الاسكندر الاكبر أكبر فاتح في التاريخ

قسم: مضمون » معلومات عامة » الاسكندر الاكبر أكبر فاتح في التاريخ » بواسطة عبد الرحمن - 6 مايو 2019

الاسكندر الاكبر أكبر فاتح في التاريخ

عندما كان الكسندر في ال 20 من عمره اغتيل والده الملك فيليب الثاني ملك المملكة القديمة المقدوني، من قبل أحد حراسه الشخصيين. وكان فيليب الثاني له طموحات عسكرية لتوسيع مملكته إلى بلاد فارس، والكسندر ورث الجيش مستعد للمعركة. ولكن لا أحد لديه أي فكرة عما حققه هذا الغلام والذي يعتبر اكبر غازي في التاريخ . على مدى السنوات ال 12 المقبلة، فإن الكسندر حقق طموحات والده وذهب إلى ما هو أبعد، إلى مصر، وشرقا حتى باكستان. الشيء المذهل هو كان بدأ لتوه واعلن هدفه وهو التوسع “أقاصي العالم “، وأنه كان جيدا في طريقه (وقال انه دفع نحو الهند، وكانت خططه المقبلة لاتخاذ شبه الجزيرة العربية) عندما توفي بالمرض (أو ربما الاغتيال) في سن ال 32.

ما هو رائع عن الاسكندر الأكبر هو أن فعل كل شيء في سن 20 . لمدة 12 عاما فقط
ترجع علاقة مصر ببلاد الإغريق قبل مجئ الإسكندر بعدة قرون فقد تمكن تجار اليونان والوسطاء من تأسيس محلة لهم فى دلتا النيل هى قرية كوم جعيف بمحافظة البحيرة وتوطدت علاقة المصريين بالإغريق طوال فترة الأستعمار الفارسي لوادى النيل فلما استطاعت مقدونيا ان توحد الإغريق وتخلق منهم قوة متماسكة , عزم فيليب على القيام بغزو الإمبراطورية الفارسية ولم تهمله الأقدار فقد مات قبل تنفيذ مشروعه تاركاَ لابنه وخليفته الإسكندر الأكبر هذه المهمة . وبدأ الاسكندر حملته وانتصر على القوات الفارسية فى اًسيا واثر ان يسيطر على البحر وشواطئه الشرقية وبعد ذلك اتجه فاحتل كل موانئ ومدن الساحل الشرقي للبحر المتوسط ووصل بعد ذلك الى الإسكندرية فى خريف عام 332ق.م . فسلم له الوالى الفارسي دون مقاومة وتقدم الإسكندر بعد ذلك الى منف بين مظاهر الترحيب الشديد من أبناء مصر الفارحين بخلاصهم من الحكم الفارسي البغيض .وقد نظروا الى الاسكندر على انه صديق وحليف يحترم عقائدهم وتوج نفسه على نهج الفراعنة وحمل لقب ابن امون وكان أعظم عمل قام به الاسكندر هو تأسيس المدينة التى حملت اسمه فخلدته

فى الطريق على ساحل البحر المتوسط يسترعى انتباه الإسكندر بقعة من اليابسة تفصل البحر المتوسط عن بحيرة مريوط ويفكر الإسكندر مليا فى تلك البقعة إن لها مواصفات عجيبة تصلح لإنشاء مدينة عظمى على أحدث الطرز فى ذلك الوقت ومن هذه المواصفات

إمكان وصول مياه الشرب العذبة من النيل عن طريق الفرع الكانوبي وجود جزيرة صغيرة فى مواجهة تلك البقعة لا تبعد عنها أكثر من ميل واحد مما يمكن وصلهما معا تعتبر هذه الجزيرة جبهة دفاعية أمامية للمدينة وجود بحيرة مريوط جنوب هذه اليابسة يشكل تحصينا دفاعيا من ناحية الجنوب وهذه المواصفات أقنعت الإسكندر بضرورة إنشاء مدينة فى هذا الموقع تحمل اسمه وتخلد ذكراه وتكون ميناء يخدم التجارة الدولية فى هذه المنطقة .

وجدير بالذكر ان الطرف الغربي فى هذه المنطقة وهو عبارة عن قرية تسمى راكوتيس كان مأهولا بالسكان الذين كانوا يعملون بالصيد .
واختمرت الفكرة فى ذهن الإسكندر فعهد الى مهندسه اليونانى (دينو قراطيس) بتخطيط هذه المدينة الجديدة .
ارتبط اسم المهندس دينوقراطيس بتاريخ الإسكندرية منذ أن وضع التخطيط الأول لهذه المدينة عام 331 ق.م وقسم أرضها الفضاء الى طرق وميادين واحياء فكان لعبقريته الهندسية الفضل فى نشوء هذه المدينة .
وكان دينو قراطيس إغريقيا من جزيرة رودس فى البحر المتوسط وقد صحبه الإسكندر فى ضمن مستشاريه كما رافقه فى جولته الكشفية التى بدأها من مدينة كانوب أبو قير حتى المنطقة القريبة من قرية راقودة وجزيرة فاروس بحثا عن مكان ملائم يشيد فيه
الإسكندرية.

اختار المهندس دينو قراطيس النمط الهيبو دامى لهذه المدينة وهو عبارة عن شارعين رئيسيين متقاطعين بزواية قائمة ثم تخطيط شوارع أخرى فرعية تتوازى مع كل من الشارعين وهو التخطيط الذى شاع استخدامه فى العديد من المدن اليونانية منذ القرن الخامس ق.م وبدأ المهندس دينو قراطيس بمد جسر يربط بين الجزيرة التى سميت فيما بعد بجزيرة فاروس وكان طول هذا الجسر 1300 م ونتيجة لإنشاء هذا الجسر أصبح هناك ميناءان أحدهما شرقي يسمى بالميناء الكبير والأخر غربي ويسمى ميناء العود الحميد

تقسيم المدينة تم تقسيم المدينة الى خمسة أحياء حملت حروف الابجدية اليونانية الأولى ومن هذه الأحياء : الحى الملكى (البروكيون) والحى الوطنى وحى اليهود ويمتد المسرح الرئيسي من الشرق الى الغرب فى وسط المدينة وهو المعروف بشارع كانوب (شارع فؤاد حاليا) ويحده من الشرق بوابة كانوب ومن الغرب باب سدرة أما الشارع الطولى الذى يمتد من الشمال الى الجنوب فهو يقابل الأن شارع النبى دانيال وكان يحده من الشمال بوابة القمر ومن الجنوب بوابة الشمس

وفى اواخر عام 332 ق.م وصل الإسكندر المقدونى الى مصر وبعد ان وضع تصور الى مدينة الإسكندرية غادر البلاد ليستكمل فتوحاته فى الشرق وإذا كان الإسكندر لم يعد الى مصر فىما تبقى من حياته ليرى المدينة التى تسمت باسمه فإن القدر كان يحتفظ لهذه المدينة بدور كبير فى تاريخ مصر والعالم المتحضر ولم يقتصر على الفترة التى شهدت عهد البطالمة , خلفاء الإسكندر على حكم مصر , وإنما استمر زمنا طويلا بعد نهاية هذا البيت الحاكم فى 30ق.م

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *