أنماط الشخصية والنظريات التى تعرضت لها

قسم: معلومات عامة محمود الاسوانى - 2 أغسطس, 2017

نظرية ( هيبو قراط) فى الأمزجة

تعتبر من أقدم النظريات نظرية هيبو قراط الطبيب اليونانى وهى من أشهر التصانيف ، حيث يقسم الناس إلى أربعة أنماط رئيسية هى :

1 – المزاج السوداوى : وهو الشخص الذى يغلب عليه المزاج السوداوى أى الشخص الحزين المكتئب وهو شخص ضعيف ونحيل القوام .

2 – المزاج الدموى : وهو الشخص السهل الاستشارى في غير عمق أو اتساع وهو شخص ممتلئ الجسم .

3 – المزاج الصفراوى : وهو الشخص شديد الانفعال مع تغلب الجانب الجدى وقلة السرور وهو شخص قوى الجسم .

1 – المزاج البلغمى : وهو الشخص المتبلد الشعور – القليل الانفعال – غير المترث وهو شخص بدين يميل إلى الشر .

وإذا اختلطت هذه الأمزجة بنسب متكافئة كان الشخص سليماً من الناحية النفسية وينشأ المرض النفسى عندما يغلب إحداهما على الآخر .

وقد تطورت هذه النظرية حتى العصر الحاضر وأهم تصنيف أحدثه هو تصنيف العالم (كارل يويج) .

نظرية يونج

أقيم تصنيف يونج على الملاحظة الشخصية والخبرة العادية على أسس نفسية . ميز (يونج) اتجاهين أو موقفين تتخذهما الشخصية :

1 – اتجاه الانبساط :

الشخص المنبسط هو الشخص الذى يولى اهتمامه الأساسى إلى العالم الخارجى وإليه يعزو كل قيمة جوهرية أى (يوجه الشخص نحو العالم الخارجى الموضوعى) .

2 – اتجاه الانطواء :

الشخص المنطوى هو الذى يولى اهتمامه نحو العالم الداخلى الذاتى .

وقد رأى يونج أن كل من المنبسط والمنطوى يتجه اتجاهاً خاصاً تبعاً لتسلط إحدى الوظائف السيكولوجية على غيرها في توجيه السلوك .

وقد ميز يونج أربع وظائف هى :

  1. التفكير .
  2. الإحساس .
  3. الوجدان .
  4. الحدس أو البداهة .

وبذلك يكون لدينا ثمانية أزواج :

والمثال التالى يوضح طبيعة هذه الوظائف

مثال : ( هب أن أى شخص يقف عند حافة الوادى )

  • إذا كانت وظيفة الوجدان هى المسيطرة : فإنه سوف يعانى (الرهبة / والعظمة / والجمال)
  • إذا كانت وظيفة الإحساس هى المتحكمة : فإنه سوف ينظر إلى الوادى كما هو فحسب أو كما تصوره صورة فوتوغرافية .
  • إذا كانت وظيفة التفكير هى المسيطرة : فإنه سوف يفهم الوادى من حيث المبادئ والنظريات الجيولوجية .
  • وأخيراً إذا كانت الغلبة لوظيفة الحدس : فإن الناظر سوف ينزع إلى رؤية الوادى بوصفه سراً من أسار الطيعة الغامضة له معنى عميق يتكشف بصورة جزئية أو يتجه بصورة غيبية .

وقد أقيم تصنيف (يونج) هذا على الملاحظة الشخصية والخبرة العادية ولكن البحث الحديث قد أثبت متضمناً ارتياد الشخصية وتقويمها بالاختبارات والأساليب الموضوعية الأخرى أن بعض الناس يمكن تمييزهم على أنهم منبسطون وأن الأخرين منهم منطوين وإن كان معظم هؤلاء الناس يكونون أنماطاً تأتى فى مراتب وسطى أو أنهم متكافؤا الشخصية .

نظرية سبرينجر

هذه النظرية تصنف الأشخاص تبعاً لاهتمامهم وهى تحدد ستة أنماط للشخصية

1 – النمط النظرى : الشخص النظرى هو الذى يبحث عن الحقيقة وهو مدفوع بالحاجة المعرفية ، ويتميز سلوكه بنظرة موضوعية نقدية ومعرفية تنظيمية فهو يوازن بين الأشياء على أساس ماهيتها وليس على أساس قيمتها العملية أو الجمالية ويسعى وراء القوانين التى تحكم الأشياء بقصد معرفتها والتحكم فيها .

2 – النمط الاقتصادى : الشخص الاقتصادى هو الذى يهتم بالربح المادى ، ويتميز سلوكه بنظرة عملية لقيم الأشياء تبعاً لمنفعتها فيتخذ من العالم المحيط به وسيلة للحصول على الثروة وزيادتها عن طريق الإنتاج والتسويق والاستثمار .

3 – النمط السياسى : وهو الشخص السياسى الذى يهتم بالقوة ويميل إلى السيطرة على الآخرين

4 – النمط الاجتماعى : الإنسان الاجتماعى وهو يميل إلى مشاركة الناس في مشاعرهم وعواطفهم وأنه يستهدف إيجاد علاقات إيجابية واجتماعية ، ويتميز سلوكه بالميل إلى حب الناس ومساعدتهم كهدف في حد ذاته كوسائل الأهداف الأخرى (عطف – حنان – إيثار – وخدمة الغير) .

5 – النمط الدينى : الشخص الدينى تتحكم فيه القيم الدينية كما يتجه تكوينه العقلى باستمرار إلى حسن الخبرة المثالية الطيبة التى تحقق له أقصى درجات الإشباع المثالى .

 

نقد نظرية الأنماط

  • نظرية الأنماط نظرية وصفية لا تفيدنا في عملية فهم الظاهرة نفسها أو التنبؤ بها أو التحكم فيها .
  • إننا بوضع الشخص في نمط معين نضفى عليه أوصافاً كثيرة قد لا تنطبق عليه كلها ومن ثم يصب الأفراد في قوالب جامدة متجاهلة بذلك الفروق الفردية بينهم .
  • اعتمدت نظرية الأنماط بصفة عامة على الخبرة الإكلينيكية والمشاهدات الواقعية للمرضى النفسيين دون أن يؤخذ في الاعتبار كثيراً الحالات السوية التى تمثل الغالبية العظمى من الأفراد .
  • تقوم هذه النظرية على أساس وجود حد فاصل بين الأنماط المختلفة التى لا تمثل في الحقيقة إلا الحالات المتطرفة من الشخصية فقط ولا تتفق مع ما توصلت إليه الكثير من البحوث العملية عن توزيع الصفات النفسية وفق المنحنى التكرارى المعتدل .

بمعنى أن الغالبية من الناس يتصفون بصفة ما أو سمة ما بدرجة متوسطة في حين أن القليل منهم هم الذين يتصفون بدرجة عالية أو منخفضة .

فكما أن غالبية الناس ليسوا عمالقة أو أقزاماً كذلك فإن السواد الأعظم من الناس ليسوا منطوين ولا منبسطين وإنما هم معتدلون .

شارك هذه المقالة
مضمون قد يهمك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: