَاوَرَةِ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى رَأْيِهِمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا فِي الْمُشَاوَرَةِ مِنَ الْفَضْلِ، وَلِتَقْتَدِيَ بِهِ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِه”. وفي الحديث “ما خَابَ مَنْ استَشَار، وما نَدِمَ مَنْ استَخَار” فإذا إذا تكلم المستشار فعليه أداء أمانة النصيحة على أكمل وجه. قال العلماء: الْمُشَاوَرَةَ هِيَ الاجْتِمَاعُ عَلَى الأَمْرِ لِيَسْتَشِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ وَيَسْتَخْرِجَ مَا عِنْدَهُ. والشورى بركة وَالشُّورَى مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ وَعَزَائِمِ الْأَحْكَامِ. شَاوِرْ من جَرّبَ الأُمورَ؛ فإنه يُعطيك من رأيه ما وقع عليه غالياً وأنت تأخذه مجانا. الشُّورَى أُلْفَةٌ لِلْجَمَاعَةِ، وَمِسْبَارٌ لِلْعُقُولِ، وَسَبَبٌ إلَى الصَّوَابِ، وَمَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إلا هُدُوا. وصفةُ المستشارِ في أُمورِ الدنيا أن يكون عاقلاً مُجرباً وادّاً في [مصلحة] المستَشير”. قال الشاعر:

شَاوِرْ صَدِيقَكَ فِي الْخَفِيِّ الْمُشْكِلِ
فَاللَّهُ قَدْ أَوْصَى بِذَاكَ نَبِيَّهُ
  وَاقْبَلْ نَصِيحَةَ نَاصِحٍ مُتَفَضِّلِ
فِي قَوْلِهِ : ( شَاوِرْهُمُ ) وَ ( تَوَكَّلْ(

وقال آخر:

إذَا بَلَغَ الرَّأْيُ الْمَشُورَةَ فَاسْتَعِنْ
وَلا تَجْعَلْ الشُّورَى عَلَيْك غَضَاضَةً
  بِرَأْيِ لَبِيبٍ أَوْ مَشُورَةِ حَازِمٍ
فَإِنَّ الْخَوَافِيَ نَافِعٌ لِلْقَوَادِمِ

يفيض تراثنا العربي بجوامع الكلم عن الشورى كقولهم: إذا استخار العبد ربه، واستشار صديقه واجتهد رأيه فقد قضى ما عليه ويقضي اللـه في أمره ما أحب. ومن استغنى برأيه فقد خاطر بنفسه، وعليك بالمشورة، ولا تستبد بتدبيرك ولا تستخف بأميرك فمن استبد بتدبيره زل، ومن استخف بأميره ذل، ومن شاور الأخلاء أمن من كيد الأعداء. لا تشكو مرضك إلا لطبيبك, ولا تشكو دهرك إلا لصديقك. من أهم فوائد التشاور التواصل الفاعل مع الآخرين، وتوقير مكانتهم، والاستنارة العقلية، والراحة القلبية علاوة على تعليم النفس التواضع. التشاور من موجبات الصداقة الحسنة ومن المفردات الاجتماعية المحورية. وللشوري ميادين عديدة يمكن للبنت أن تطرقها بصحبة والدتها من مثل:

  1. أخذ المشورة من الأم في توسيع ثقافتك وتوجيهك نحو أهم الكتب والمجلات والمصادر المتوفرة في مكتبة المنزل أو المكتبات العامة.
  2. الإفادة من الأم في حل المشكلات الاجتماعية والنفسية والتعليمية.
  3. طلب رأي الأم في القضايا المجتمعية أو العلمية التي يمكن اختيارها لعمل الأبحاث والأنشطة المدرسية أو الجامعية.
  4. معرفة الآداب الاجتماعية وفعل ما ينبغي في المواقف الجديدة.
  5. أخذ رأي الأم ببعض الفساتين والحلي التي تريدين لبسها.
  6. استشارات الأم في تطوير بعض مهارات الطبخ وفن إعداد مائدة الطعام.
  7. استشارة الأم في أسس اختيار الصديقات ودرجة التواصل معهن.
  8. استشارة الأم في قضايا تربية الأبناء وحل مشكلاتهم.
  9. الرجوع للأم وطلب نصحها إذا شعرت البنت بالتقصير في أداء الفرائض الدينية.
  10. معرفة طرق حل مشكلاتها المدرسية أو الجامعية أو في جهة العمل.
  11. استشارة الوالدة في بعض القضايا المهمة في حياة البنت الزوجية.
  12. قبل البدء في الأمور المهمة استنيري برأي والدتك فإن ذلك يدل على سعة عقلك وصدق ارتباطك بأمك.

العاقل لا يرى عن الاستشارة بديلا، ولا يندم من شاور أبدا. ولكن هذا الخلق الكريم لا يعني الأخذ حرفيا بما تقوله الأم بل المهم الانتفاع بالإرشاد عمليا، والرجوع إلي آراء الآخرين في بعض الأمور عبر آلية إمعان الفكر، وتقليب الرأي، وترجيح الخط الأصح من وجهة نظرك. الإمعة هو الشخص الذي ذابت شخصيته فلا يتحمل مسئولية رأيه، فيتابع كل واحد على رأيه خشية أو خجلا من معارضته. الشخصية الرشيدة تستفيد من آراء الآخرين كل حسب تخصصه ثم تنتقي الأنسب لها ولظروفها استنادا لاجتهادها الحر القائم على تحمل المسئولية مع تزجية الشكر لكل من قدم المشورة. وهكذا تصبح الاستشارة استنارة تجعلك بحق فتاة مؤهلة ومرشحة للسير للأمام باستمرار وبجانبك أمك التي تحمل بين جنبيها روح المستشارة، وحرص الصديقة، وقوة القرابة.

 

الشفافية مع الأم

الصراحة مع الأم من مصادر الصحة النفسية، وانشراح الصدر، واسترخاء الفكر، وتعميق التفاهم، وتيسير التعاون. ومن مقتضى الشفافية مع الأم أخذ رأيها في الأمور المهمة ومناجاتها لبث الهموم بحثا عن راحة البال. الصراحة تولد المودة والصداقة والثقة وفي تراثنا العربي نعثر على عبارة لأحد المعلمين يقول فيها “المودة هي الأصل، والصداقة هي الركن، والثقة هي الأساس، وما عدا ذلك فمحمول عليه، ومردود إليه” (التوحيدي، 2007، ص 137). الإخلاص والصراحة والصدق والأوبة من مستلزمات رأب تصدع الشمل الأسري.

تحتاج الفتاة أحيانا إلى البوح ببعض أسرارها والسر إذا خرج من أسوار البيت ليس سرا وإن كان الصديق مقربا. الأم مستودع الأسرار نبث لها خصوصياتنا فترتاح نفوسنا أما إفشاء الأسرار لمن هب ودب فإنه يجر الويلات وكما قالوا “سرك أسيرك، فإن أفشيته كنتَ أسيره”. الذي لا يبث همومه وأحزانه تتفاقم مشاكله وتتصاعد مصاعبه والأم خير مستودع لأسرارنا وهمومنا. قال الشاعر:

فإنَّ سكوتَ المرء عن بثّ دائه       مضرٍّ به مثلَ السكوتِ على الظمأ

“الصداقة الأسرية أجمل ما يوطد العلاقة ويتيح للشفافية الدخول إلى أدق جوانبها. في مراحل كثيرة تحدث تغيرات عاطفية لدى الأبناء تتكون منها ذروة من المشاعر مع تغيرات ملحوظة في التصرفات، حيث يصبحون أكثر حساسية وغموضاً، نظراً إلى التغيرات الهرمونية والفيزيولوجية التي ما تطرأ غالباً في فئات عمرية معينة، ففي “هذه المراحل يحتاج الأبناء إلى عطاء عاطفي وتضحيات. عندما يصل الوالدان إلى مرحلة الصراحة التامة مع أبنائهم ستجتاز الأسرة كثيراً من الصعوبات التربوية باختصار المسافات الفكرية والنفسية، ما يعني الوصول إلى معنى الصداقة الحقيقة التي لو تواجدت في الكثير من الأسر لتقلصت كثيراً المسافات الفكرية بين الأجيال، ولكن حدوث الاختلافات المتكررة وعدم وجود سياسة للتفاهم والحب هو ما يؤرق الكثير من الأسر ويهدم قوتها ويشتت العواطف” (السقاف، 2009م). أشار سلمان العودة إلى أن هناك من “يخجل من مصارحة البِنْت وتَوْعَيتها بنَفْسِيَّتِها وعاطفتها واحتياجات جسدها ووجدانها؛ خوفًا عليها، وكان يجب أن ندرك أنَّه لا شيء أضرَّ ولا أدعى للخوف على الفتاة من الجهل بتكوينها الفسيولوجي والنَّفْسِيِّ، حتى إنَّ الفتاة الجاهلة ربما ضربها الحبُّ على غفلةٍ، فلا تحسن التعامل، أو تظن بأهلها سوءًا، فتُجافِيهم ولا تُصارِحهم، على أنَّ مصارحة الأم الواعية الحنون ومشورتها من ألْطَفِ أبواب النجاة. الحب ليس خطأً، والأهمُّ ألَّا يتحوَّل إلى خطأٍ… عليك بالباب الواسع المباح، وإياك والشبابيك!” (باختصار).

الاعتصام بمصارحة الأم ومفارقة الحرام هو الباب المفتوح المرحب به على الدوام لكل ابنة كبحت شهواتها، وتحكمت بإرادتها، ونظمت حياتها، والله غني وباب الحلال أوسع وغنائمه أطيب.

يحث المتخصصون بالصداقة على فتح باب الشفافية مع الأم. اكتشفي أيها الابنة الحبيبة أفضل ما في سلوكيات والدتك وارفعي سقف الإنجاز في التعامل معها وسوف ترين بعون الله ما يسرك. عندما تسمعين والدتك مصادفة وهي تخبر والدك بأنها واثقة من أنك تصدقينها القول دائما تشعرين بغاية الفرح لأنك كسبت صداقتها بصدقك. هذا الشعور سيجعلك تودين أن تبذلي دائما قصارى جهدك لكي تصبحي دائما تلك الفتاة المرحة الطريفة. من هنا ستكونين حتما أكثر إصرارا على تأكيد هذه النظرة لدى والدتك بإخبارها دائما بالحقيقة كاملة ولا شيء غير الحقيقة (كارنيجي، 2010م، ص 157). تحري الصدق هو الذي جعل لفظ الصديق ملازما لسيدنا يوسف عليه السلام ولأبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أوَّل الخلفاء الرَّاشدين، والباب مفتوح لمن يريد أن يسير مع قافلة الصديقين.

سئل أحد علماء اللغة: مم أخذ لفظ الصديق؟ قال أخذ بنظر من الصدق، وهو خلاف الكذب… الصديق يصدق إذا قال، ويكون صدقاً إذا عمل، وصدقة المرأة وصداقها وصدقتها كله منتزع من الصدق، وكذلك الصادق، والصديق، والصدوق والصدقة، والمتصدق والمصدق، كل هذا متواخ (أي من نفس مادة الكلمة). ميز بعض العلماء في معاني وصفات الصداقة فقيل: الرفيق؟ أنت غاية شغلـه، وأوكد فرضه ونفلـه. والشفيق من إن دهمتك محنة قذيت عينه لك، وإن شملتك منحة قرت عينه بك. والوافي من يحكي بلفظه كمالك، ويرعى بلحظه جمالك. والصاحب من إن غاب تشوفت إليه الأحباب، وإن حضر تلقحت به الألباب (انظر التوحيدي، 2007م، ص 124، 127، بتصرف).

الصراحة والشفافية مع الأم من ثمرات  الصداقة الأسرية. كيف نصادق أمهاتنا؟

  • تعاملي معها كفرد عزيز وليس مجرد أم رؤوم.
  • تعاملي معها بنفس الاحترام الذي تبدينه لجميع أصدقائك ومزيد من المشاعر السامية.
  • احرصي على التخطيط لنزهات معها.
  • استمعي إلى وجهات نظرها ودعيها تعبر عن مكنوناتها وإياك والضجر فإنه يسبب انتكاسة العلاقات وانتقاص لقيمة الصداقة.
  • تعاملي معها بوضوح وصراحة وأمانة وشفافية.
  • احرصي على حسن علاقتك بها.
  • أشركيها في حياتك (هاينز, 2009م، ص 171).
  • الابنة العاقلة الرزينة عندها قدرة على إثارة الحوارات الهادفة وإدارة النقاشات الممتعة كوسيلة عملية ثمينة لا تكلف شيئا وتجعلك أقرب لإدراك والدتك وانطباعاتها وتطلعات ها وآلامها وآمالها.

والأسئلة السديدة بين الأقارب تفتح أعيينا على أمور نؤديها تقليدا من دون إعمال للذهن. الحوارات الأسرية فرصة ثمينة لتجديد ثقافتنا الشخصية وبناء ممارسات جديدة. يحكى أن امرأة تجيد الطبخ أرادت أن تعلم صديقتها كيف تطبخ السمك بطريقة تقليدية اعتادت عليها عائلتها منذ زمن بعيد. قطعت الأم أولا رأس السمكة وذيلها قبل طبخها وهنا جرى الحوار التالي بين المرأة وصديقتها: قالت الصديقة: لم قطعت رأس وذيل السمكة. قالت المرأة: لا أعلم هكذا تعلمت من أمي. قالت الصديقة: لم لا نسأل أمك كي تكشف لنا سبب هذا الفعل؟ اتصلت المرأة بأمها فأخبرتها فقالت لا أعرف دعيني أسأل أمي … كانت إجابة الجدة بكل بساطة: لأن مقلاتي كانت صغيرة والسمكة كبيرة عليها!!

 

ممارسات خاطئة

وردت في السنة النبوية قصة جريج بأحسن بيان, وأصدق لسان وهي تدل على خطورة إهمال رعاية الأم تحذر من الانشغال عنها مهما كانت الأسباب. ورد في الحديث “وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ [الأم] اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ” (رواه البخاري). نجد في قصة جريج العابد مع أمه فكرة أساسية وهي فضل العلم وأهميته فالعالم خير من العابد لأن نفع الشخص المتعلم يصل الناس ويوسع عليهم ويرشدهم إلى الصلاح في كل عصر وعلى الأخص في ساعات العسر وهذا يصونه من التقصير في حق الأقرباء. معاشرة الناس على أساس العلم الصحيح يجنب الفرد الزلل ويحقق له حسن التواصل لأنه عرف الحقوق والواجبات، وأدرك حدود وفقه الأولويات في التعامل وأن النفع المتعدي (صلة الرحم) خير من النفع القاصر (الانغماس في أداء النوافل على حساب أداء الواجبات الأسرية). ولعل البر بالوالدين من أبرز علامات العناية بالعلاقات الأسرية في الحديث النبوي وكما جاء في روايات قصة جريج ” “لَوْ كانَ جُرَيْجٌ فَقِيهاً لأَجَابَ أُمَّهُ” و”لو كان جريج فقيها لعلم أن إجابة أمه أولى من عبادة ربه”.

فقه النفس أساس القدرة الذهنية الملهمة للفرد في عملية فهم أولويات الحياة والتوافق والتآلف الجيد مع الآخرين وكسب تعاونهم وهذا كله مقوم حيوي في الذكاء الاجتماعي. هذه القصة النبوية تحث الناشئة وغيرهم على العناية بطلب العلم كي نبر والدينا على بصيرة. قال علماؤنا “التفقه في زمن الشبيبة وإقبال العمر والتمكن منه بقلة الأشغال وكمال الذهن وراحة القريحة يرسخ في القلب، ويثبت، ويتمكن ويستحكم، فيحصل الانتفاع به والبركة إذا صحبه من اللـه حسن التوفيق”.

 

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *