أهمية دراسة السلوك الإنسانى بالنسبة للإدارة

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 1 أغسطس, 2017

أهمية دراسة السلوك الإنسانى بالنسبة للإدارة

1- السلوك الإنسانى هو محور الارتكاز فى توجيه العمل الإدارى .
2- إن العمل الإدارى يحقق أهدافه من خلال دراسة المدير للسلوك فى مجال العمل دراسة علمية حتى يزداد فهماً تحقيقاً لهذا السلوك ويكون أكثر قدرة وفهماً على توجيهه وضبطه والتحكم فيه .
3- القائد الإدارى لا يستطيع القيام بأعماله المتعددة ما لم يعرف الكثير من السلوك الإنسانى وفهم طبيعة وحقيقة هذا السلوك وأن يكون حساساً للمؤثرات السلوكية التى تدل على انخفاض الروح المعنوية بين العاملين فى منشأته كارتفاع معدلات الغياب وكثرة الشائعات وكبر حجم الفاقد والتالف من الإنتاج ، وارتفاع معدل دوران العمل .
4- أى منشأة لها جانبان ( الجانب المادى والجانب الإنسانى ) ولا يمكن للقائد أن يفصل أحد العاملين ولكنه بحاول أن يحقق نوعاً من التكامل بين حاجات الفرد وحاجات المنشأة أو التنظيم .
5- معرفة الفروق الفردية بين جموع العاملين وفهم القائد الإدارى لحقيقتها تساعد القائد أو المديرعلى اتخاذ القرارات الهامة المتصلة بالعاملين ومستقبلهم الوظيفى .
6- دراسة المدير لسلوك مرؤوسيه تقربه من فهم دوافع العاملين وتمكنه من أن يستخدم بمهارة أساليب الحفز المناسبة لهم ورفع روحهم المعنوية والتعرف على السلوك الشاذ الذى قد يسود بعض الافراد مثل كثرة الغياب – والعدوان والتمرد على العمل – الشائعات وفقد الإنتاج والتعرف على دوافع السلوك الشاذ وتقديم سبل العلاج بدلاً من العقاب .
ويتضح من النظرة الحديثة للإدارة أنها عملية إنسانية متكاملة تتعلق بالتخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة على مجهودات الأفراد والأعضاء فى منظمة معينة ، واستخدام الموارد المادية اللازمة لتحقيق مجموعة من الأهداف المرغوبة بكفاءة عالية .
ونظراً لأهمية العنصر البشرى فى منظمات الأعمال زاد الاهتمام بالعلوم والدراسات السلوكية فى السنوات الأخيرة فى الكثير من اليلدان المتقدمة واتضح لنا أنه يعتبر السبيل الأساسى والمضمون نحو تحقيق أهداف أى مشروع وضمان استمراره سواء كان هذا الفرد يشغل وظيفة تنفيذية (أعمال) أو يشغل وظيفة إدارية (مديرين) وهذا السلوك محصلة ثلاثة عناصر رئيسية وهذه العناصر هى :
1- الرغبة .
2- القدرة .
3- المواقف .
أى أن أى سلوك = دالة ( الرغبة × القدرة – الموقف ) المكونة للسلوك تعتبر متكاملة وليست منفصلة ، وأن غياب أى واحدة منهم لا يكون السلوك فعالاً .
وترجع أهمية دراسة السلوك الإنسانى فى الإدارة إلى أهمية الدور الذى يلعبه العنصر البشرى فى نجاح المشروع أو فشله .
فأى مشروع لكى ينتج ويستمر ويتوسع يحتاج إلى توافر العناصر الفنية والتكنولوجية والبشرية اللازمة وبالكمية المناسبة والجودة والمواصفات المنافسة وفى الوقت المناسب والتكلفة المناسبة.
ولكن العنصر البشرى الذى يعتبر بمثابة الأساس الذى يشيد به نجاحات المشروع فى كل خطوة من خطواته (والذى يعتبر القاسم المشترك الأعظم) فى كل أعمال المشروع هى :
1- منذ أن ولد كفكرة أو اختراع فى ذهن العنصر البشرى .
2- ودراسة وتقييم هذه الفكرة أو الاختراع من الناحية الفنية والاقتصادية أيضاً بواسطة العنصر البشرى .
3- ثم تتم عملية التنمية والتطوير والتوسع لهذه الفكرة أيضاً بواسطة العنصر البشرى (فإن باقى هذه العناصر الفنية والتكنولوجية تصبح غير ذات قيمة) بدون العنصر البشرى .
وجملة القول أن الرغبة والقدرة والموقف ” الظروف ” تعتبر عناصر متكاملة متصلة وليست منفصلة .
ولكى يتسنى للقائمين على المشروع (المديرين) تحقيق السلوك الفعال لكافة العاملين فى المشروع أملاً فى الوصول إلى تحقيق الأهداف الرئيسية للمشروع إتباع ما يلى :
2- بالنسبة لعنصر القدرة :
يمكن تنمية عنصر القدرة عن طريق الععليم والتدريب والتنمية ولارعاية الصحية .
3- وبالنسبة للموقف والظروف المحيطة :
يمكن للقائمين على المشروع تغيير ظروف العمل بما يجعله أكثر تناسباً مع طبيعة العمل وبما يحقق رضا العامل عن طريق تحسين التهوية / الإضاءة / تنمية العلاقات داخل مجال العمل (سواء كانت علاقات أفقية بين الزملاء أو رأسية بين العامل ورئيسه أو بين العامل ومرؤوسيه)
4 – أما عنصر الرقابة :
وهى عنصر كامن داخل العنصر البشرى والعنصر الإنسانى سماه البعض الصندوق الأسود والمغلق ، حيث يتعذر الإلمام بما يدور به .
ولذلك فإن المحاولات والدراسات والبحوث التى تمت وأجريت بشأن هذا العنصر الإنسانى تعتبر محاولات بغرض الفهم والتنبؤ برغبات وحاجات هذا العنصر البشرى الكامنة فى الصندوق المغلق وهى تتسم بالآتى:
1) أنها متجددة ومتغيرة بصفة مستمرة .
2) أنها لانهائية .
3) أنها متباينة لاختلافها من شخص لآخر ومن وقت لآخر بالنسبة لنفس الشخص ، وهذه السمات تؤدى إلى زيادة التعقيد فى الموقف حيث أن الرغبات متغيرة ومتجددة ومتباينة .

الأساليب التى تستخدمها الإدارة فى توجيه السلوك الإنسانى فى تنظيمات العمل والإنتاج هى

1- اختيار أنسب العناصر للعمل .
2- توفير المناخ الملائم للعمل وخلق جو من العلاقات الإنسانية المناسبة .
3- توفير الحوافز المناسبة للأفراد .
4- توفير الاتصالات الفعالة (أى التدفق اللازم من البيانات والمعلومات) .
5- توفير القيادة الصحيحة والتوجيه السليم .
6- اشتراك أفراد العمل فى تخطيط وتنظيم العمل القائم به .
7- التدريب العلمى والتنمية المستمرة للعاملين .
8- تحديد العلاقات التنظيمية لمنع الازدواج فى الأداء .
9- توضح الاختصاصات ودقة توزيع المسئوليات .
وعلى ذلك فإن دراسة احتياجات العاملين المادية والنفسية والاجتماعية فى مجال عمل الجماعات للمنظمة يعتبر من الأركان الأساسية لدراسة السلوك البشرى .

العنصر البشرى والسلوك فى المشروع

إن العنصر البشرى يعتبر من أهم العناصر الإنتاجية التى يحتاجها أى مشروع لكى ينجح ويستمر ويتوسع وهو الذى يتوقف عليه نجاح المشروع أو فشله واستمراره وبقائه ونموه أو توقفه وفنائه ، ولذلك لم يكن اكتشاف أبعاده عملية سهلة ويسيرة ، فقد مرت فترات من الفكر كان العنصر البشرى فيها مهملاً أو متجاهلاً بدرجات متفاوتة كما يلى :
1- فالمدرسة العلمية للإدارة :
التى أسسها ” تيلور ” 1900 – 1920 نظرت إلى العنصر البشرى على أنه جزء من ومصدر الطاقو وأن مهمة هذا العنصر هى تلقى الأوامر والتعليمات والعمل على تنفيذها .
2 – تليها مدرسة العلاقات الإنسانية :
اعتمدت على نتائج تجارب هورثون ( عام 1930 – 1950) قد اعتبرت العنصر البشرى محور العمل وأساس الإنتاجية .
3- ثم جاءت بعد ذلك المدرسة الإدارية :
اهتمت بالوظائف الإدارية ثم توالت بعد ذلك …
4 – المدرسة الكمية واتخاذ القرارات :
والتى ركزت على استخدام النواحى الرياضية فى حل المشاكل واتخاذ القرارات .
5 – وأخيراً المدرسة السلوكية :
( 1965 إلى الآن ) والتى ارتكزت فى جميع مبادئها على الحقيقة القائلة ( أن العنصر الإنسانى أو البشرى هو العامل الأساسى للكفاءة الإنتاجية ) .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: